لندن ـ «القدس العربي»: تثير التحركات الأمريكية حول مدينة منبج المخاوف من إضافة عامل جديد للخليط المتفجر من الجماعات والقوى التي تتنافس على المناطق التي تم طرد تنظيم «الدولة» الإسلامية. واللافت للانتباه هو ظهور القوات الأمريكية بشكل واضح وليس من خلال التخفي بزي المقاتلين الأكراد كما حدث في مناسبات سابقة بل بصورة علنية.
فقد انتشرت صور لجنود أمريكيين على وسائل التواصل الإجتماعي في عربات سترايكر ومصفحات همفي ترفع العلم الأمريكي. واعترفت القوات الأمريكية التي تقود تحالفاً ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا بعملية حشد القوات ولكنها لم تقدم تفاصيل حول طبيعته.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن متحدث باسم القوات الأمريكية قوله «زاد التحالف من وجود قواته حول منبج من أجل منع أي تحرك معاد ضد المدينة والمدنيين وتعزيز الحكم المحلي والتأكد من عدم وجود قوات حماية الشعب فيها.
وكانت الحكومة التركية قد اشتكت من وجود هذه القوات التي تعتبر الذراع المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تنظر إليه تركيا كفرع لحزب العمال الكردستاني ـ بي كي كي ـ المصنف إرهابياً لدى كل من تركيا والولايات المتحدة، من استمرار وجودها في منبج رغم التأكيدات الأمريكية أنهم غادروها.
وقال المتحدث «هذه خطوة مقصودة لتطمين أعضاء التحالف والشركاء ومنع اي عدوان والتأكد من تركيز الأطراف على هزيمة العدو المشترك، تنظيم الدولة». وقال المسؤولون العسكريون الأمريكيون إن العدد الإجمالي للجنود الأمريكيين في سوريا لم يزد إلا أن التحرك الأخير حول منبج تم بطريقة علنية كما تقول الصحيفة.
مزيج مشتعل
ويضاف الحضور الأمريكي للمزيج القابل للاشتعال من القوى التي تتزاحم على شمال سوريا وتضم حكومة النظام والقوات التركية والجماعات السورية المعارضة والأكراد. وكان الجنرال ستيفن تاونسند، قائد التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة» قد قال إن قوات النظام السوري تقدمت بشكل لم يعد بينها وبين المقاتلين العرب والأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة إلا مسافة قصيرة.
ونشرت القوات الأمريكية مئات من جنودها من أجل تدريب مقاتلين عرب وأكراد لمواجهة تنظيم الدولة والتقدم نحو «عاصمته» مدينة الرقة.
ووصف الجنرال تاونسند الوضع بـ «الصعب والمعقد جداً» مؤكدا على أهمية عدم تأثير التوتر بين الأطراف المتنافسة على الحملة ضد تنظيم الدولة وهو ما يجب التأكيد عليه بدلاً من القتال بشكل مقصود أو عرضي بين طرف وآخر.
وقالت الصحيفة إن إمكانية الصدام كانت واضحة في لقاء جرى الأسبوع الماضي مع أبو أمجد، رئيس مجلس منبج العسكري الذي يتولى مهمة تأمين منبج حيث كانت القوات التركية تطلق النار.
وبناء على اتفاق تم الأسبوع الماضي وبرعاية روسية سمح للقوات التابعة للنظام التقدم نحو قرى حول المدينة وذلك لمنع وقوعها في يد القوات التركية أو الفصائل المدعومة منها.
ولا يمكن فصل نشر القوات الأمريكية حول منبج عن التحضيرات والخطط التي تعدها وزارة الدفاع (البنتاغون) من أجل مواصلة العمليات ضد الجهاديين. وكانت أفكار أولية عن طبيعة الخطط قد رشحت الأسبوع الماضي وتحتوي على زيادة في عدد القوات الأمريكية في سوريا.
خطة
وفي تقرير أعدته كل من كارين دي يونغ وليز سلاي بصحيفة «واشنطن بوست» نقلتا فيه عن مسؤولين عسكريين قولهم إن خطة الهجوم على الرقة تدعو لزيادة عدد القوات الأمريكية المشاركة، خاصة من عناصر قوات العمليات الخاصة ومروحيات قتالية ومدفعية وإمداد للأسلحة للأكراد السوريين والعرب الذين يعملون تحت مظلة «قوات سوريا الديمقراطية».
وتقول الصحيفة إن هذا هو الخيار المفضل من بين خيارات عدة تتم مناقشتها في البيت الأبيض وتتضمن تخفيف القيود التي فرضتها إدارة باراك أوباما. واقترح المسؤولون الذين يشاركون في التخطيط لعملية استعادة الرقة رفع الحظر عن زيادة القوات الخاصة حيث يوجد الآن 500 منهم يعملون كمدربين ومستشارين للأكراد والعرب. وبموجب الخطة الجديدة فسيشارك الجنود الأمريكيون في عمليات على خطوط القتال ويقومون بإصدار أوامر للمقاتلين الأكراد والعرب.
