آهٍ
كمْ
كانَ بودّي
أنْ أقول له:
صباحُ الخيرْ
لكنه مزاجيُ الترحابِ والتهليلْ
لا تعرفُ لهُ إشارةَ الولوجِ إلى نفسه
هذه الأيام
هو بخلافِ الأمسْ
لا تنفعُ معهُ الذِّكرى
ولا التحية
هو الغامضُ
التائهُ
الفوقيُّ
المتكبرُ
الصامتُ حدّ الصهيل
هو البركانْ
وهو الدهشة
آهٍ
كمْ
كانَ بودّي
أنْ أقولَ له:
صباحُك سُكّر
فيجيبُني كعادتِهِ القديمة
وأكثرْ وأكثرْ
هوَ اليومْ
بخلافِ كلِّ عاداتِهْ
حتى التحية
يحبسُها في صدره الناري
أما أنا
فأنأى عن إلقائها
كي لا تتقعّرَ روحي حزنا من تلاشيها في ضياعه
مزاجيتُه.. غلطتُهُ الكبرى
أدخلتْه في مَتحفِ الشَّمعِ الآدَمِيْ
إشارةُ لاقطة تيبستْ إبرتُها
فأحجمتُ أنا عن الإرسالِ
آهٍ كم كان بودّي أن أقولَ له
صباحُك طيّب
يا هلا بالخير
لكنه
التائهُ في جحيم النفس
تُتعبُه ويُتعبُها
فيُكابرْ
وأنا ما كنتُ لأرمي السلام على المحنَّطين
يُعاندُ في ردِّ السلامِ ورمي التحية
وإني بهذا سأغدو عصيّة
٭ سورية
هلا مراد