تكريس اللوحة الدرامية القصيرة في عربيات 2005

حجم الخط
0

تكريس اللوحة الدرامية القصيرة في عربيات 2005

شادي علي في أول تجربة إخراجية له:تكريس اللوحة الدرامية القصيرة في عربيات 2005 دمشق ـ القدس العربي ـ من أنور دبر: منذ بدأت مرايا ياسر العظمة تستعيض عن المطولات الدرامية (30) حلقة، بعمل يتـألف من حلقات منفصلة، بل إن الحلقة الواحدة يمكن أن تحتوي علي أكثر من لوحة درامية مستقلة بذاتها فكرة وتمثيلاً، حتي بدأت تشق طريقها إلي الشاشة مجموعة من الأعمال التي خرجت من رحم المرايا لكنها تباينت عنها أسلوباً وتكتيكاً إخراجياً، كـ بقعة ضوء وع المكشوف ، وبدأت تخرج من رؤية الكاتب الواحد إلي توظيف جملة من الكتاب يحمل كل منهم رؤيته وأسلوبه وقضاياه المتباينة.وإذ كانت مرايا العظمــــة قد خرجت من الدورة الرمضانية السابقة ـ وخيراً فعلت ـ بانتظار تجديدها والابتعاد بها عن النمطية والتكرار اللذين غلبا في الأعوام الأخيرة، فإن الدورة السابقة شهدت دخول عمل جديد ينتمي إلي هذا النمط من اللوحات الدرامية القصيرة باسم عربيات 2005 . وإن كان تضمين تاريخ السنة في العنوان يشي بأن هناك سلسلة من هذه العربيات سوف تأتينا في كل دورة تلفزيونية جديدة تباعاً، فإن أســـم عربيات يشير من جهته إلي نمط من المعالجة الدرامية التي تهتم بقضايا الإنسان العربي في أكثر من حيز جغرافي معين، وهذا ما شهدناه في عربيات 2005 التي شارك في كتابتها أكثر من 30 كاتباً من سورية وبعض الدول العربية، فرأينا : خطيب بدلة، وليد معماري، موفق مسعود، كوليت بهنا، وغيرهم من سورية، كما رأينا: محمد نابلسي، عنتر هلال، مهدي يانس، وسواهم من الكتاب العرب. مع وجود كونترول مركزي باسم الكاتب والصحافي إياد شربجي معداً ومشرفاً، وهو الذي سبق وشارك في كتابة لوحات في سلاسل مرايا وبقعة ضوء وع المكشوف . كذلك تنوع طاقم الممثلين الذين فاق عددهم عن 150 فناناً وفنانة، فتابعنا من سورية: فارس الحلو، أيمن رضا، باسم ياخور، وهذا الثلاثي يجتمع ثانية في هذا العمل، بعدما انفض لقاؤهم الأول في بقعة ضوء ، بالإضافة إلي أندريه سكاف، نضال سيجري، مديحة كنيفاتي، مانيا نبواني، رافي وهبة، لورا أبو أسعد، سلاف فواخرجي، عبد الحكيم قطيفان، لينا حوارنة، قمر عمرايا، جيني أسبر، محمد حداقي، جمال العلي، ناجي جبر، نضال نجم، ديمة الجندي، جرجس جبارة، محمد خاوندي وغيرهم، كما تابعنا من مصر كل من المنتصر بالله، وحيد سيف، شعبان عبد الرحمن،ومن الخليج حسن البلام، سناء يونس، عبد الله عبد العزيز، حسن حمادي، غازي حسين، عبد الرحمن الخطيب، ومن لبنان الممثل الكبير أحمد الزين ونظيره محمود سعيد، بالإضافة إلي عدد من الفنانين العرب الآخرين. وإذا كان تنوع الكتاب قد انعكس في تنوع القضايا وملامستها لهموم الشارع العربي، خاصة وأن كل كاتب له أسلوبه الخاص في المعالجة، ونمط خاص من الاهتمامات، فإن تنوع الممثلين ساهم بتنوع الخبرات وتنوع الكركترات التي أغنت العمل. كما أن عربيات 2005 استطاعت الخروج من الاحتكار الكوميدي لهذا النمط من الأعمال، باتجاه تنوع ما بين الكوميديا الضاحكة، والكوميديا السوداء، وصولاً إلي لوحات درامية اجتماعية، وإن كان الجامع بين هذه