تعقيبا على رأي «القدس العربي»: تقرير بريطاني حول «الإخوان»… درس للنخب العربية

حجم الخط
0

عناوين براقة
شتّان بين من يخضع مرجعيّته السّياسيّة للتّنسيب وينخرط في العمل السّياسي السّلمي في إطار الحكم الدّيمقراطي وهو ما تعبّر عنه حركات الإسلام السّياسي المعتدلة مثل الإخوان في مصر والنّهضة في تونس والعدالة والتّنمية في تركيا والمغرب…وبين من لا يؤمن بالّدّيمقراطيّة أصلا ويعدّها كفرا ويكفّر المؤمنين بها ويريد استعادة دولة الخلافة بقوّة السلاح والأعمال الإرهابيّة.
وقد جاء هذا التّقرير البريطاني الموضوعي المحايد صفعة لكلّ الاستئصاليّين من النّخب التي تتكلّم زورا وبهتانا بعناوين برّاقة مثل العلمانيّة والحداثة… وقد أدرك البريطانيّون وكلّ عقلاء الغرب أنّ من يغلق الباب على الإسلام السّياسي المعتدل إنّما هو ينفخ في كير الإرهاب.
أحمد التونسي ابن الثورة

تهميش النخب
يظهر أن ما نسميه بالدولة العميقة في بلداننا الشرق أوسطية المسخرة لقمع وتهميش النخب المتنورة والمفكرين والهيئات والمنظمات التي تنتقد او تعارض السلطة الاستبدادية الحاكمة ؛هذه الدولة نفسها تسود في الغرب عامة ولكن ليس بالشكل الذي عندنا. فدولة بريطانيا العميقة مثلا، لا تقمع شعبها ولكنها غير شفافة وغير نزيهة فيما يخص القضايا الخارجية وخاصة في الجيرة الاسرائيلية حيث تكون التعمية واخفاء الحقائق عن شعبها لأغراض غير انسانية وغير منطقية وربما يشتم منها كذلك روحا استعمارية تحمي استثماراتها في شرقنا العربي الإسلامي. واهم هذه الاستثمارات الاستراتيجية هي خلق النخب الحاكمة العميلة والقامعة لشعوبها لتدجين هذه الشعوب للقبول بالتعايش مع الوجود الاسرائيلي ؛ والمقابل الذي تجنيه هذه النخب الحاكمة هو حماية كراسيها من السقوط وتأبيدها على هذه الكراسي.
وعلى سبيل المثال فإن لجنة من 11 عضوا من كبريات الأحزاب البريطانية قدمت تقريرا لحكومتها بان حركة الإخوان المسلمين، في جوهرها، ليست إرهابية وتنتقد الحكومة البريطانية لـ(عدم تواصلها مع جماعة «الإخوان المسلمين»، ويشرح أن جزءاً من سرّية الجماعة يعود إلى القمع الذي تتعرض له، وهو يؤكد، بدون لبس، أن جماعة «الإخوان» في مصر هي جماعة لا عنفية، ويعتبر عدم دعم الحكومة البريطانية للديمقراطية، «بعد إزاحة الجماعة عن الحكم في انقلاب عسكري متزامن مع عنف شديد»، أمراً مؤسفاً، وتقترح التعاطي الإيجابي مع الجماعة كنوع من الدعم لسياستها اللاعـنفية.)
ع.خ.ا.حسن

التطرف حالة عصابية
أعتقد جازما أن التطرف حالة عصابية جنونية يصاب بها الفرد . الإسلام هو دين عقل قبل ان يكون دين عاطفة والقرآن مليء بالآيات التي تؤيد ذلك وليس سواه. ولكن الواقع الذي نراه انه مؤسف جدا وهو واقع صنعته مجموعة عوامل البعض منها ورد في تقرير اللجنة البرلمانية البريطانية المختلفة مثل المظلومية التي تصيب حركة او مجتمعا بأكمله ومثل غياب العدالة وحرية التعبير والتجمع وعوامل أخرى لم يذكرها التقرير وهي داخلية وخارجية. داخليا عملت بعض النظم العربية والإسلامية على ممارسة اقسى درجات القهر والتضييق على الإسلام والمسلمين بل وتلاعبت بمشاعرهم ومشاريعهم لأسباب دنيوية بالدرجة الأولى والمتمثلة في الاستئثار بالحكم والخوف من سيف العدالة الذي يطال الفاسدين والمنكرين لحقوق الآخرين والاقصائيين.
أما خارجيا، فإن التكالب الذي أصاب البعض جعله يتآمر على الإسلام والحركات الإسلامية لدرجة أن كل ما يمت إلى الإسلام بصلة هو إرهاب وتطرف وعنف وشعوذة وجنون وتجب محاربته. فالإسلام الذي يعني السلام والمحبة لا يقل رحمة وانسانية من المسيحية ولا يختلف عنها الا في بعض الأمور التنظيمية الدنيوية مما يجعله مؤهلا ليكون شاملا بخصوص علاقة الفرد بخالقه وعلاقة الفرد بأخيه. القليل يدرك المعاني السامية للإسلام والقليل جدا من يستطيع ان يصل إلى مستوى الإسلام في السلوك والتضحية والانضباط.
فالخوف من الإسلام، إذن هو الخوف من بلوغ المراتب العليا للتسامح وهو الخوف من الانضباط والخوف من التضحية وتفضيل الآخر. والإسلام الحقيقي هو ما لخصه الرسول الأعظم وخاتم النبيين في قوله «ما وقر في القلب وصدقه العقل». في المحصلة، ان كل جاهل ومتعجرف واناني ومتعصب لآرائه وشاذ في سلوكه هو الذي يعتبر متطرفا وارهابيا وفاسدا وفاسقا وفاشلا وعليه تحمل تبعات ذلك وليس الإسلام.
علينا بالمناسبة الاشادة بتقرير لجنة الشؤون الخارجية ومحاولة التحلي بالموضوعية في الطرح والتوازن في المعالجة ومحاولة كشف أسباب العنف في مجتمعاتنا. لعل هذا التقرير يجد آذانا صاغية في مجتمعاتنا أو مجتمعات غيرنا.
الدكتور. غضبان مبروك

تحسين أحوال الناس
لا أحد يمنع الإخوان من الحكم وتداول السلطة في مجتمع ونظام ديمقراطي، لكن بشرط واحد أن لا يخلطوا ويعجنوا بين ما هو مصلحي مادي من تحسين أحوال الناس، تعليمهم، تطبيبهم إلخ … وبين الروحي . تماما كما تفعل الأحزاب المسيحية الأوروبية، إذ ذاك سيرحب بهم كل محب لمصلحة وطنه. لكن أن تبني مدرسة مثلا وتقيم عليها التراتيل والبخور، وتدريس ما يتعارض مع العلم الحديث فقط لأن أحدهم قال، مستحيل.
عبد الكريم البيضاوي – السويد

الاعتراف بالتنوع
المنهج الديمقراطي يعني من بين ما يعنيه، الإعتراف بالتنوع والتعدد والإختلاف بين كل إنسان وأخيه، في القناعات : دينية، فكرية، سياسية، إقتصادية وإجتماعية.. .
في حالة رفض إحترام التنوع والتعدد وتداول السلطة، بقيام أقلية بفرض قناعاتها على الأغلبية بقوة السلاح، تتحول السلطة الي ديكتاتورية مدمرة لأي مجتمع.
م . حسن

تعقيبا على رأي «القدس العربي»: تقرير بريطاني حول «الإخوان»… درس للنخب العربية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية