طائرات الاباتشي تغير علي مقر لفتح في غزة.. وكتائب الشهيد سامي الغول و الاقصي تردان بقصف سديروت ومعبر كسوفيم
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
فيما تواصل القصف الاسرائيلي امس علي قطاع غزة اكد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان المنظمة تواصل اتصالات مكثفة لوقف التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، وذلك في حين هدد رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية باجتياح قطاع غزة بقوات برية لمنع اطلاق قذائف بدائية الصنع باتجاه المناطق الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وقال رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية داني حالوتس امس ان الجيش الاسرائيلي سيجتاح قطاع غزة بقوات برية حال تواصل اطلاق القذائف بدئية الصنع باتجاه اسرائيل من قبل نشطاء المقاومة الفلسطينية ردا علي العدوان الاسرائيلي المتصاعد.
وشدد حالوتس في تصريحات لاذاعة جيش الاحتلال ان عمليات القصف لقطاع غزة ستتواصل الي ان يتوقف اطلاق هذه القذائف حتي لو ادت عمليات القصف لاصابة مدنيين فلسطينيين.
ومن جهته اكد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس ان المنظمة شرعت باتصالات سياسية علي اعلي المستويات لمواجهة التصعيد العسكري الاسرائيلي والعزلة التي تحاول اسرائيل فرضها علي السلطة الوطنية اضافة للازمة المالية الخانقة التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وقال عبد ربه ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجري اتصالات مكثفة مع مختلف الاطراف العربية والدولية لوقف التصعيد الاسرائيلي.
وشدد عبد ربه ان علي الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس الالتزام بالبرنامج الذي تسير عليه منظمة التحرير والابتعاد عن سياسة ادارة الظهر، مشيرا الي ان هذه السياسة ستزيد المخاطر علي الشعب الفلسطيني، واكد علي انه لا بد من موقف سياسي جريء تتخذه الحكومة لمواجهة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، مشيرا الي ان المنظمة بدأت في اتخاذ خطوات ترمي إلي إنقاذ الوضع الفلسطيني والخروج من المأزق السياسي والاقتصادي المتفاقم.
وقال عبد ربه في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين إن الخطوات التي بدأتها منظمة التحرير هي خطوات سياسية خصوصا أنها تجري اتصالات مع مختلف الجهات العربية وكذلك مع الاطراف الدولية الصديقة من أجل وقف هذه الاجراءات أو تغييرها، وذلك في إشارة إلي تعليق المساعدات الامريكية والاوروبية المباشرة للحكومة الفلسطينية.
واكد عبد ربه ان الحصار الذي يتم فرضه علي الشعب الفلسطيني هو الاسوأ منذ عقود، وقال عبد ربه نحن نحاول أن نخفف من تأثير هذه الازمة علي المجتمع الفلسطيني.. في الواقع لم يسبق لنا أن واجهنا إجراءات من هذا النوع ربما خلال الثلاثين سنة الماضية. كانت هناك مراحل تمر علينا من الحصار ومن التضييق ولكن لم نشهد حصارا مماثلا أو شبيها لكل هذا الحصار الذي نمر به اليوم.
واستشهد امس ناشطين من كتائب شهداء الأقصي، الذراع المسلح لحركة فتح بالقرب من معبر كيسوفيم الوقع علي الحدود الفاصلة بين وسط قطاع غزة وإسرائيل.
وذكر شهود عيان إن الفلسطينيين استشهدا بعد وصولهما الي المنطقة وإشتباكهما مع قوه من الجيش الإسرائيلي، وأعلن متحدث باسم كتائب شهداء الاقصي، أن الشهيدين ناشطان في الكتائب، وأنهما استشهدا بعد تنفيذ عملية فدائية بالاشتباك مع الجنود الإسرائيليين في منطقة شرق مفرق كوسوفيم في دير البلح وسط قطاع غزة.