وتعلق الصحيفة على التطور الأخير في منبج حيث تم تحويل مسار القوات الأمريكية التي من المفترض أن تدعم عملية الرقة ووجدت نفسها بشكل فعلي على الجانب الروسي ـ السوري وتدافع عن الهدف نفسه وهو منع تقدم القوات التركية وتلك التي تدعمها إلى مدينة منبج.
وتعلق الصحيفة أن الموافقة على الخطة الجديدة للرقة سيغلق الباب على المطالب التركية القاضية بمنع الأكراد السوريين ـ الإرهابيين ومنع وصول السلاح الأمريكي مباشرة إليهم. وبالتالي قطع الطريق أمام خطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحريك قواته وتلك الموالية له باتجاه مدينة الرقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التصريحات المتشددة من أردوغان مرتبطة بالسياسة المحلية ومحاولته حشد الدعم للاستفتاء المزمع عقده في 16 نيسان/إبريل لتحويل النظام الرئاسي لتنفيذي.
وفي تطور في الموقف الأمريكي وتأكيد الإلتزام بالحليف الكردي قال الجنرال تاونسند إن «هناك صفر أدلة» تشير إلى تهديد قوات حماية الشعب لتركيا.
تفضيل النظام
وفي الوقت الذي يتواصل فيه الحوار مع أنقرة، عضو الناتو والعضو الفاعل في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن حول كيفية تنفيذ الحملة على الرقة إلا أن الأحداث الأخيرة في منبج عنصراً جديداً للنزاع، فهي قد تؤدي لمنع مواجهة او تفتح الطريق أمام مواجهة شاملة بين الأطراف المشاركة.
وتحولت منبج إلى نقطة ساخنة كونها تمثل الحدود الشمالية لما تبقى من «الدولة الإسلامية» التي تمتد حدودها حتى العراق. ووعدت الولايات المتحدة تركيا بمنع تقدم الأكراد إلى غربي الفرات وأكدوا أن قوات حماية الشعب غادرت المدينة وسلمت القيادة لمجلس منبج العسكري. وتقوم الشرطة الكردية بالإشراف على الأمن فقط.
إلا أن تركيا ليست مقتنعة وهددت بعد استكمال تحرير بلدة الباب في 23 شباط/فبراير بالتقدم نحو منبج وإخراج الأكراد منها.
وفعلا سيطرت الفصائل التابعة لها على بلدتين في ريف منبج. وبدأت عملية قصف للمدينة وهو ما أدى بالتحركات الروسية التي أعلنت عن «إغاثة إنسانية» تحتوي على سيارات مصفحة، وتسليم قرى للنظام وظهور علني للقوات الأمريكية شرقي المدينة.
ويعبر هذا عن تعاون أمريكي ـ روسي حيث ألمح الرئيس دونالد ترامب عن إمكانية للتعاون في مجال محاربة تنظيم «الدولة» وأن التحالف الروسي مع النظام شأن لا يهمه.
وفي الوقت الحالي الذي يشغل الدور والتأثير الروسيان الرأي العام الأمريكي ولقاءات مسؤولين في الإدارة مع السفير الروسي في واشنطن فالتعاون يعتبر مخاطرة كبيرة.
وعلى أي حال يرفض المسؤولون في البنتاغون تعاوناً من هذا النوع مع أنهم لم يظهروا رفضاً للحاجز الذي أقامته روسيا وقوات النظام بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد. ويضيفون أن النتيجة الإيجابية لهذا لن تمنع القوات التركية وتلك المدعومة منها ـ وتوصف بالجهادية المعارضة للأسد ـ من دخول المدينة فقط بل وستدفع بقايا قوات حماية الشعب للإنسحاب إلى المناطق الواقعة شرق نهر الفرات.
ويعتقد الأمريكيون أن تركيا التي لم تواجه أبداً قوات النظام السوري تفضل سيطرة هذه على منبج بدلاً من الأكراد. وفي هذا يمكن لروسيا التي حسنت علاقاتها مع تركيا لعب دور في إقناع أردوغان على التراجع.
وتخشى الولايات المتحدة من اندلاع نزاع عسكري متعدد الجوانب حول منبج بشكل يؤدي لحرف الانتباه عن عملية الرقة التي جرى تأجيلها عن موعدها المقرر لها الشهر الماضي.
وتقول الصحيفة إن الجنرال جيمس ماتيس التزم بالإضافة للخيار الجديد بالخطة التي رسمتها إدارة أوباما والتي تعتمد على ما يطلق عليها «قوات سوريا الديمقراطية» والتي حشدت حوالي 50.000 مقاتل ولا تبعد سوى أميال عن المدينة في محاولة لفرض الحصار عليها.
وتقول إنه حتى لو تحركت القوات التركية جنوباً نحو الرقة فستجد صعوبة للوصول إليها إلا ما بعد بدء الهجوم نظراً للطبيعة الجبلية الوعرة للمناطق المحيطة بها.
ومن هنا فالخطة التي سيعمل بها للهجوم على الرقة معدلة ولا تمثل تحولاً جذرياً عن رؤية أوباما وهي تحتوي على عنصر زيادة القوات واستخدام الطيران الأمريكي بالإضافة لتخفيف القيود على عمل القوات الخاصة وهي تشبه بهذه المثابة الخطة التي يجري استخدامها حالياً غربي الموصل حيث تلعب القوات الأمريكية الخاصة دوراً مهماً في العمليات وتقوم بمرافقة القوات العراقية على خطوط النار.
ومن أجل إنجاز المهمة فستحصل قوات سوريا الديمقراطية ـ الأكراد ـ على معدات وأسلحة وعربات نقل لتنفيذ المهمة. وفي الامر التنفيذي الذي وقعه ترامب أمر فيه البنتاغون اقتراح تغيير على قواعد الاشتباك التي تخرق القانون الدولي خاصة تجنب المدنيين.
وعود ترامب
وبالتأكيد سيترك قرار تسليح الأكراد أثره على التعاون الأمريكي ـ التركي خاصة أن معظم الغارات الجوية ضد الجهاديين تنطلق من قاعدة إنجرليك.
وبهذا الصدد كتب دان دي لوس وبول ماكليري في مجلة «فورين بوليسي» عن هذه المعضلة وقالا إن نقطة عسكرية أمريكية في قلب المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمالي سوريا قد تتحول إلى مركز نشاط لتزويد القوات المدعومة أمريكيا في الحملة على الرقة. وأصبحت نقطة ساخنة في مواجهة أمريكية ـ تركية، خاصة أن أنقرة ترفض فكرة قيام قوات كردية بمهاجمة مدينة ذات غالبية عربية ـ الرقة.
وتقع النقطة قرب بلدة عين العرب/ كوباني، وهي عبارة عن مدرج طائرات ترابي محاط بأكياس الرمل وتستطيع استقبال طائرة شحن من نوع سي-17 محملة بالأسلحة والذخيرة والمعدات الأخرى المخصصة لقوات سوريا الديمقراطية.
وتقول المجلة إن أهم جنرالين أمريكيين وهما الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط والجنرال تاونسند أخذا في الأسبوع الماضي مجموعة صغيرة من الصحافيين وفرقا تلفزيونية إلى القاعدة وكشفا لهم عن البرامج التدريبية والمقاتلين المحليين الذين تم تحضيرهم للحملة على الرقة.
وتعبر الجولة التفقدية عن موقف المسؤولين الأمريكيين من ان المقاتلين الأكراد يمثلون الخيار الوحيد المتوفر لمواجهة تنظيم «الدولة». وكان لافتاً تزامن الزيارة مع تقديم البنتاغون خطتها للبيت الأبيض والتي عرضت فيها رؤيتها حول محاربة الجهاديين في العراق وسوريا وأبعد.
ويعلق الكاتبان «في الوقت الذي يقوم فيه البيت الأبيض بمناقشة الخيارات المتعلقة بتحرير الرقة من سيطرة الدولة الإسلامية، يواجه ترامب أول امتحان له كقائد أعلى للقوات المسلحة، وهو امتحان سيحدد موقف الرئيس الجديد من حلفائه وأعدائه وعلاقته مع العسكريين الأمريكيين الكبار وسيحدد مسار الحرب الأهلية السورية والشرق الأوسط».
ولا يعرف إن كان سيستمع لآراء القادة ويبدأ في تسليح الأكراد مباشرة رغم الاعتراض التركي الذي يدعو لاستبعادهم من العملية.
وتقدمت أنقرة بخطتها التي تشمل على قوات عربية تتولى الهجوم على المدينة. وفي أثناء الجولة التفقدية قال الجنرال تاونسند أن مظاهر القلق التركي مفهومة ويجب أخذها بعين الإعتبار إلا أن الجنرالات الأمريكيين وصفوا الخيار الإستراتيجي التركي من خلال أن «أحداً ما سيؤثر على قوات سوريا الديمقراطية بعد الرقة وبعد هزيمة تنظيم الدولة، ومن تريده أنقرة؟ ويمكن أن يختاروا/الاتراك: روسيا، إيران النظام أو الولايات المتحدة».
ويعلق الكاتبان أن استخدام الأكراد للهجوم على الرقة يحمل الكثير من المخاطر خاصة أنه قد يؤدي لإضعاف حجر أساس في المواجهة الأمريكية مع إيران بالإضافة لإمكانية اندلاع حرب شاملة بين تركيا والأكراد وقد يستفيد تنظيم «الدولة» دعائياً من واقع تدفق قوات غير عربية إلى الرقة.
إلا أن الانتظار حتى يتم تجهيز قوات عربية يحمل مخاطر خاصة من رئيس يتعامل مع العالم برؤية مانوية ـ خير وشر ـ وطالما ظلت الرقة بيد الجهاديين فهناك مخاوف من إمكانية تعرض الدول الغربية مثل فرنسا لهجمات إرهابية. وتلتقط الوكالات الأمنية الأمريكية الكثير من الثرثرات حول خطط لهجمات وتقول إن الرقة لا تـزال مـركز العملـيات الخارجـية.
ويشير الكاتبان هنا إلى أن إدارة ترامب ورثت خطة مفصلة للهجوم على المدينة أعدتها الإدارة السابقة ووجد القادة العسكريون أهمية في الهجوم وبشكل متزامن على الرقة والموصل لممارسة الضغط على الجهاديين وبناء مستوى من الزخم. وكان أوباما يفكر بإعطاء الضوء الأخضر للعملية في أيامه الأخيرة بالبيت الأبيض لكنه قرر عدم فعل هذا تاركاً القرار للإدارة المقبلة التي طلبت منه تأخيره حسب مسؤولين نقل الكاتبان عنهم.
ويقوم مستشار الأمن القومي الجديد هربرت ماكمستر بمراجعة كل شيء وسط تحذيرات تركية من مشاركة الأكراد.
وحسب سناتور جمهوري «الموقف الآن هو أن إدارتها (العملية) بشكل صحيح أهم من القيام بها سريعاً»، «والحكم الذي سيتم التوصل إليه هو أن التأني قد يكون أفضل».
ومن أجل بدء العملية يحتاج ترامب لإصدار قرار يعلن عن تسليح الأكراد رسمياً وهي خطوة كافية لإغضاب الأتراك. فهؤلاء يتعاملون مع 27.000 مقاتل كردي كذراع من أذرع «بي كي كي».
ورغم إن نصف المقاتلين الـ 50.000 مقاتل في «قوات سوريا الديمقراطية» إلا أن العناصر العربية وعددها حوالي 4.000 في زيادة مستمرة كما يقول المسؤولون الأمريكيون. ونقلت «فورين بوليسي» أن كوماندوز فرنسيين وأردنيين يعملون أيضاً في شمال سوريا كجزء من برنامج التدريب.
وهناك بعض الخيارات التي يتم بحثها وتضم تزويد قوات سوريا الديمقراطية ذخيرة محدودة أو لفترة مؤقتة. ومن هنا فتهميش الأكراد لن يكون مساعداً ولكنه قد يكون تحركاً ذكياً ضمن سياق الأمن الإقليمي.
ويرى جيمس جيفري، السفير الأمريكي السابق والذي تؤثر أفكاره على المسؤولين الدفاعيين إنه سيكون من الخطأ تبني خطة قتال تتجاهل تركيا لأن واشنطن لا تستطيع خسارة أنقرة كحليف مهم في مواجهة التأثير الإيراني. وقال «من المهم أن لا نهزم تنظيم الدولة ولكن معالجة التحديات الأوسع والتأكد من أن لا يستفيد الإيرانيون».
ويدعو الدبلوماسي السابق الذي يعمل الآن زميلاً في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تأجيل الهجوم على الرقة لما بعد الاستفتاء التركي حتى لا يظهر أردوغان بمظهر من يتنازل للأكراد في أثناء الحملة السياسية. إلا أن الانتظار يحمل معه مخاطر من انشغال الأكراد ـ «قوات سوريا الديمقراطية ـ بقضايا اخرى وقد يفقدون الثقة برعاتهم الأمريكيين.
كما أن الانتظار حتى يتم إعداد قوات عربية فيه مخاطر خاصة إن فشلت هذه بتحقيق النصر كما تعد تركيا. وتقول المجلة إن أنقرة قدمت خطتها بشأن الهجوم على الرقة للمسؤولين في البنتاغون ولكنهم لم يروا فيها ما يثير «هذه لـيست خـطة لم تمـر على الـتدقيق الصـارم في البنـتاغون».
وبعيداً عن الأتراك والأكراد يقول الكاتبان إن هناك خياراً آخر وهو «أمريكا أولاً» أي زيادة عدد القوات الأمريكية.
إبراهيم درويش