ندوة للبوليزاريو بمدريد تطلق حملة اعلامية مغربية جديدة علي الجزائر
ندوة للبوليزاريو بمدريد تطلق حملة اعلامية مغربية جديدة علي الجزائرالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:عادت الحملات الاعلامية بين المغرب والجزائر الي صدر الصحف المغربية بعد انباء عن رعاية وتمويل جزائري لندوة تنظمها جبهة البوليزاريو في مدريد لدعم مطالبها في اقامة دولة مستقلة بالصحراء الغربية التي يقول المغرب انها جزء من ترابه الوطني.وتأتي هذه الحملة الاعلامية في وقف تعرف دبلوماسية البلدين حربا طاحنة في عدد من العواصم لقرب بدء مناقشات مجلس الامن الدولي تطورات قضية الصحراء الغربية رغم توقع المراقبين لتضمن القرار الجديد الذي يصدره المجلس في ختام مناقشاته جديدا بإستثناء تمديد ولاية قوات الامم المتحدة المنتشرة بالصحراء لمراقبة وقف اطلاق النار (المينورسيو) التي تنتهي 30 نيسان/ابريل الجاري الي نهاية تشرين الاول/اكتوبر القادم. وابرزت الصحف المغربية انباء عن انزعاج جزائري من موقف فرنسا المؤيد للمقاربة المغربية للنزاع والتي اقترحت مؤخرا حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية كما ابرزت استنكار جبهة البوليزاريو لتصريحات لوزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس قال فيها ان اعلان الجمهورية الصحراوية مناقض لحق الشعب الصحراوي في تقــــرير المصير.ونددت الصحف المغربية الجمعة بـ تسخير الجزائر لامكاناتها الدبلوماسية باسبانيا للتحضير لتجمع تعقده جبهة البوليزاريو يوم الجمعة القادم في مدريد ووصفت ذلك بـ المناورات الجزائرية المتتالية لمعاداة حق المغرب في وحدته الترابية والتأثير في المنحي العالمي والاقليمي بشأن حل النزاع .وتحدثت صحيفة الاتحاد الاشتراكي لسان الحزب الرئيسي بالحكومة، عن الامكانات الدبلوماسية التي تسخرها الجزائر للتحضير لتجمع تعقده عصابة (البوليزاريو) باسبانيا يوم الجمعة 21 نيسان/ابريل وعبأت سفارتها بمدريد لتوفير اللوجيستيك لهذه التظاهرة التي يقوم بها الانفصاليون عشية تقديم الامين العام للامم المتحدة لتقريره المرتقب نهاية الشهر حول الصحراء .واعتبرت ان الجزائر بتحركها تستهدف التأثير علي المنحي العالمي بشأن النزاع الذي افتعلته منذ منتصف السبعينيات والذي يروم دعم حل سياسي متفق عليه بين جميع الأطراف ، مؤكدة ان من المفارقات ان تجمع مدريد الذي يناهض جهود التسوية، يأتي في الوقت الذي صرح فيه رئيس الدبلوماسية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينوس ان تأسيس الجمهورية الصحراوية يسير ضد مبدأ تقرير المصير .وتحت عنوان معاناة الجزائر مع عقدة الاستعمار كتبت جريدة رسالة الامة (لسان الاتحاد الدستوري اليميني المعارض) ان المساندة التي يحظي بها المغرب من باريس في ملف الصحراء ومعاهدة الصداقة بين المغرب وفرنسا تزعج الجزائر وبالتالي تحاول عنوة اقحام المغرب في اصدار موقف ازاء العلاقات الثنائية التي تجمع الجزائر بفرنسا التي عاشت ايقاعات متباينة اضرت كثيرا بتجذرها .وأكدت ان العلاقات الجزائرية الفرنسية لا ينبغي ان يكون المغرب بالضرورة كبش فداء لانعاشها من جديد، خاصة ما يتعلق منها بملف الصحراء المغربية التي تراهن الجزائر علي استغلاله كواجهة دبلوماسية لقض مضجع المغرب .وشددت علي ان الجزائر تكشف بذلك النقاب عن معاناتها طيلة المدة الاخيرة ومحاولتها التغطية عن فصول فشل دبلوماسي بخصوص علاقتها بالمغرب واسبانيا وفرنسا علي السواء مادام ان المنحي العام الذي سلكت دروبه قضية الصحراء ينحو في اتجاه الضغط علي الجزائر للتراجع عن دعمها للبوليزاريو وتأكيد الحلول الاندماجية ونبذ مخطط التقسيم .وتري صحيفة العلم (لسان حزب الاستقلال) في مقال تحت عنوان الجزائر الرسمية تحاول عبثا إفساد العلاقة المتميزة بين المغرب وفرنسا ان الجزائر تنزل بكل ثقلها لمعاداة وحدتنا الترابية في كل مناسبة وتتحين الفرص للضغط علي ضيوفها الكبار من اجل مسايرتها في توجهاتها وتفرض عليهم الاشارة في تصريحاتهم الي مرتزقة البوليزاريو ، مشيرة الي ان الجزائر استعملت كعادتها خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي للجزائر ورقة الضغط والابتزاز وأجلت التوقيع علي معاهدة الصداقة مع فرنسا لأنها تعتبر باريس مساندا لقضية وحدتنا الوطنية .ودعت الصحيفة الجزائر الي ان تستمع لصوت العقل وتكف عن استغلال وجود وفود الدول بها لامور لا تعنيها وتطرح قضايا وانشغالات الشعب الجزائري في العيش الكريم وليس مطامع المسؤولين الهيمنية في منطقة المغرب العربي و الالتفاف الي مصالح الجزائريين الحقيقية في مفاوضاتها فهي لا تهتم بعقد صفقات تجارية ولا تكترث للاستفادة من تجارب الدول الاخري في المجالات الاجتماعية والعلمية والتقنية بل كل ما يهمها هو طرح انشغالات مسؤوليها علي ضيوف الجزائر التي هي ليست مطالب الجزائريين الحقيقية .وتحت عنوان الجزائر تصعد العداوة للمغرب كتبت جريدة الصباح ان الجزائر صعدت في الآونة الأخيرة من ايقاع سلوكاتها المعادية للمغرب مستغلة في ذلك وضعها الدولي الذي بوأها اياه ارتفاع اسعار البترول في السوق الدولي واستغلالها ذلك في تطوير قدراتها العسكرية ومحاولة استغلاله ايضا في التأثير علي مسالك ملف الصحراء علي المستوي الدولي ، معتبرة ان ذلك عمل غير مسؤول في محاولة بالدفع بالمنطقة الي المزيد من التوتر واحتدام الصراع المفتعل . ونددت صحيفة النهار المغربية بـ اختراق الطائرات الجزائرية الاجواء المغربية اكثر من مرة من اجل التشويش علي المغرب واستفزازه معتبرة ان العمليات المتكررة للجيش الجزائري تعد عملا استفزازيا للدفع بالمنطقة الي المزيد من التوتر واحتدام الصراع وزرع الرعب في نفوس المحتجزين الذين تم جلبهم الي منطقة تيفاريتي قصد منعهم من اختراق الجدار الامني والعودة الي المغرب .