امير قطر يؤكد علي ضرورة انجاح المشروع الديمقراطي لعلاج مظاهر الطغيان والفساد
في افتتاح منتدي الدوحة للديمقراطية والتجارة الحرةامير قطر يؤكد علي ضرورة انجاح المشروع الديمقراطي لعلاج مظاهر الطغيان والفساد الدوحة ـ قنا: افتتح الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر المسند امس اعمال منتدي الدوحة السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة بفندق شيراتون الدوحة.والقي الامير كلمة اكد فيها ان الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة تكمل بعضها بعضا، منوها بان الديمقراطية لن تتحقق بدون تنمية فاعلة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية وبالمقابل فان التنمية المستدامة لا يمكن ان تتحقق ما لم يسمح للفرد بالمشاركة في اتخاذ القرار وحماية مصالحه الاقتصادية.واشار الشيخ حمد الي الحاجة الملحة لاجراء اصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي شامل في الدول النامية وضرورة تفهم الدول المتقدمة لمشكلات هذه الدول وترجمة ذلك عمليا في الاتفاقيات التي تعقد في اطار منظمة التجارة العالمية.ونوه بما لدي المنطقة من تجربة قديمة رائدة ارتبط فيها التبادل التجاري بالانفتاح الثقافي والتسامح الديني بالازدهار الاقتصادي في مناخ من السلم والاستقرار، واصفا التبادل عبر هذه التجربة بأنه ثقافة متكاملة حملت معني الاعتراف بالاخر وعكست الثقة بالنفس والرغبة في التعايش والقبول بالتنوع والاختلاف.وفي معرض تناول الشيخ حمد للديمقراطية شدد علي ان نجاحها في هذه المنطقة سيكون له تأثير استراتيجي ملموس في دائرة جغرافية واسعة، معتبرا نجاح المشروع الديمقراطي امرا اساسيا لعلاج مظاهر الطغيان والفساد التي لا زالت تلتهم خيرات الشعوب وتحرمها من حقوقها وتدفع بعض ابنائها الي التطرف والاغتراب .واوضح الشيخ حمد ان التحديات التي تواجه التحول الديمقراطي بالمنطقة لم تحل مؤخرا دون ميلاد تجربة فريدة في الممارسة الديمقراطية، مشيرا في هذا الصدد الي اصرار الشعب الفلسطيني علي ممارسة حقه المشروع في اختيار حكومته وحرصت سلطته علي توفير الضمانات التي تكفل ممارسة هذا الحق مما ساهم في اجراء انتخابات برلمانية سادتها الشفافية والنزاهة .ودعا امير قطر الي احترام قرار الشعب الفلسطيني ودعم هذه التجربة بدلا من الضغط عليها أو التدخل في حق أصحابها في اختيار قياداتهم أو التهديد بقطع المعونات عنهم، وحذر من ان تحدي خيارات الشعوب لن يؤدي الا الي تأجيج مشاعر اليأس وتوليد موجات الغضب فضلا عن أن الوقوف ضد الارادة الشعبية يناقض روح الخيار الديمقراطي.وحول الامن الاقليمي شدد الشيخ حمد علي ان بناءه لا يمكن أن يكتمل ما لم تتقدم الممارسة الديمقراطية لان الامن ليس مجرد ترتيبات عسكرية تتفق عليها الدول وانما تلزمه اجراءات سياسية داخلية تمكن المواطن من المشاركة في شؤون وطنه وتحمل مسؤولياته. كما اكد في ختام كلمته علي حاجة المنطقة الملحة الي الدعم والتأييد الدوليين حتي تستكمل مشروعا كبيرا انطلقت من أجله والذي تأتي الديمقراطية في مقدمته ليس فقط باعتبارها الية لاتخاذ القرار وانما كأسلوب حياة يدخل في صميم تطلعات شعوبها الي التنمية والتطوير وصنع مستقبل أفضل. من جهة اخري استقبلت الشيخة موزة بفندق شيراتون الدوحة مساء امس علي هامش اعمال منتدي الدوحة السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة كلا من السيدة اكيكو باماناكا نائبة وزير الشؤون البرلمانية اليابانية والسيدة سعيدة بنت حبيلس رئيسة الحركة النسائية الجزائرية للتضامن مع الاسر الريفية والسيدة البارونا سيمونز وزيرة الدولة للشؤون الخارجية البريطانية سابقا وعضو مجلس اللوردات ورئيسة مجموعة اصدقاء دولة قطر في البرلمان البريطاني والدكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون.وجري خلال المقابلات بحث الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل.