تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: «كارما»

حجم الخط
0

لا إكراه في الدين
للأسف اختلطت الأمور على الكاتبة المحترمة فإن «كنتم خير أمة أخرجت للناس» كلام الله وليس إدعاء المسلمين، كذلك يقول المولى عز وجل «إن الدين عند الله الإسلام»وأيضآ «ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين». من الطبيعي ومن حق كل إنسان أن يعتقد أنه على الحق وأن دينه ومعتقده هو الصواب، ولكن الإسلام يعطي الإنسان الحرية في اختيار دينه ولا يجوز إجبار أحد على دخول الإسلام، والآية في هذا صريحة «لا إكراه في الدين»
إحسان الكاتب – بريطانيا

افتراء على الإسلام
أرى هنا محاولة بائسة جدا، بل ومثيرة للشفقة لربط الإسلام بالعنصرية والاضطهاد. كيف يمكن مقارنة ديانة سماوية يعتنقها مئات الملايين من البشر المسالمين بأفكار شخص عنصري من سلالة رعاة البقر الذين أقاموا دولتهم على جثث الهنود الحمر؟ إن ترمب يمثل الوجه الحقيقي للامبريالية العالمية التي شنت حروبا أدت إلى قتل الملايين من البشر. الفرق الوحيد بينه وبين غيره من الرؤساء هو أنه أخرج سياسات عنصرية استعلائية معمول بها أصلا إلى العلن.
ما يثير الانتباه، هو الافتراء على الإسلام برميه بفرية اضطهاده لليهود والاقباط؟ مع أن المسلمين هم من حموا اليهود الذين تعرضوا للقتل في محاكم تفتيش أقيمت لهم وللمسلمين في الاندلس وهذا معروف وموثق!! ثم ما هو نـوع (الاضـطهاد) التي يتعـرض له الأقبـاط في مـصر؟
الأقباط، ومنذ مئات السنين كانوا ومازالوا جزءً من النسيج المجتمعي في مصر وبقوا محتفظين باسمائهم وكنائسهم ويمارسون شعائرهم الدينية بمنتهى الحرية، فهلا تم توضيح نوعية الاضطهاد التي تعرضوا ويتعرضون لها؟ ( أم هو كلام وخلاص؟) هلا تكرمت الكاتبة وتحدثت لنا عن الاضطهاد الفعلي الذي يتعرض له الفلسطينيون من دولة عنصرية أسستها في الماضي وتدعمها إلى الآن ماليا وسياسيا دول غربية تمثل الليبرالية والعلمانية العالمية. شتان بين الشعارات الرنانة عن الحريات وحقوق الإنسان التي احتلت باسمها دول واستعبدت باسمها شعوب ومازالت.
رياض – ألمانيا

الخلل بالعباد
الكاتبة بالغت كثيرا في حديثها عن المسلمين ونسيت الذي فعله ولاتزال تفعله أمم الأديان الأخرى الحاقدة على الإسلام والمسلمين. أنا هنا لا أعمم. فربما هناك من يناصر المسلمين لأنه بشر مثلهم ولهم حرية الاعتقاد الديني.
إذا كان هناك عيب أو خلل فهو بالعباد وليس بالدين.
جمال الحسن

تمييز وعنصرية
تردد الكاتبة بتعال وازدراء للقراء أفكارا معلبة يروج لها العلمانيون وأشباههم، ولكن لا بأس بأن نذكر الست ابتهال بأن ترامب ليس وحده فهناك من الأشاوس والنشامى من يتقربون إليه بالنوافل، ويستعدونه على شعوبهم وأمتهم. وإذا كان الرجل صريحا في فكره التجاري الصليبي الهمجي فالذين سبقوه صليبيون دمويون في صورة مخادعة وماكرة.التمييز والعنصرية في بلادنا العربية ليسا ضد الأقباط واليهود بل ضد المسلمين الذين يظهرون اهتماما بالإسلام (ليس الإخوان والجماعات فحسب). يستطيع القبطي أن يلتحق بالكلية الحربية وكلية الشرطة والنيابة والقضاء والصحافة والجامعة، أما المسلم الذي يعتقد بتكاملية الإسلام فلا مكان له هناك. اليهودي فوق الجميع حتى لو كانت جاليته أقل من ستين فردا تسعى إليها السلطة وأعوانها وأتباعها. قتل قبطي في أحد الأقسام يفرض إعلان الطوارئ أما قتل المئات من المسلمين وإخفاؤهم قسريا فأمر عادي لا يشكل عند الست ابتهال وفريقها القومي أدنى اهتمام. وقس على ذلك ما تغص به السجون والمعتقلات. عشرات الآلاف في أم الدنيا، مئات الآلاف في عاصمة الأمويين، لا أعرف العدد في حاضرة الرشيد، يتفاوت العدد في بقية عواصم الأشاوس والنشامى.
التمييز والعنصرية قائمان ضد المسلمين تحت سلطة الحاكم العربي المنتصر دائما على شعبه المنهزم دائما أمام أعداء الأمة، والكفيل المنتفخ دائما على عماله الأسرى، وشيخ القبيلة على من ليس قبليا. لماذا أخرجتني من صمتي ياسيدتي ؟
د. حلمي محمد القاعود

النصوص الجامدة والعلوم متحركة
«إسلام دين ودنيا» كما يقال كدين وعقيدة، فقوانين الدول الإسلامية حمته في الديانة لمسيحية مثلا يمكن مناقشة شخصية المسيح نفسه. ثم ماذا عن الإسلام كـ « دنيا »؟هنا ندخل في ميدان الأيديولوجيا السياسي من بابه العريض. تشريعات وقوانين مدنية جنائية اقتصادية إلى ما لانهاية بدورها مقدسة من ناقش مضامينه أو تحيينه يصبح كافرا ومكذبا لأقوال الله. من ينتقد الإرث من نظرة ديمقراطية تساوي بين الذكر والأنثى فتشتعل منابر الوصف بالزندقة والشتيمة.
هذا الخلط بين التعبد والاقتصاد والسياسة وعلم النفس والعلوم الطبيعية أصبحت كلها بضاعة مقدسة. أين المشكل ؟ المشكل الذي سيبقي المسلم في آخر صفوف البشر هو أن هذه العلوم بأكملها متحركة ومتطورة وتتقدم نحوالأفضل والأفضل منه شيء أكثر من طبيعي بينما النصوص جامدة كانت وستبقى وحتى يحاول البعض إيجاد ما قد يظن بأنه إعجاز مع العلم أن بيئة الصحراء العربية لم تخلف دراسات أوكتبا علمية كما هو معروف، بينما ما وصلنا من دراسة وفلسفة كانت من الجوانب، أي من شعوب الجوار التي أسلمت فيما بعد. «كنتم خير أمة» حكم يجب أن يصفنا به الغير ويحكم علينا به
عبد الكريم البيضاوي – السويد

اتهامات
شكراً لك على طرحك لهذا الموضوع د. ابتهال الخطيب. المسلمون يتهمون الآخرين بالعنصرية تجاههم بدون أن يلغوا عنصريتهم ضد الآخرين، يستندون على تعليم الإسلام، يعتبرونها من مميزات نصرة الإسلام. تحياتي واحترامي لك ولقلمك.
علي

النصوص والزمن
رغم خصوصية وحساسية الموضوع فإني أعتقد أن المشكلة كلها تكمن في الفقه الإسلامي، فالنصوص الدينية يمكن أن تؤّول من فترة إلى أخرى حسب الضرورة، فالحياة تتطور وكذلك يجب أن تطوع النصوص حسب الزمن
سلام عادل – ألمانيا

تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: «كارما»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية