صراع طامعين وليس صراع حضارات
صراع طامعين وليس صراع حضارات منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر شهد العالم المتحضر شرخا كبيرا لتتسارع الأحداث بإعلان بوش الحرب علي ما يسمي بالإرهاب، لكن سنكتشف بعد ذلك أن المقصود من محاربة هذا الوباء هو الإسلام، لتكون أفغانستان معقل الإرهاب أول محطة تحط بها الرحال جيوش التحرير الأمريكي بإجماع المجتمع الدولي قصد إرساء الحرية والديمقراطية والرخاء لكافة الشعوب حسب تصور إدارة البيت الأبيض، بعد ذلك سيأتي الدور علي العراق امتلاك ما يسمي بأسلحة الدمار الشامل ، لكن هذه المرة بوش لم يكتسب تعاطف معظم حلفائه التقليديين في عدوانه الغاشم علي بلاد الرافدين. لكن الغرب بإعلامه الضخم بات يروج لتطابق الإرهاب بالدين الإسلامي، ما تمخض عنه الضغط علي الحكومات الإسلامية بتغيير المناهج الدراسية، وحذف بعض الآيات التي تدعو إلي الجهاد مادام أنه الجهاد هو مرادف الإرهاب حسب تصور هذا العالم المتحضر الذي برهن علي تعقله ونضجه بتشجيعه علي الصراع الديني والطائفي. لماذا نستغرب من هذا الأسلوب غير المتحضر، فالأوروبيون بالأمس القريب، كما كانوا امبرياليين، اغتصبوا أراضينا واستنزفوا خيراتها، كانوا وما زالوا متفرجين علي الممارسات الإسرائيلية الهمجية بفلسطين. تري إلي متي سنبقي عاجزين عن اتخاذ موقف موحد لوقف هذه التصرفات غير المسؤولة من عالم يصنف بالمتحضر.أحمد سدني المغرب6