غضب فلسطيني تجاه صحيفة محلية لنشرها إعلانات الاحتلال

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أظهر الفلسطينيون غضباً كبيراً إزاء إحدى الصحف المحلية الصادرة في الأراضي الفلسطينية، وذلك بسبب نشرها إعلانات للاحتلال الإسرائيلي، وإجرائها مقابلات مع شخصيات إسرائيلية، وهو ما اعتبره الفلسطينيون تطبيعا غير مبرر مع الإسرائيليين وإتاحة منبر محلي لهم.
وهددت العديد من النقابات والتكتلات المدنية الفلسطينية باتخاذ إجراءات لمعاقبة الصحيفة الفلسطينية «القدس»، بما فيها مقاطعتها وفرض عقوبات عليها.
وأكدت الاتحادات والنقابات في منظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها أن الاستيطان أحد القضايا التي يجب مواجهتها في إطار التصدي الشامل لسياسات الاحتلال وأدواته وأذرعه، وبالتالي لا يمكن تشريع أي فضاء أو حيز ينال من التصدي لهذه الظاهرة الناهبة للجغرافيا والتاريخ الفلسطيني، مطالبة الصحيفة بالاعتذار عما تسببت فيه من «إشغال الرأي العام».
وقالت الاتحادات والنقابات: «إذا لم تقم إدارة الصحيفة بالاعتذار عن التطاول الذي مس نقابة الصحافيين والفعل النقابي بأجمعه، فإن الاتحادات والنقابات ستأخذ موقفا حاسما وصارما ضد إدارة الجريدة وسياسات هذه الإدارة التي تسقط في اللحظة، بما يؤكد حرصنا التام والأكيد على استمرارية هذه الصحيفة وصحافييها بما يجعلها قنطرة الإعلام الوطني الملتزم».
وقال المنسق العام للجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها (BDS) محمود نواجعة في مؤتمر صحافي في مقر نقابة الصحافيين الفلسطينيين في مدينة البيرة إن «تحويل الجريدة صفحاتها إلى مساحة لترويج أكاذيب الاحتلال وتهديداته ونشر دعايات مدفوعة من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية وجيش الاحتلال أمر مستهجن».
ولفت نواجعة إلى أن الترويج من قبل الجريدة للاحتلال وجيشه ومستعمراته قد تكرر مرات عدة ودون أي اعتبار للموقف الوطني في وقت يتحدى فيه الاحتلال العالم بتكثيف الاستيطان وتمرير قانون لشرعنته رغم صدور قرار مجلس الأمن 2334 الذي يؤكد على عدم شرعيته.
وكانت الصحيفة نشرت إعلاناً للإدارة المدنية الإسرائيلية في 27 شباط/فبراير الماضي يطرح عطاء لمستعمرة (كوخاب يعقوب)، علاوة على نشرها سابقا مقابلة مطولة مع وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.
وأكد نواجعة أن هذه الإعلانات من قبل الصحيفة تشكل مخالفة واضحة لمعايير مقاطعة إسرائيل وضرباً للقيم الوطنية الفلسطينية، وأن الترويج للاستيطان يعد مخالفة صريحة للقانون الفلسطيني، وطالب الجهات الرسمية بمحاسبة صحيفة «القدس» أو القائمين عليها بموجب قانون محاربة الاستيطان.
وأعلنت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في بيان لها رفضها التام وإدانتها لكل مؤسسة إعلامية تشرعن الاستيطان وتسعى لتجميله أو تبرر ترويجها لجريمة الاحتلال المستمرة بمصادرة الأراضي الفلسطينية وتعزيز توسيع المستوطنات الإسرائيلية تحت أي ذريعة أو مبرر، كما فعلت وتفعل إدارة الصحيفة المشار إليها.
وقالت النقابة الفلسطينية إن «القوانين والأعراف الدولية والمحلية المتعلقة بعمل الصحافيين ووسائل الإعلام لا تفرض على أي وسيلة إعلام نشر أي مضامين إعلامية أو إعلانات أو بيانات رغما عنها أو خلافا لرغبتها، وإن أي قرارات من قبل سلطات الاحتلال ومؤسساته العسكرية والأمنية غير ملزمة، وإن التذرع بها هو تسليم وخنوع لإرادة الاحتلال الباطلة».
وحذرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين من أي مضامين إعلامية وإعلانية تتعلق بالتطبيع مع المحتل وأجهزته ومسؤوليه أو بالاستيطان ومصادرة الأراضي أو بقرارات وإجراءات هدم المنازل أو ممارسات احتلالية أخرى، وأن النقابة ستتخذ كل التدابير اللازمة لمنع مثل هذه الممارسات متسلحة بالقوانين الدولية والفلسطينية التي تجرم الاستيطان وترفض تمييز القدس عن سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.

غضب فلسطيني تجاه صحيفة محلية لنشرها إعلانات الاحتلال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية