سياسة اسرائيل حيال واشنطن ارتبطت بالموقف من الفلسطينيين وحان الوقت لتوسيع قاعدة المصالح

حجم الخط
0

سياسة اسرائيل حيال واشنطن ارتبطت بالموقف من الفلسطينيين وحان الوقت لتوسيع قاعدة المصالح

اولمرت في طريقه لواشنطن يحمل سلة مشتريات .. اعتراف بالجدار وموقف من ايرانسياسة اسرائيل حيال واشنطن ارتبطت بالموقف من الفلسطينيين وحان الوقت لتوسيع قاعدة المصالح صداقة الولايات المتحدة هي الذخر السياسي الأهم لاسرائيل. فأمن وازدهار الدولة اليهودية، وربما مجرد بقائها علي قيد الحياة، متعلق بالدعم الامريكي. المشكلة هي أن علاقات الدولتين تقوم علي قاعدة ضيقة. ضيقة جدا. فلا شك لدي احد في عطف الرئيس جورج بوش علي اسرائيل، ولكنه لن يبقي في ولايته الي الابد، وشعبيته في حالة هبوط، وأمريكا لا تدار فقط من البيت الابيض.هذا الرأي سائد بين رجال المؤسسة الاسرائيلية الذين يعنون بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وهم قلقون من الديمغرافيا، التي تجعل امريكا أكثر هسبانية. من هزال الطائفة اليهودية وابتعاد شبابها عن اسرائيل. من العداء المتراكم تجاه اسرائيل في البنتاغون. من التعب المتراكم للرأي العام الامريكي من النزاع الاسرائيلي – العربي. من الرفض المؤدب لتمويل الانسحابين احاديي الجانب من جنوب لبنان وقطاع غزة. ومؤخرا، من الانتقاد العلني علي “اللوبي الاسرائيلي” الذي دفع ظاهرا امريكا الي الوحل العراقي ويتآمر الان علي توريطها بهجوم علي ايران ايضا. في السنوات الاخيرة تركزت السياسة الاسرائيلية تجاه واشنطن علي هدف واحد: الحصول علي اسناد لخطوات اسرائيلية في المواجهة مع الفلسطينيين. وأولي ارييل شارون اهمية هائلة لكل اعلان تأييد أمريكي ولمنع اي مظهر للخلاف. وكانت هذه مهمة مبعوثه الخاص الي الادارة، دوف فايسغلاس، والسفير داني ايالون. وذروة انجازات فايسغلاس كانت رسالة بوش الشهيرة قبل سنتين والتي عززت مواقف اسرائيل في التسوية الدائمة. اما ايباك فوعد بان يعطي الكونغرس الاسناد اللازم. والان يسعي ايهود اولمرت الي الحج الي سيده ، والسفر الي واشنطن وهو يحمل سلة مشتريات نهمة: الاعتراف بجدار الفصل حدودا دائمة، دعم اقتصادي، علاقات استراتيجية محسنة، الدفاع حيال ايران. والقاسم المشترك بين كل هذه الافكار، هو استمرار تقاليد الهوب هوب الاسرائيلية تجاه امريكا. مساعدة اضافية، سلاح اضافي، رسالة اضافية من الرئيس. المؤسسة الاسرائيلية متحجرة تماما في ثقافة اعطني ، ولا تتوقف لتسأل نفسها ماذا يخرج للامريكيين من ذلك. ذات مرة قالوا ان اسرائيل تعطيهم قدراتها الاستخبارية الرائعة. يمكن التقدير انه كانت هناك مبالغة كبيرة في هذه القصص، والان فانها موجهة ضد اسرائيل ايضا، حيث أن خصومها يتهمونها بحرف اتجاه المعلومات من أجل حث اهدافها الاقليمية. لقد حان الوقت لتغيير القرص وتوسيع قاعدة العلاقات كي تصمد امام التحولات في الديمغرافيا، الحكم والرأي العام. فلا تكفي الشعارات عن العلاقات الخاصة و القيم المشتركة . يجب تعزيز المصالح ايضا. نسخ نموذج ايباك الذي نجح جدا في الساحة السياسية في أمريكا، الي الاقتصاد، الي الاكاديميا، العلم والثقافة ايضا. وها هي مهامه لوزارة الخارجية بقيادة تسيبي لفني: الحرص علي ان يزور في السنوات الخمس القريبة القادمة اسرائيل المدراء العامون لكل شركات بورشن 500 الامريكية (أكبر 500 شركة حسب تصنيف مجلة بورشن )، رؤساء أهم 100 جامعة بارزة، مدراء مؤسسات البحث الهامة، وضمان ان يخرجوا من هنا مع مشاريع مشتركة، برامج بحث وحبكات لروايات عشق جديدة. يحتمل أن تكون حاجة لكلمة تشجيع من عضو الكونغرس الذي يمثلهم كي يصعدوا الي الطائرة. ولكن ليس لاسرائيل ما تخجل منه بما لديها من قدرات. لديها ما تقترحه علي امريكا، بالتأكيد بالقياس الي جيرانها العرب. وهي ستتمتع بتوثيق العلاقة بالاقتصاد وجهاز التعليم المتطورين في العالم. جدير بان يفكر اولمرت بهذا، وليس فقط بقائمة الصدقات التي سيطلبها من بوش، عندما سيسافر الي أمريكا الشهر القادم.الوف بن(هآرتس) ـ 14/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية