باريس ـ «القدس العربي» من هشام حصحاص اختتمت فعاليات معرض الكتاب المغاربي في العاصمة الفرنسية باريس، في نسخته الثالثة والعشرين. التظاهرة تم تنظيمها على مدى يومين، بمشاركة أكثر من مئة كاتب وأديب. وحلت الجزائر ضيفة شرف هذه الدورة التي ترعاها جمعية «كو دو سولاي» الثقافية، وبلدية باريس.
واختارت الجمعية ملف الانتخابات الرئاسية في فرنسا، والأزمات في الشرق الأوسط كمحاور للنقاش بحضور ثلة من المثقفين المغاربيين، بينهم الباحث الأكاديمي الجزائري عبد القادر عبد الرحيم، والمفكر الإسلامي المغربي رشيد بن زين، والمؤرخ الفرنسي المعروف، والمناهض للاستعمار بنجامين ستورا، والأكاديمية التونسية ألفة يوسف. كما شهد المعرض، تنظيم جلسات ثقافية بحضور فنانين، مثل المغني الفرنسي من أصول جزائرية مجيد شرفي مؤسس فرقة «زبدة» المعروفة، وكاتب القصص المصورة الجزائري رسيم بن يحيى. كما شهدت التظاهرة حضور الكاتب الجزائري المثير للجدل كمال داوود، الذي اتهم في كتاباته بكراهية الإسلام.
كما أن المعرض كان مناسبة لتكريم كل من المفكر الجزائري في الفكر الإسلامي، مالك شبل، الذي وافته المنية العام الماضي، إضافة إلى عالمة الاجتماع المغربية، فاطمة المرنيسي، التي ترجمت مؤلفاتها للعديد من اللغات العالمية، والتي توفيت قبل عامين.
وحضر ندوة النقاش كل من المفكر في التارخ الإسلامي رشيد بن زين والصحافي المتخصص في العالم العربي أكرم بلقايد، مع نائب بلدية حي بارباس في الدائرة الـ18 في قلب باريس فضيلة مهال وابنه.
يشار إلى أن فكرة المعرض للكتاب المغاربي في باريس، يرجع الفضل فيها إلى الكاتب الجزائري الراحل رشيدي بن ميمون، الذي أطلق نسختها الأولى في عام 1994، وكان الهدف منها، تقوية الأواصر بين سكان ضفتي المتوسط، خصوصا كتاب المغرب المغربي، والتعريف بهم وبإصداراتهم في فرنسا، لدى القراء الفرنسيين والجالية المغاربية والعربية.
وأوضحت جمعية «كو دو سولاي» أنه تم عرض نحو 1500 كتاب، باللغات الثلاث الفرنسية والعربية والأمازيغية، وتمت طباعة هذه الكتب في كل من فرنسا ودول المغرب العربي، وحضره 130 كاتبا ومؤلفا، بينهم 39 كاتبا من دول المغرب العربي الذين لبوا الدعوة للمشاركة في المعرض، الذي تم تنظيمه يومي 18 و19 من شباط/أبريل الجاري. التظاهرة الثقافية عرفت إقبالا كبيرا من طرف القراء والزوار الذين جاءوا لاقتناء آخر إصدارات الكتاب المغاربة، وكذلك لحضور الندوات التي نظمت على هامش المعرض.