هذا، وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس قصف قطاع غزة بالطيران الحربي الي جانب قصف مدفعي متواصل علي العديد من الاماكن في القطاع بحجة الرد علي قذائف بدائية الصنع يطلقها نشطاء فلسطينيون علي بلدات اسرائيلية. وشنت الطائرات الاسرائيلية فجر امس غارة جوية علي مقر تابع لحركة فتح في وسط مدينة غزة ما ادي الي تدميرهوقال مصدر فلسطيني ان طائرات مروحية اسرائيلية من طراز اباتشي قصفت في ساعة مبكرة من فجر اليوم (امس) مكتبا تابعا للشبيبة الفتحاوية (التنظيم الطلابي لحركة فتح) في حي التفاح وسط مدينة غزة ما ادي الي تدمير المكتب وهو عبارة عن شقة في عمارة سكنية، دون أن يبلغ عن وجود أي إصابات في صفوف الفلسطينيين.
ويأتي هذا القصف الصاروخي في الوقت الذي تواصل فيه المدفعية الإسرائيلية قصفها الكثيف للمناطق الشمالية لقطاع غزة.
ويقدر سكان المنطقة الشمالية للقطاع أن المدفعية الإسرائيلية تقصف مناطقهم الزراعية بأربع قذائف في الدقيقة الواحدة، مما يحدث الرعب والقلق للسكان الفلسطينيين خصوصا بعد سقوط قذيفة مدفعية علي منزل فلسطيني ببلدة بيت لاهيا واستشهاد طفلة وإصابة عائلة بكاملها.
واحدث القصف المدفعي الإسرائيلي دماراً كبيراً في المناطق الزراعية الفلسطينية ومنع عشرات العائلات من أصحاب الأراضي الزراعية من الوصول لأراضيهم بسبب تواصل القصف. وتشن قوات الاحتلال للأسبوع الثاني علي التوالي عدواناً برياً وبحرياً وجوياً علي قطاع غزة، مما أدي إلي استشهاد أكثر من سبعة عشر مواطناً، بينهم عدد من الأطفال، وإصابة العشرات.
وكثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس من قصفها المدفعي شمال وشرق قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان، بأن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شمال وشرق قطاع غزة، أطلقت العشرات من قذائفها صــــوب منازل المواطنين والمناطق المكشوفة شمال وشرق القطاع، مما أدي إلي تضرر العديد من المنازل، وبث حالة من الهلع والخوف بين المواطنين ولاسيما الأطفال منهم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس فلسطينيا من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية اثرعمليات دهم نفذتها قوات الاحتلال في المدينة.
وقالت مصادر من مكتب نادي الاسير الفلسطيني في الخليل انها أبلغت عن اعتقال ساري ابراهيم محمد النتشة (19 عاما) بعد مداهمة قوات الاحتلال لمنزل عائلته في المدينة.
وردا علي الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة أعلنت غرفة العمليات المشتركة لكتائب الشهيد سامي الغول وكتائب شهداء الاقصي (فتح) أن الوحدة الصاروخية قصفت مستوطنة سديروت فجر امس بثلاثة صواريخ، كما أطلقت كتائب شهداء الاقصي مجموعات الشهيد حسين عبيات صاروخين باتجاه معبر كسوفيم الواقع شرق دير البلح. الشمالية لقطاع غزة.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت حذرت فيه منظمات إغاثة دولية من حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة، بسبب إغلاق المعابر وقطع المساعدات المالية الدولية عن السلطة الوطنية ومحاصرتها.
وكان ارنولد فيركن، مدير برنامج الغذاء العالمي في الأراضي الفلسطينية، حذر مؤخراً من حدوث أزمة إنسانية خطيرة في قطاع غزة.
وعبر فيركن عن أمله ألا يصبح الوضع علي المستوي السياسي مأساوياً لدرجة التسبب بأزمة إنسانية علي نطاق واسع، وقال: نحن لم نصل بعد إلي هذه الحالة، لكن هناك مؤشرات بأن الوضع الإنساني للأشخاص الأكثر فقراً يتفاقم.