لبنان سيطلب من امريكا تأييد عقد مؤتمر دولي يساعده علي كبح الديون
لبنان سيطلب من امريكا تأييد عقد مؤتمر دولي يساعده علي كبح الديونبيروت ـ من علاء شاهين:قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اليوم السبت ان حكومته سوف تسعي الي كسب التأييد من الولايات المتحدة لعقد مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة لبنان علي كبح جماح دينه العام الذي يبلغ نحو 36 مليار دولار وتعزيز نموه الاقتصادي.وكانت الحكومة اللبنانية تعهدت بتقديم حزمة من الاصلاحات الاقتصادية الي المانحين الدوليين المحتملين في المؤتمر بما في ذلك ذلك الخصخصة التي طال انتظارها لممتلكات عامة واجراءات لضبط الانفاق العام وزيادة عائدات الدولة. وقال السسنيورة الذي من المقرر ان يلتقي والرئيس جورج بوش غدا الثلاثاء في واشنطن ان الدعم الامريكي ضروري لمساعدة لبنان علي انعاش اقتصاده الذي تضرر بشدة بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري العام الماضي. وقال السنيورة لرويترز في مقابلة في قصر الحكومة بوسط بيروت اعتقد ان لبنان انتظر طويلا علي مدي السنوات الماضية والكلفة تتصاعد والخسارة ايضا تزداد وخسارة الفرص المتاحة ولاسيما في هذه المرحلة. ولكن حتي نستحق هذا الدعم هناك الامر الذي يجب ان نتفهمه جميعا بان مساعدة الاخرين تأتي بالتوازي مع مساعدة اللبنايين لانفسهم ومساعدة اللبنانيين لدولتهم في اعادة تثبيت قدرتها وامكاناتها علي الدفاع عن لبنان .وكانت خلافات سياسية بين الفئات المتنافسة خلال الاشهر القليلة الماضية قد أخرت المؤتمر الذي كان متوقعا عقده في بيروت اواخر العام 2005.وقال السنيورة اعتقد انه حالما ننتهي من هذا الحوار أكان ذلك في مهلة اسبوع او عدة اسابيع سيصار الدعوة الي هذا المؤتمر… وهذا الامر سيصارالي بحثه في الولايات المتحدة لكونها لاعبا اساسيا في هذا الخصوص وايضا لها قدرة اقناعية لعدد من الدول الصديقة للمساهمة .ويعادل الدين العام للبنان الذي تراكم معظمه في اعقاب الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990نحو مثلي اجمالي الناتج المحلي للبلاد وهو من اعلي المعدلات في العالم. وقد بدأ لبنان اعادة هيكلة ديونه بعد مؤتمر للمانحين في باريس عام 2002 اسفر عن تقديم قروض رخيصة بقيمة اربعة مليارات دولار الامر الذي ساعده علي تجنب ازمة مالية لكن الخلافات السياسية حالت دون تنفيذ الاصلاحات السياسية المطلوبة. وقال السنيورة ان لبنان يعول علي الدعم الدولي لكبح عجز الميزانية ونسبة الدين الي اجمالي الناتج المحلي من اجل تحقيق تنمية سنوية مستدامة في حدود خمسة الي ستة في المئة في الاعوام المقبلة صعودا من نحو واحد في المئة في عام 2005.وقال السنيورة لبنان علي مدي السنوات في مطلع التسيعينيات كان يحقق نسب نمو تقارب في المعدل بحدود الستة في المئة وانخفض معدل النمو لديه في السنتين 1999 و2000 الي صفر او ما دون الصفر ثم بدأ يستعيد نسب النمو لديه، وخلال عام 2004 استطاع لبنان ان يحقق نسب نمو حقيقية ما هو اكثر من خمسة في المئة .وتابع كلامه قائلا نحن ما نسعي اليه ان يتحقق لدينا نمو مستدام في حدود الخمسة الي ستة في المئة خلال السنوات القادمة . واضاف قوله ان لبنان سيدعو الي اجتماع للمانحين حينما تتوصل الفئات المتنافسة في لبنان الي اجماع علي خطــــط الاصلاحات سواء أكان في اسبوع او عدة اسابيع .ومضي يقول وهذا هو الامر الذي يتطلب منا جهدا استثنائيا ويتطلب ايضا دعما من قبل اشقائنا واصدقائنا حتي نستطيع ان نخفض من معدل الدين العام الي الناتج المحلي من جهة ونخفض ايضا من عجز الموازنة .وتنتقد المعارضة الاصلاحات المزمعة قائلة انها ستضع مزيدا من الاعباء علي اللبنانيين العاديين لكن السنيورة كان متفائلا بان التوصل الي اتفاق اصبح وشيكا. وقال لا يجوز ان نحمل الفئات المحدودة الدخل اعباء التغيير علي العكس من ذلك ولكن هذا جهد ينبغي علينا ان نتشارك به جميعا حتي نحفظ منافعه جميعا حتي لا يقال ان لبنان هو بلد الفرص الضائعة .4