تعقيبا على مقال غادة السمان: «عيد الحب» أم «عيد الكراهية»؟

حجم الخط
0

نكرههم لأنهم مصدر ألم
أعتقد أن العالم العربي في أمس الحاجة إلى عيد الحب وقصائد الحب، فلعل يستيقظ الحب في داخلهم ويقضي على روح الكراهية والعدوانية التي تنخر بهم .
ليس هنالك شخص مكروه. لو تعمقنا لوجدنا نحن لا نكره الشخص لنفسه بل نكره أفعاله وتصرفاته والسموم التي يبثها فينا. وقد يحتاج هذا الانسان إلى الشفقة عليه لأنه ربما لم يحظ بالحب في حياته وكما يُقال، فاقد الشيء لا يعطيه.
وقد نحذف أشخاصا من حياتنا ليس لأننا نكرههم بل لأنهم مصدر ألم لنا. أما الكراهية والعدوانية الموجودة بين الشعوب فلها جذورها وأسبابها، فهي ليست وليدة الساعة، بل تراكمات لسنين وعقود طويلة.
أفانين كبة – مونتريال

تبسيط لقضية معقدة
جلد الذات شيء جميل خاصة وأننا خربنا بيوتنا بأيدينا، ولكن هذا لا يعني أننا شر مطلق. سيدتي، الدول العربية لم تتحرر من الاحتلال بعد، فقط شكله هو الذي تغير. باريس التي تعيشين فيها مسؤولة عن حروب أهلية مشتعلة ومفتعلة في القارة السمراء إلى الآن، ثم ترمي لهم بفتات ما يسمى بالمساعدات للدول النامية!!! الكيان الصهيوني يعتمد اعتمادا وجوديا على الدعم الغربي ودعم الأنظمة العربية المستبدة المتحالفة مع الغرب.
فقضية أننا (نتسول) الفيزا للعيش في الغرب تبسيط غير موفق لقضية معقدة وشائكة لأن الغرب نفسه، ولا أقول وحده، جزء من المشكلة عبر دعمه أنظمة مستبدة وتحالفه معها ضد الشعوب وخياراتها مع ادعاءات كاذبة بنشر الحرية وحقوق الإنسان.
لم يتغزل أحد في المرأة العربية كما فعل العربي، بل إن قصص الحب الموثقة في كتب الأدب والشعر العربي فاقت كل وصف وقل نظيرها في تاريخ الشعوب الأخرى. الحب ليس قفلا يغلق معلقا على جسر بارد في باريس، وليس نقودا معدنية ترمى في بحيرة. الحب جسر دافئ أزلي يجمع بين قلبين.
الحب قلبان متسعان كبحرين يحتوي كل منهما الآخر. الحب هو التسكع مع الحبيب وأوراق الخريف تتساقط، التخفي تحت مظلة واحدة عندما يشتد المطر، التضحية من أجله والسهر حينما يشتد الالم ويأتي الخطر. أنا مع الحب كل يوم وكل ليلة، كل ساعة وكل دقيقة وكل ثانية.. أنا ضد تخصيص يوم للحب.
رياض- ألمانيا

لا حياة بدون حب
قائمتي: الاستبداد، الظلم، الكذب، الجهل والفقر والمرض، الطائفية، الصهيونية، التكبر والتعالي، وتحقير الآخرين. اكتشفت أن قائمتي كبيرة لذلك سأكتفي بهذا القدر. الإنسان بلا حب يشبه قطعة جليد في العراء قد تنفلق في أي لحظة. لا حياة بدون حب ومحبين.
كل الحب يغمرك أنت التي نرقب بزوغ دفئها كل سبت. كل الحب يغمر الأحبة الطيبين الإنسانيين رواد خان بنت السمان.
منى – الجزائر

دعونا نعانق أرواحنا
إنه عيد الحب وليس عيد الكراهية. كعادتك سيدتي أنيقة في كل شيء، في طلتك وفي كلماتك وأدبك وكل ما تعبرين عنه أيقونة جميلة من زمن جميل، آخر ما تبقى لنا في هذا الزمن البائس المشبع بالكراهية والطائفية والمذهبية! نعم نحن بحاجه إلى الحب أكثر من الخبز لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الأنسان.
دعونا نعانق أرواحنا واختلافاتنا. دعونا نذوب الأعراف والأجناس والأطياف والأفكار والألوان ولا نرى سوى الإنسان. هناك في شوارع بغداد وصنعاء ودمشق وطرابلس وفلسطين، وبيوت المسنين وملاجئ الأيتام ومشافي المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة من هم بحاجة إلى لمسة حب وعطف. نعم نحن بحاجه إلى دروس في الحب، كل أشكال الحب.
غاندي حنا ناصر

صناعة السلام العربي
كتبت السيدة غادة السمان قبل سنوات عن دعوتها بإقامة عيد إلغاء الأعياد واليوم تطلب عيداً للكراهية منافساً لعيد الحب. نحن نتفهم ماذا تقصد من تلك الدعوات أو الاشارات الذكية. أغلبنا ناقم على لقاء ترامب – نتنياهو لما يحمله الثنائي من كراهية وأحقاد، وأغرب ما لفت انتباهي في ذلك اللقاء قول ترامب إن «زوج ابنتي من الديانة اليهودية ولدي أحفاد وكأنه يختزل الديانتين المسيحية واليهودية بعائلته المثيرة للجدل.
أعرف أن المحسوبية نلمسها في الشرق، ولم أكن أتخيل أن بلد الديموقراطية الأول في العالم ( أمريكا ) يمارسها ويعمل بالتمييز الديني!
سيدتي الغرب يتعامل مع العرب منذ فترة طويلة جداً بنظام الوصايا على القاصرين وكأن العرب خلقوا هكذا، وهذا أحد أسباب الكراهية المزمن، ومن ثم تطورت الكراهية وصرنا نمارسها بشكل محلي متداول وأحياناً كثيرة تغلب عوامل التعصب والاستفزاز وردود الأفعال المتشنجة على إدامة الكراهية.
دائما أردد: الشرق بحاجة إلى إعادة صياغة التاريخ من جديد وبواقعية وبمصداقية. يجب أن نعترف بأن التاريخ حافل بالأخطاء وكتب حسب المصالح والرغبات فالإنسان أغلى من المجلدات. يجب صناعة السلام العربي الداخلي وعودة الطمأنينة والهدوء إلى المجتمعات العربية .
نجم الدراجي – بغداد

إيجابية بناءة
من أجمل ما قرأته عن الكراهية كان في علم النفس وذلك عندما يستطيع الإنسان تحويل كراهية الآخرين أو الكراهية والطاقة السلبية بشكل عام إلى طاقة إيجابية بناءّة، بدلاً من الرد السلبي الهدام، وهي قدرة فردية ولكنها أيضاً تربوية مكتسبة عندما يتم اعتمادها في بناء المجتمع.
ونستطيع أن نرى البعد الاجتماعي والسياسي لهذه الخلاصة العلمية في عالمنا ومجتمعنا العربيين بشكل خاص.
أسامة كليَّة – سوريا – ألمانيا

تعقيبا على مقال غادة السمان: «عيد الحب» أم «عيد الكراهية»؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية