ايران: واشنطن ليست في موقع يؤهلها لشن هجوم علينا

حجم الخط
0

ايران: واشنطن ليست في موقع يؤهلها لشن هجوم علينا

مسؤولون يحذرون من هجوم امريكي.. ومحللون يقولون ان واشنطن كانت تخطط لشن حرب علي طهران قبل غزو العراقايران: واشنطن ليست في موقع يؤهلها لشن هجوم عليناطهران ـ نيويورك ـ واشنطن ـ لندن ـ ا ف ب ـ رويترز ـ يو بي آي: تبدو ايران واثقة بقدرتها علي ردع واشنطن عن شن هجوم عسكري ضدها او حتي بامكان خروجها منتصرة من مواجهة محتملة، معتبرة انها في موقع قوة بفضل ارتفاع اسعار النفط ودعم مجموعات اسلامية عدة لها فضلا عن الصعوبات الامريكية في العراق.وكرر النظام الايراني امس الاحد انه غير مستعد للمساومة علي برنامجه النووي المثير للجدل، بعدما اعلن قبل بضعة ايام نجاحه في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% متحديا بذلك ارادة مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الايرانية نحاول ايجاد حل دبلوماسي للمشكلة (النووية) وعلي الولايات المتحدة ان تدرك انها ليست في موقع يسمح لها باثارة ازمة جديدة في المنطقة .وقال مضت اكثر من ثلاث سنوات علي غزو الولايات المتحدة للعراق وبعد كل هذه السنوات تطلب الان مساعدة في اشارة الي المفاوضات المقررة بين واشنطن وطهران بشأن العراق.من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في مقابلة نشرت امس الاحد في اسبانيا الي تغليب منطق التفاوض علي الخيار العسكري في ازمة الملف النووي الايراني.وقال عنان لصحيفة آ بي ثي معلقا علي الانباء الصحافية الامريكية عن ضربات محتملة يتم بحثها ضد منشآت نووية ايرانية آمل ان يغلب منطق التفاوض وان يكون الخيار العسكري مجرد تكهنات .وقال عنان ما زلت مؤمنا بأن الحل الافضل هو حل بالتفاوض ولا اري اي حل يمكن ان تأتي به عملية عسكرية ، معتبرا ان الحسم العسكري قد يؤدي الي تفاقم الوضع المتوتر اساسا.وتؤكد ايران، رابع منتجي النفط الخام في العالم، ان عمليات تخصيب اليورانيوم تندرج في استخدامات سلمية بحت، فيما تشتبه الدول الغربية بسعيها الي امتلاك السلاح الذري تحت ستار برنامج مدني.وامهل مجلس الامن الدولي طهران حتي 28 نيسان (ابريل) لتعليق عمليات التخصيب.وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا علي مجلس الامن ليصدر قرارا بشأن ايران بموجب الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.واشارت الصحف الامريكية مرارا الي سيناريوات يجري بحثها بشأن تدخل عسكري ضد ايران.ونبه قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال يحيي رحيم صفوي الولايات المتحدة الجمعة الي هشاشة وضع قواتها في العراق والمنطقة مخاطبا اياها تستطيعون بدء حرب، لكنكم لن تكونوا من سينهيها .واضاف اننا نراقب من كثب القوات الامريكية في المنطقة وننصحها بعدم تعريض امن المنطقة للخطر عبر مهاجمة ايران .واجرت القوات المسلحة الايرانية في مطلع نيسان (ابريل) اسبوعا من المناورات العسكرية في الخليج عرضت خلاله مجموعة من الصواريخ الجديدة المتطورة، محذرة من شن اي هجوم عليها.من جهة اخري، اعلن الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح السبت في طهران ان حركته ستساند ايران في حال تعرضت لهجوم امريكي واسرائيلي.وقال شلح ان اي تهديد موجه ضد الجمهورية الاسلامية هو تهديد ضد الفلسطينيين ولن تواجه ايران وحدها هذه التهديدات .واضاف اننا في حال حرب يومية مع الصهاينة واي عدوان علي ايران هو عدوان علي الفلسطينيين .ومن المقرر ان تجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا) والمانيا محادثات الثلاثاء في موسكو حول الملف النووي الايراني.وذكر التلفزيون الايراني امس الاحد ان مساعد وزير الخارجية الصيني تسوي تيانكاي الذي سيشارك في المحادثات الثلاثاء في موسكو، اجري محادثات مع مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني ومفاوض اخر في البرنامج النووي الايراني هو جواد وعيدي.ومن جهتها ذكرت صحيفة (صندي تايمز) اللندنية الصادرة امس الأحد أن إيران شكّلت كتائب إنتحارية لضرب أهداف بريطانية وأمريكية في حال تعرضت منشآتها النووية لهجوم تقوده الولايات المتحدة.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن 40 ألف انتحاري جري تدريبهم وإعدادهم وهم مستعدون الآن للقيام بعمليات. وشاركت القوة الرئيسية منهم المسماة (وحدة الساعين للشهادة ) في الحرس الثوري باستعراض عسكري الشهر الماضي وأرتدي عناصرها بزات زيتية اللون مسلحين بأحزمة ناسفة مزودة بصواعق تفجير .كما دعا البابا بنديكتوس السادس عشر امس الاحد الي مفاوضات جدية وصادقة بين المجتمع الدولي وايران حول ازمة ملفها النووي بهدف بلوغ تعايش سلمي يؤدي الي ابعاد التهديد الارهابي ، وذلك في رسالته الي العالم بمناسبة عيد الفصح.وقال البابا دون ان يسمي ايران في ما يتعلق بالازمات الدولية المرتبطة بالبرامج النووية، آمل في ان يتم التوصل الي تسوية مشرفة للجميع بواسطة مفاوضات جدية وصادقة .واضاف فلتعزز لدي مسؤولي الامم والمنظمات الدولية رغبة بلوغ تعايش سلمي بين الاثنيات والثقافات والاديان وهذا ما سيبعد التهديد الارهابي . وقال تلك هي طريق السلام لخير الانسانية جمعاء .ومن جهته قال ريتشـــارد كلارك رئيس مكافحة الارهاب في البيت الابيض سابقا في مقال في صحيفة (نيويورك تايمز) امس الاحد ان صراع امريكا مع ايران ربما يكون أكثر اضرارا بالمصالح الامريكية من الحرب مع العراق.وقال كلارك في مقال في صفحة الرأي أعده بالاشتراك مع ستيفن سيمون وهو مسؤول سابق بوزارة الخارجية الامريكية وعمل ايضا لحساب مجلس الامن القومي ان التقارير التي قالت ان ادارة الرئيس بوش تفكر في قصف المواقع النووية في ايران اثارت القلق من أنه ستبدأ ببساطة عملية تصاعدية متعددة الخطوات .كما اعلن محلل عسكري امس الاحد ان واشنطن كانت تخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد ايران باعتمادها هجوما بالصواريخ واجتياحا بريا وانتشارا بحريا للسيطرة علي مضيق هرمز وذلك قبل التدخل في العراق في اذار (مارس) 2003.وكتب وليام اركين في صحيفة واشنطن بوست ان الخطة عرفت باسم تيراننت (ثياتر ايران نير تورم).وكان المشروع يتضمن تحليلا مفصلا لترسانة الصواريخ في ايران وخطة للهجوم للقضاء علي اسلحة الدمار الشامل الايرانية، كما اوضح اركين في الصحيفة.وقال المحلل ان الامريكيين والبريطانيين استعدوا للعملية عبر المشاركة في مناورة عسكرية في بحر قزوين.وبحسب مصادر عسكرية، فان العملية كانت عهدت في 2002 الي الجنرال جون ابي زيد الذي عين في تلك الاثناء قائدا للقيادة الامريكية الوسطي.لكن الاستعدادات للخطة كانت بدأت بشكل جدي في ايار (مايو) 2003 عندما جمعت اجهزة الاستخبارات كل المعطيات الضرورية لسيناريوهات الحرب علي ايران.ومنذ ذلك الوقت، تم تحديث هذه الخطة عبر استخدام معلومات جمعت في العراق، كما اوضح المحلل اركين.ووضع متخصصون في سلاح الجو خططا هجومية ضد الدفاعات الجوية الايرانية بينما درس اخرون في سلاح البحرية مسألة الدفاعات الساحلية للبلاد اضافة الي سيناريوهات لابقاء السيطرة علي مضيق هرمز الذي يمر عبره نفط الخليج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية