اعلان ايران تغيير لقواعد اللعبة ومحاولة للتهرب من العقوبات
اعلان ايران تغيير لقواعد اللعبة ومحاولة للتهرب من العقوبات الاعلان الايراني يعتبر بداية جدية لشق الطريق في جهود ايران للانضمام الي النادي النووي الدولي، والذي يضم ثمانية دول فقط اعضاء فيه بصورة فعلية. ومع ذلك، فان الطريق ما زالت بعيدة حتي تتمكن ايران من انتاج قنبلة نووية.حسب البيان الايراني، الذي رافقه احتفال ديني بالغ التأثير، وله أصداء اعلامية كبيرة تمثل بانجاز قدرة تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5 في المائة، هذه الدرجة ليست كافية حتي لانتاج الوقود النووي الذي يحتاج الي تخصيب بنسبة 8 الي 9 في المائة، وهي كما هو معروف بعيدة عن امكانية استخدامها لانتاج قنبلة نووية، التي تحتاج الي درجة تخصيب 9 في المئة، وتدعي ايران بأن العملية تمت من خلال عمليات مخبرية، ولكي يتحدد مصير الانجاز يجب فحص عدد اجهزة الطرد المركزي التي استُخدمت.وكما هو معروف، فان الايرانيين وجدوا صعوبة في تشغيل المفاعلات القديمة التي اشتروها سرا من الباكستان، لكن الاعلان الدرامي يشير الي أنهم تغلبوا علي المشاكل وأنهم تمكنوا من تشغيل نحو 20 من اجهزة الطرد المركزي. ومع ذلك، ولكي يصلوا الي درجات ومعدلات أعلي من التخصيب، يجب أن يتمكنوا من تشغيل أكثر من 50 ألف وحدة.لقد عملت ايران في الاشهر الأخيرة بجهد كبير حتي تتمكن من إخافة العالم، وحتي تمنع صدور قرارات عقابية واتخاذ اجراءات ضدها في مجلس الأمن. فقد أجرت مناورات بحرية واسعة في الاسبوع الماضي، وأعلنت عن تشغيلها لأنواع مختلفة من الاسلحة الحديثة مثل الصواريخ، والصواريخ قصيرة المدي والألغام، بحرية. والآن، حدث التطور الجديد: حيث أن ايران تأمل من خلال ذلك إحداث تغيير في قواعد اللعبة، وانها ستتمكن من التهرب من العقوبات. ولكن ذلك الاعلان قد يتسبب بعكس ما أرادوه، ويقوي الاعتقاد الدولي بأن ايران تسعي من وراء ذلك الي انتاج الاسلحة النووية. بل إن العالم قد يُطالب ايران بتفكيك شبكة الصواريخ التي سبق وأن وظفت فيها مليارات الدولارات، التي بواسطتها تكون ايران قادرة علي إسقاط قنابلها النووية عند مداخل العواصم الاوروبية. ويزداد هذا الخوف بسبب ما أعلنته ايران بأنها تحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم في الحالة الغازية ( أي في مرحلة مهمة تسبق مرحلة التخصيب )، وأنها مُصرة علي قرارها مواصلة بناء المفاعل النووي في مدينة أرخ والذي سيتم انتاج مادة البلوتونيوم فيه، وهي المادة الخام اللازمة لانتاج القنبلة.منشه أمير(معاريف) ـ 12/4/2006