بيروت ـ «القدس العربي»: لا صيغة سحرية بعد لانجاز قانون انتخابي جديد على الرغم من أن صيغة المشروع المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي ما زالت هي المتقدمة ولاسيما بعد عودة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى إبداء استعداده للسير بالمختلط تحت عنوان «الستين معدلاً»، مشدداً على «قانون انتخابي يؤمن الشراكة ويؤكد على المصالحة والانفتاح ولا يخلق توترات»، ومقلّلاً من أهمية «الاستنتاجات» التي تتحدث عن خلاف بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من خلال تذكيره أن كتلته النيابية صوّتت لصالح انتخاب عون.
وساهم موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ربط نجاح أو فشل حكومته بقدرتها على التوصل إلى اقرار قانون جديد في إحياء الآمال المحلية بإمكانية تحقيق خرق من خلال تبديد الأجواء المتشائمة حول أزمة القانون، مؤكداً «أن القرار السياسي الذي اتخذ هو أنه سيكون هناك قانون انتخاب وهذا القرار سيُنفّذ». وقال «كرئيس للحكومة اذا لم ننجز قانون انتخاب فإن هذه الحكومة تكون قد فشلت وكل الافرقاء في الحكومة لديهم هذا التصور». وقدّر نسبة التقدم الحاصل لانجاز قانون الانتخاب بـ 70 في المئة. ونفى كل ما يثار حول رغبة «تيار المستقبل» في تأجيل الاستحقاق الانتخابي لانه «ليس تياراً ضعيفاً بل تيار قوي وموجود في كل لبنان».
وجاء كلام الحريري متزامناً مع لاءات رئيس مجلس النواب نبيه بري الثلاث التي رفعها انتخابياً وهي «لا للتمديد لا للفراغ ولا للستين».
وقد بدّدت لاءات بري الالتباس الذي تركه موقفه مطلع الاسبوع عن تفضيله «الستين» 60 مرة على التمديد أو الفراغ وتلويحه بمؤتمر تأسيسي اذا لم تحصل الانتخابات.
وتؤشر هذه المواقف المستجدة إلى عزم مجلس الوزراء بعد الانتهاء من اقرار الموازنة إلى عقد جلسات متتالية لدرس الصيغ الانتخابية وتضييق مساحة الاختلافات مع تعويل أوساط سياسية على أن يحمل شهر آذار الانفراجات، مالياً وسياسياً وانتخابياً عبر اقرار الموازنة والتعيينات وقانون الانتخاب وألا يكون آذار «غدّارا».
انقضت المهلة
وكان حزب الكتائب الباقي وحيداً في المعارضة استغرب عدم اتفاق السلطة السياسية على قانون جديد للانتخاب. ولاحظ نائب رئيس الحزب الوزير السابق سليم الصايغ في حديث إلى «القدس العربي» التفافاً على رئيس الجمهورية ومحاولة لتفريغ العهد الجديد من الحيوية التي يتمتع بها.
وقال «وعدونا بقانون انتخاب وجاءت هذه الحكومة لتضع قانون انتخاب جديد ولكن انقضت المهلة وهي تنقضي منذ 40 سنة، وفي كل مرة يُقال لنا إننا أمام حل ونُفاجأ بأن لا حـــل، وبأن هناك تدويراً للزوايا وتقطيعاً للوقت وقفزاً فوق المهل واجتهادات يومية حول المهل».
وانتقد الصايغ ما سمّاه «اجتهاد وزير الداخلية وتخطيه حد السلطة من خلال اعتباره أحادياً من دون الرجوع إلى السلطات الدستورية أن لا انتخابات في شهر رمضان». وأكد «أن الرئيس القوي لديه الصلاحية الدستورية بالامتناع عن التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ولكن الرئيس الأقوى هو الذي يجب عليه الذهاب أبعد من ذلك ليقول أنا أكثر من حكم بل أنا صانع التسوية».
ورداً على سؤال عن خشية في مكان ما من أن ينسف الخلاف حول قانون الانتخاب التسوية الرئاسية قال الصايغ «ما فات مات والوعود ما قبل الانتخاب غيرها ما بعد، ولن يرجع الزمن إلى الوراء، ونسأل على ماذا اتفقتم؟ اتفقتم على سلّة مخفية سمّيناها صفقة «. وتوقف عند البيان الذي أصدرته مجموعة الدعم الدولية التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائداً الاتحاد الأوروبي وايطاليا والمانيا والذي دعت فيه إلى الحفاظ على استقرار لبنان وإلى إعداد قانون انتخاب يليق باللبنانيين.
وختم نائب رئيس الكتائب بالقول «انتهت فترة السماح وهذه الفترة لا يمكن ان تمدّد للحظة لاسيما ان الفراغ طال أمده. وبدأنا دق الجرس ليس من اليوم بل من البارحة ونقول للسلطة السياسية Game Over».
سعد الياس