الأنماط المتباينة هو البعد الانتقادي فيها جميعاً، كونها تلامس هموم المواطن العربي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومعاناته مع حكوماته المختلفة، وتأثير الأحداث العالمية علي مجريات حياته اليومية. كما تباينت هذه اللوحات في مدتها ما بين الدقائق الخمس إلي ربع الساعة، وما بين لوحات صامتة وأخري حوارية وثالثة فانتازية. كذلك تنوعت أماكن التصوير ما بين الريف والمدينة والبادية وصولاً إلي البحر، بتنوع جغرافية المواطن العربي، وتنوع معاناته، وقد تم التصوير في الأماكن الحقيقية ما بين سورية ومصر والأمارات العربية المتحدة، مما أضفي مصداقية وواقعية علي المشهدية الفنية، تماشياً مع خصوصية كل من هذه البيئات المحددة، مع انه في كثير من اللوحات جري التضحية بعنصر المكان لصالح التأكيد علي الفكرة، دون أن يعني ذلك ضغطاً للنفقات الإنتاجية، إذ حاولت شركة المتوسط للإنتاج الفني تأمين كل مستلزمات إنجاح الخطوة الأولي في هذه السلسلة، بما يضمن حدود نجاحها مستقبلاً.وقد أكد الممثل محمد حداقي أن هذا النمط من الأعمال التي تعتمد علي اللوحات القصيرة قد تبدو متشابهة، إلا أن ما يميز أي عمل عن الآخر هو المخرج، فلكل مخرج رؤيته وأسلوبيته الخاصة به. لذلك لاحظنا محاولات جادة من المخرج شادي علي لترك بصمة مميزة في أول عمل يحمل توقيعه، أو كما قال: حاولت خلق لغة بصرية متجددة وصياغة مشهد بصري غير مطروق سابقاً، مستفيداً من التقنيات الحديثة في عالم التصوير، وقد تم إنشاء وحدة غرافيك في الشركة المنتجة، لوضع فاصل من الغرافيك بين اللوحات، وهذه العملية تتم لأول مرة في الدراما السورية، وهي من تصميم رندة حجازي وسليم مهنا وكنان صيدناوي . كما أشار المخرج إلي تنوع أساليب الإخراج بين لوحة وأخري تبعاً لمقـــولة كل لوحة، مع محــــــاولة الحفاظ علي الاتســــاق في روح العمل ككل، كما أشار إلي أن نجاح العمل ليس حكراً باسمه، بل يعتمد أيضاً علي توفر عناصر النجاح الأخري، من النصوص الجيدة، إلي النجوم المشاركين في التمثيل، وصولاً إلي الطاقم الفني الذي نجح في العمل بروحية الفريق الواحد. الفنان أيمن رضا، الذي ساهم في كتابة بعض لوحات هذا العمل، يعتبر من مؤسسي دراما اللوحات الناقدة، وقد شارك في عدد من الشخصيات المتنوعة، كباقي الممثلين، الذين قد يؤدي الواحد منهم أكثر من شخصية في الحلقة الواحدة الأمر الذي يفترض جهداًُ خاصاً بالممثل، لكنه يعكس حيوية أعلي في التلقي. وإذا كان الفنان فارس الحلو قد اعتبر العمل متميزاً بتنوع طروحاته، وبتميز معالجة نصوصه برؤية إنسانية متطورة، فإن باسم ياخور اعتبره موزاييكا من اللوحات لحالات وقصص كثيرة، مؤكداً أن نجاح هذا النوع من الدراما يحتاج تحديداً إلي هوامش كثيرة من الحرية في طرح الموضوعات الجريئة والانتقادية، مضيفاً أن انسحابه من بقعة ضوء جاء عندما ضاقت هذه الهوامش بسبب تدخل الجهة المنتجة. بطاقة العمل:المسلسل عربيات 2005 تأليف مجموعة من الكتاب والفنانين الإعداد إياد شربجي الإخراج شادي علي صوت يحي حوشان تصوير بشار عبد الكريم مونتاج مجد مرة إنتاج شركة المتوسط للإنتاج الفني 2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية