فكرة تكثيف الهجمات علي غزة تهدف لاعطاء اسرائيل حسا بالانتصار علي صواريخ القسام البدائية

حجم الخط
0

فكرة تكثيف الهجمات علي غزة تهدف لاعطاء اسرائيل حسا بالانتصار علي صواريخ القسام البدائية

الجيش يعاقب الاطفال والامهات علي اعمال لم يقترفوهافكرة تكثيف الهجمات علي غزة تهدف لاعطاء اسرائيل حسا بالانتصار علي صواريخ القسام البدائية الفصل الان ربيع. وخضرة وإزهار ملون يملآن العين. وتتفضل الشمس قبل ان تحرق المنظر الطبيعي لحرارة الصيف. اذا ما أصغينا فيمكننا سماع اصوات الربيع في الهواء: تغريد العصافير، وصرير الحشرات، والانسام المنعشة وزخة بعد زخة من قصف مدافع الجيش الاسرائيلي تجعل حياة الابرياء في قطاع غزة جحيما. أتي الربيع. الجيش الاسرائيلي يطلق مئات بل الاف القذائف نحو المناطق المفتوحة التي تطلق منها صواريخ القسام. المناطق المفتوحة هي مسألة تعريف. بحسب التوجيه الجديد، الجيش الاسرائيلي ضيق جدا مدي امان الاصابة والان تسقط القذائف قريبة جدا من مناطق مأهولة في القطاع . ما هو التصور الامني للجيش الاسرائيلي؟ هذه مسألة مرنة (جدا). هكذا مثلا أعلن رئيس هيئة الاركان السابق بوغي يعلون في حينه بان الجيش الاسرائيلي ضيق مدي الامان وهو الان يشتمل ايضا علي نساء المطلوبين (وان لم يكن ابناؤهم في المدي الي الان). هذا هو مدي الامان للجيش الاسرائيلي. ربيع. وما هي الفكرة التي تقف من وراء هذا القصف الكثيف نحو مداخل بيوت الناس في غزة؟ هو كالاتي: لا يوجد لهذا اي علاقة مباشرة بصواريخ القسام. فصواريخ القسام هي قذائف بدائية يمكن اطلاقها من اي مكان حتي من ساحة البيت. انها لا تطلق من مناطق مفتوحة، ولا يحتاج المطلقون الي بطاريات منظمة او الي دعم لوجيستي معقد. الاطلاق اصلا يصيب الابرياء دائما. سبب الاطلاق نفسي. انه يهدف الي منح سكان دولة اسرائيل احساسا لذيذا احتفاء بعيد الخبز الفطير. وانه لا يقف الجيش الاسرائيلي مكتوف اليدين. علي العكس انه يستعمل بجد ما تسميه الصحف باجلال القبضة الحديدية ، ويضرب بها الابرياء ضربات مؤلمة. ولكن الاهم من ذلك ان الاطلاق يهدف ايضا ـ وانتبهوا الي الاحكام النفسية ـ الي استعمال ضغط السكان ليضغطوا علي افراد السلطة، ليضغطوا علي مطلقي الصواريخ. جربنا هذه الحيلة في الماضي، بنجاح كبير. فعملية عناقيد الغضب، مثلا، ضغطت سكان لبنان ضغطا كبيرا وكان نتاجها أن طرد حزب الله طردا مخزيا من الجنوب. أجل أجل. يبدو أن المبدأ صحيح وان لم يكن دقيقا. في هذا المقام نقول ان المشكلة تبدأ مع الناشطين، الذين يستعملون السكان المدنيين كما يزعم الجيش الاسرائيلي. اما نحن فلسنا هكذا. نحن ببساطة نضغط السكان المدنيين، ليضغطوا اناس السلطة، ليضغطوا مطلقي الصواريخ. والجميل علي نحو خاص هو أن كل هذا نراه شيئا عاديا.اذا كانت العناوين قد صرخت في يوم الاحد سنصيب كل مطلقي صواريخ القسام ، ففي يوم الاثنين، كانت هنالك 1.200 قذيفة ودفعت المسألة الي الحاشية. اي لا علي نحو تام. في يديعوت احرونوت يمكن أن نجد نبأ (بل صورة) لكلبة من كيبوتس زيكيم ماتت خوفا. هدير المدافع قتل كلبتنا ، عنوان صارخ. من الذي قال ان اليهود ليسوا رحماء أبناء رحماء. وكيف يرد علي اطلاق النار هذا الاف الاطفال والشيوخ والنساء في غزة؟ يصعب ان نعرف. يبدو أنهم منشغلون في استعمال التضييق علي افراد السلطة وما اشبه ذلك. ويستعدون للقذيفة المخطئة التي ستقتل عشرات الابرياء لمزيد الاسف والالم. الوضع الذي تواجهه اسرائيل حيال اطلاق صواريخ القسام ليس لذيذا. تصعب مواجهة لون من الوان الضيق ليس تهديدا وجوديا من جهة، وليس شيئا يمكن احتماله من جهة ثانية. ليس من السهل أن نعرف ما الذي يمكن فعله،ولكن يسهل جدا أن نعرف ما الذي لا يمكن. لا يمكن ان نأخذ الابرياء مثل رهائن، ولا يمكن ان نعاقبهم علي جرائم آخرين. حتي في عيد الفصح توجد وسائل لا يمكن احلالها.افيعاد كلاينبرغ(يديعوت احرونوت) ـ 11/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية