كابلنسكي: حماس معنية جدا بالتهدئة مع اسرائيل ولكنها تخشي ان تبدو مانعة للمقاومة المسلحة
رئيس الاركان الاسرائيلي ونائبه يهددان باقتحام القطاع بقوات برية اذا واصل الفلسطينيون القصف كابلنسكي: حماس معنية جدا بالتهدئة مع اسرائيل ولكنها تخشي ان تبدو مانعة للمقاومة المسلحةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يبدو ان اسرائيل ماضية في التصعيد الامني في قطاع غزة، وتشير الدلائل الي ان الدولة العبرية التي رحبت بتصرف الولايات المتحدة الامريكية بمنع مجلس الامن من اتخاذ قرار بادانة اسرائيل علي خلفية جرائم الاحتلال في قطاع غزة، اعتبرت هذا الانجاز، كما قال المراقبون السياسيون الجمعة بمثابة الضوء الاخضر من واشنطن بمواصلة العدوان علي القطاع.وقال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي انه لا يستبعد امكانية اجتياح بري اسرائيلي للقطاع في حال تواصل اطلاق صواريخ القسام. وتحفظ حالوتس من هذه الامكانية مشيرا الي ان مهمتنا توفير الامن للبلدات الاسرائيلية ويمكن تنفيذ هذه المهمة من الخارج وليس فقط من خلال التواجد في داخل القطاع. واضاف في مقابلة لاذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي الجمعة انه من ناحية لمبدأ لا رغبة لنا بتاتا باجتياح القطاع بقوات برية، لكن إذا ما دفعنا احد الي القيام بذلك فعليه ان يعلم بان ذلك سيكون علي مسؤوليته وبأننا نعرف كيف نفعل ذلك.اما نائبه الجنرال موشيه كابلنسكي، فقد كان اكثر حزما حيث قال لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية انه اذا لزم الامر فسيقوم الجيش الاسرائيلي باحتلال غزة، مشيرا الي انه في اعقاب التصعيد الامني، فان الدولة العبرية ملزمة بتفعيل المزيد من الضغط علي الفلسطينيين في قطاع غزة، وهناك اشارات بان الضغط يجلب النتائج المتوخاة في حالات شبيهة. وتابع كابلنسكي قائلا ردا علي سؤال الصحيفة بخصوص ما هي المسافة التي تفصل بين الجيش والاجتياح العسكري لغزة، امل الا نحتاج الي هذا. ولكن اذا قررنا القيام بحملة عسكرية برية فلن يتم هذا غدا صباحا، مؤكدا ان الجيش الاسرائيلي لديه القدرة الكافية لتفعيل الضغط من الخارج وسيستنفد كامل هذه القدرة عن طريق المزيد من القصف والمزيد من القوات الخاصة، والمزيد من الاستعداد الاستخباراتي، واضاف عندما نقرر انه حان الوقت لحملة عسكرية برية سنفعل هذا. ولكن علي ان اذكر بان عملية برية هي ليست بالضرورة الحل المطلق للمشكلة. لقد كنا في غزة وقصف الفلسطينيون صواريخ قسام في خضم تواجدنا هناك .واكد الجنرال كابلنسكي ان اسرائيل ستعمل كل ما في وسعها بهدف التأقلم مع تهديد صواريخ القسام التي تطلقها المقاومة الفلسطينية، ولكن اذا توصلنا الي نتيجة بأنهم ما زالوا مستمرين في هذا القصف فسنرد عليهم بالقوة، وسنقوم بادخال قوات برية الي قطاع غزة .وحول طبيعة الحملة العسكرية المستقبلية ما اذا كانت تشبه الحملة العسكرية في الانتفاضة الثانية المسماة اسرائيليا عملية السور الواقي، اي اجتياح الضفة الغربية في اذار مارس من العام 2002 قال نائب رئيس الاركان الاسرائيلي انه ليس متأكدا من ان دولته مقبلة علي دورة ثالثة من الصراع، اي انتفاضة ثالثة، واضاف انه حتي لو اندلعت انتفاضة ثالثة فانها ستكون مختلفة عن سابقاتها لان العدو والتهديدات مختلفون عما سبق ، وتابع قائلا انه خلال اجتياح الضفة الغربية تعامل الجيش مع ما اسماها خلايا ارهابية ، ولكن الحرب اليوم، من الممكن ان تكون ضد السلطة والحكومة الفلسطينية. وشدد علي انه يتطرق الي وضعية تهيؤ تبديل الحكم في السلطة الوطنية الفلسطينية، عندما تكون سلطة حركة المقاومة الاسلامية حماس ضالعة بالارهاب كما نتوقع ان تكون، في تلك الحالة سيتعامل الجيش مع الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية علي انها اجهزة ارهابية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان . وقال انه عندما نستعد لامكانية تدهور امني علينا ان نخطط لخطواتنا كما يجب وبشكل اوسع بكثير، كما علينا ان نأخذ بحساب المجهول دور اجهزة الامن الفلسطينية فيما يحدث.وقال الجنرال كابلنسكي ان حماس تعيش في هذه الفترة حالة سيئة للغاية وان الحركة تعاني من معضلة، واردف قائلا ان الحركة معنية جدا بالتهدئة مع اسرائيل، ولكن بموازاة ذلك فهي لا تريد ان تظهر امام الشعب الفلسطيني بمظهر القوة المانعة للمقاومة المسلحة. اما عن استعداد جيش الاحتلال لاقتحام غزة فقال الجنرال كابلنسكي ان هناك درجات: الاولي هي دخول فوري للقوات الاسرائيلية الخاصة الي قطاع غزة، الدرجة الثانية هي ادخال قوة برية كبيرة الي مناطق اطلاق القسام والجيش الاسرائيلي جاهز لذلك، اما بالنسبة لاحتلال واسع فرفض نائب رئيس الاركان الاسرائيلي تحديد الموعد، مشيرا الي ان المستوي السياسي في اسرائيل هو الذي يتخذ القرار ويعطي الضوء الاخضر للاحتلال ببدء الاجتياح.