الضغوط الاسرائيلية المتصاعدة لا تترك أمام حماس الكثير من الخيارات
الضغوط الاسرائيلية المتصاعدة لا تترك أمام حماس الكثير من الخيارات غزة ـ رويترز: تعرضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ توليها السلطة قبل نحو أسبوعين لضغوط عسكرية ومالية مكثفة من جانب اسرائيل والغرب غير أن الحركة ليس أمامها مساحة كبيرة للمناورة من اجل الخروج من الازمة. فالحركة غير قادرة بسبب خلو الخزانة علي دفع الرواتب أو التعامل مع النقص المتزايد في الغذاء والدواء والوقود في معقلها قطاع غزة وهو ما نتج عن اغلاق المعابر الحدودية. واضاف هي غير قادرة علي توفير المعيشة للمواطنين وهي أيضا غير قادرة علي الدفاع عنهم . غير أنه لا يوجد حتي الان ما يشير الي أن حماس ستذعن بما فيه الكفاية للمطالب الغربية والاسرائيلية بالاعتراف بالدولة اليهودية ونبذ العنف والقبول باتفاقات السلام الاسرائيلية الفلسطينية السابقة كوسيلة لتخفيف الضغوط الخارجية. وأكدت أحدث أعمال العنف الورطة التي تواجهها حماس التي يدعو ميثاقها الي تدمير اسرائيل. ولانهاء اطلاق الصواريخ من قطاع غزة والذي اثار هجمات انتقامية من اسرائيل سيتعين علي حماس كبح مجموعات النشطاء المنافسة خاصة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي الوقت نفسه دعم هدفهم بمهاجمة اسرائيل. ويريد بعض المتعاطفين مع حماس أن تتخذ الحركة التي تصدرت الانتفاضة الفلسطينية نهجا أشد عنفا غير أن انهاء الحركة احترامها لتهدئة تم التوصل اليها قبل أكثر من عام لن يسفر سوي عن المخاطرة باثارة مزيد من الضغوط الاسرائيلية والدولية. وقال حبيب اذا استجابت حماس للضغوط… سوف تظهر وكأنها استسلمت للضغوط الخارجية. واذا ما قامت بالرد بشكل عسكري علي التصعيد الاسرائيلي فقد تكون العقوبات صعبة التوقع . وحماس بحاجة أيضا الي تحسين حياة نحو 3.8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة غير أنها ورثت دينا بلغ نحو 1.3 مليار دولار فيما أوقفت اسرائيل تحويل عوائد الضرائب المستحقة للسلطة كما قطعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة للسلطة. وكانت هناك تلميحات الي أن حماس تدرس طريقة ما لاظهار أنها تعترف بحق اسرائيل في الوجود أو القول بأنها تقبل بحل قائم علي دولتين. ورغم ذلك من غير الواضح أنه حتي اذا توصلت حماس الي صيغة للاعتراف باسرائيل فستكون مقبولة من اسرائيل والمانحين الغربيين أو من أنصار الحركة نفسها. وقال مردخاي كيدار الاستاذ بجامعة بار ايلان الاسرائيلية ربما يحاولون الخروج ببيان يعترف بالحقائق علي الارض… غير أن اسرائيل لن تقبل به أبدا.. سيكون انتحارا جماعيا اذا قبلت ذلك .وقد يكون ذلك أيضا مدمرا بالنسبة للقاعدة الداعمة لحماس التي يتزايد الاضطراب بينها. ونظمت الاثنين مظاهرات في مدينة غزة من جانب أعضاء بحماس وحركة الجهاد الاسلامي وفصائل أخري احتجاجا علي قطع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات عن السلطة. ويمكن أن تتحول الوحدة في معارضة الغرب الي غضب تجاه حماس اذا لم تتخذ الحركة نهجا أكثر تشددا. وتظهر حركة فتح والاجنحة العسكرية التابعة لها التذمر بالفعل. وقال ابو محمد وهو أحد المتحدثين باسم كتائب شهداء الاقصي الناس ينظرون حولهم ويرون جميع فصائل المقاومة (تقاتل).. لكن رجال حماس غائبون .ويعتقد محللون اقليميون أنه اذا انهارت ادارة حماس تحت وطأة الضغوط فلن يصب ذلك سوي في اتجاه مزيد من العنف وسيصعب من انهاء الصراع مع اسرائيل. ويعتقد كثير من الفلسطينيين أنه اذا سقطت الحكومة فستقاتل حماس بأشد ما يمكنها لمنع عباس من وضع بديل لها. وتصاعدت التوترات بين حماس وعباس الي مستوي حرج منذ تولي الحركة السلطة. وتدرس اسرائيل بالفعل اتخاذ اجراءات أحادية الجانب لترسيم حدودها والتي ستضم أجزاء من الضفة الغربية في حال استمرار تعثر صنع السلام. ومن شأن ذلك أن يحرم الفلسطينيين من مساحات شاسعة من الارض يسعون للحصول عليها لاقامة دولتهم.