Sinan Antoon: «Seul le grenadier»

حجم الخط
0

كانت «وحدها شجرة الرمان»، للروائي والشاعر العراقي سنان أنطون، قد صدرت سنة 2010، وفرضت تميزها سريعاً، سواء ضمن مشهد السرد العراقي المعاصر، أو على صعيده العربي عموماً. نُقلت إلى الإنكليزية، سنة 2010، وتُنقل اليوم إلى الفرنسية بترجمة ليلى منصور. في الرواية، إلى جانب هذا العمل، أصدر أنطون «إعجام»، «يا مريم»، و«فهرس»؛ وفي الشعر: «موشور مبلل بالحروب»، و«ليل واحد في كلّ المدن». وهو، إلى هذا، في عداد أفضل مترجمي محمود درويش وسعدي يوسف إلى الإنكليزية.
عن العمل، يكتب الناشر الفرنسي: «في هذه الرواية، التي لقيت استقبالاً حاراً من النقاد عند صدورها، بالعربية ثمّ بالإنكليزية، لا يكتفي سنان أنطون باسترجاع العنف الأقصى الذي شهده العراق منذ حربه الطويلة مع إيران (1980ـ1988). إنه في الواقع يستكشف، وبطريقة بارعة، تداخل الحياة والموت في كيان فريد. وشجرة الرمان، التي زُرعت في حديقة البيت، وتُسقى من ماء غسل الموتى، هي استعارة أخاذة، ووحدها تعرف الحقيقة».
ومن مستهل الأصل العربي للرواية، هذه الفقرة: «كانت تنام عارية على دكة مرمر في مكان مكشوف بلا جدران أو سقف. لم يكن هناك أحد حولنا ولا شيء على مدّ البصر سوى الرمل الذي ينتهي عند الأفق الذي كانت تسرع نحوه، وتختفي فيه، غيوم احتشدت بها السماء، تناوبت على حجب أشعة الشمس. كنتُ عارياً وحافياً ومندهشاً من كل شيء. أحسست بالرمل تحت قدميّ وبريح باردة بعض الشيء. اقتربتُ ببطء من الدكة لأتأكد من أنها هي. متى ولماذا عادت من الغربة بعد كل هذه السنين؟ كان شعرها الأسود الطويل مكوّماً إلى جانب رأسها وقد غطت بعض خصلاته خدها الأيمن، كأنه يحرس وجهها الذي لم تغيّره السنين. الحاجبان مشذبان بعناية والجفنان مسبلان ينتهيان برمشيها الكثيفين. كان أنفها ساهراً على شفتيها المليئتين وكانتا مصبوغتين بلون وردي كأنها ما زالت على قيد الحياة أو أنها ماتت للتو».
Sindbad Actes Sud, Paris  2017.

 

Sinan Antoon: «Seul le grenadier»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية