Ibn Tufayl «L’Eveillé ou le philosophe autodidacte «

حجم الخط
0

هذه طبعة جديدة، بترجمة ليون غوتييه دائماً، للعمل العربي التراثي الكلاسيكي الهامّ «حيّ بن يقظان»؛ الذي يُنسب إلى ابن طفيل، العالم والفيلسوف والطبيب ورجل الدولة الأندلسي، الذي عاش في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي. ويتفق كثيرون أن الروائي الإنكليزي دانييل ديفو كان قد قرأ ترجمة «حي بن يقظان» إلى لغة شكسبير، فتأثر بالرواية، ونسج على منوالها روايته الشهيرة «روبنسون كروزو».
وفي التعريف بهذا العمل الفريد، كتب حسن حنفي: «لا يوجد نصّ فلسفي كُتب أربع مرات من أربعة فلاسفة مختلفين وأحياناً مع تغير العناوين مع بقاء المضمون مثل قصة (حي بن يقظان)، فهي مع أصلها اليوناني سلامان وأبسال قصة رمزية لابن سينا (ت 428 هـ)، ولابن طفيل (ت 58 هـ)، وللسهروردي (ت 587 هـ)، وابن النفيس ( ت 687 هـ). والموضوع واحد: كيفية الوصول إلى الحقيقة بالعقل الخالص دون الاعتماد على نبي أو وحي. والعقل الخالص هو العقل الطبيعي الذي يتأمل في الظواهر الطبيعية الجمادية، والنباتية، والحيوانية، هو العقل التجريبي وليس العقل الاستنباطي، العقل البرهاني». ويتابع حنفي: «وللعنوان دلالة رمزية، حي بن يقظان. فالحياة بنت اليقظة. اليقظة الأصل، والحياة الفرع وليس العكس. مع أن الأكثر بداهة أن الحياة الأصل واليقظة الفرع، فالإنسان يحيا أولاً ثم ينبثق الوعي من خلال الحياة. وأعطاها ابن طفيل عنواناً ثانياً، «الغربة الغريبة» أو «الغريبة» في مقابل الشرق أو «المشرقية في الحكمة المشرقية»، كعنوان ثانٍ مع الإبقاء على العنوان الأول الكبير حتى لو كان متكرراً. والعنوان الرابع له دلالة قصوى: «فاضل بن ناطق». فالفضيلة بنت العقل، والإنسان العاقل هو الإنسان الفاضل بالضرورة. وأسماء الشخصيات أيضاً لها دلالتها، مثل كامل في قصة ابن النفيس، فغاية الإنسان البحث عن الكمال. وعاصم، في قصة ابن طفيل، أي نيل العصمة إذا تحقق الإنسان بملكة النطق. والرمز أسلوب صوفي، فالقصة بين الفلسفة والتصوف».
Libretto, Paris  2017.

 

Ibn Tufayl «L’Eveillé ou le philosophe autodidacte «

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية