باريس تنفي الاشتراك في القتال ونجامينا تتهم الخرطوم بـ التآمر
نجامينا ـ القاهرة ـ باريس ـ وكالات: خاضت قوات الحكومة التشادية معارك مع المتمردين داخل العاصمة نجامينا امس الخميس ولكن الرئيس التشادي ادريس ديبي قال انه جري صد الهجوم الذي شنته قوات المتمردين وان الموقف في المدينة تحت السيطرة.
وقال دبلوماسيون وسكان في المدينة انه بعد ساعات من القصف المدفعي ونيران الاسلحة الآلية في الجزء الشمالي الشرقي من العاصمة التشادية لزم خلالها السكان منازلهم بدا ان حدة القتال قد خفت. وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز خفت قطعا بصورة كبيرة، ولكنه أضاف ان هناك تقارير ببعض جيوب القتال مستمر فيها. وكان المتمردون تعهدوا بالاطاحة بالرئيس ديبي والسيطرة علي مقاليد الامور في تلك الدولة المنتجة للبترول والتي تقع في وسط أفريقيا من أجل عرقلة الانتخابات الرئاسية المقرر لها ان تجري في الثالث من الشهر المقبل حيث يسعي ديبي لاعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة. ولكن الرئيس التشادي أكد ان الانتخابات ستمضي قدما. وقال ديبي لمحطة راديو ار.
اف.
اي الفرنسية الوضع في نجامينا تحت سيطرة قوات الدفاع والامن. وأوضح انه يتحدث من داخل القصر الرئاسي في نجامينا. وقالت وزارة الدفاع الفرنسية ان بعض السيارات التابعة للمتمردين دخلت المدينة ولكن الطابور الرئيسي للمتمردين أوقف علي مسافة 30 كيلومترا من المدينة.
وكرر الرئيس ديبي اتهامات حكومته لحكومة السودان المجاور بانها تساند المتمردين وقال ان قواته ستعرض مقاتلين أسروهم وأسلحة استولوا عليها لتبرهن علي صحة هذه الاتهامات. ونفت الحكومة السودانية انها تساند المتمردين. ودار القتال في الجزء الشمالي الشرقي من العاصمة حيث مقر البرلمان ومجمع فندقي يديره ليبيون. ونقل صحافيون تشاديون للمنطقة حيث عرض مسؤولو الحكومة عليهم 30 من المتمردين الذي وقعوا في الاسر. وشهد مراسل رويترز شخصا واحدا علي الاقل.
واستخدمت القوات الحكومية طائرات مروحية لصد طابور للمتمردين كان تسلل للجزء الشمالي الشرقي من نجامينا تحت جنح الظلام حسبما ذكر دبلوماسيون. وحلقت طائرات تابعة لقوة فرنسية متمركزة في تشاد في الاجواء ولكن أحدا لم يراها تشارك في القتال. وبينما اعلن مندوب الجبهة الموحدة للتغيير لاوانا غونغ لوكالة فرانس برس في باريس ان طائرات فرنسية قصفت امس الخميس مدنا شرق تشاد يسيطر عليها المتمردون ما اسفر عن سقوط عدد غير محدد من الضحايا المدنيين، نفت وزارة الدفاع الفرنسية نفيا قاطعا هذه العملية، مؤكدة ان هذه التصريحات لا اساس لها من الصحة وتفتقر الي الجدية.
لكن الوزارة الفرنسية كانت اشارت في وقت سابق الي ان طائرة ميراج فرنسية وجهت طلقة تحذيرية صباح الاربعاء شرق نجامينا في منطقة كان يتقدم فيها رتل من المتمردين التشاديين باتجاه العاصمة.
وقال وزير الدفاع التشادي بشارة عيسي يسيطر الجيش التشادي علي الموقف في العاصمة بنسبة 100 في المئة.
وقال متمردو الحركة المتحدة للتغيير الديمقراطي الذين كانوا تعهدوا باسقاط حكومة ديبي قبل الانتخابات انهم هاجموا نجامينا ومدينة ادري شرقي البلاد علي الحدود مع السودان. وقال زعيم المتمردين عبدالله عبد الكريم في اتصال هاتفي مع رويترز عبر الاقمار الصناعية دخلت قواتنا ادري وأوضح انه كان يتحدث من تشاد. وقال مسؤولون فرنسيون ان فرنسا عززت قواتها في تشاد وانها مستعدة لاجلاء حوالي 1500 مواطن فرنسي هناك في حالة الضرورة. وقال دبلوماسيون ان كلا من الامم المتحدة والسفارة الامريكية تعتزم اجلاء الموظفين غير الضروريين عندما يسمح الوضع. وقال دبلوماسي لننتظر ونري في حين قال اخر طلب عدم ذكر اسمه ان المطار حيث نشرت سيارات فرنسية مدرعة الاربعاء امن.
في غضون ذلك اتهم وزير الخارجية التشادي احمد علامي امس الخميس في القاهرة نظام الخرطوم الذي يشتبه بدعمه لحركة التمرد التشادية، بتنفيذ اعتداء مبرمج ضد بلاده.
واثر لقاء في القاهرة مع نظيره المصري احمد ابو الغيط، قال الوزير لطالما قلنا ان اعتداء مبرمجا ضد تشاد يتم التحضير له انطلاقا مــن الخرطوم.
واضاف ما نعيشه حاليا في تشاد منذ 72 ساعة ليس سوي نتيجة استكمال هذه السياسة العدائية لنظام الخرطوم ضد تشاد.
وقال علامي ان نظام الرئيس السوداني عمر البشير يدعم المتمردين التشاديين ويستخدمهم كوقود حرب وهو ما يتناقض مع اتفاق وقع في طرابلس في الثامن من شباط/فبراير بين السودان وتشاد تعهد فيه الطرفان بعدم تدريب متمردين علي اراضيهما وبعدم قيام احدهما بعمليات عدائية ضد الاخر.