مشتريات صناديق حكومية توقف تدهور الاسهم السعودية
مشتريات صناديق حكومية توقف تدهور الاسهم السعوديةالرياض ـ من سهيل كرم دبي ـ من ويل راسموسن:ساعدت صناديق استثمار حكومية امس الاحد في اخراج الاسهم السعودية من أدني مستوياتها منذ ثمانية أشهر بينما جاهدت السلطات لوقف هبوط قياسي هز أسواق المنطقة. ونزل مؤشر الاسهم السعودية 18 في المئة خلال خمسة أيام تعامل مسجلا ثاني أكبر هبوط هذا العام.ونجم الهبوط في الحالتين عن اصطدام بين السلطات المنظمة لعمل السوق وبين المضاربين الاثرياء الذين يهيمنون علي أكبر بورصة في العالم العربي.وبدأت موجة الهبوط الاخيرة في العاشر من نيسان (ابريل) بعد أن أوقفت السلطات المنظمة لعمل السوق السعودية اثنين من المتعاملين للاشتباه في تلاعبهما بالسوق. وقال سماسرة ان المضاربين بدأوا عملية البيع خشية أن تكون قبضتهم علي السوق مهددة. وبحلول السبت كان المستثمرون الافراد يسحبون أموالهم ذعرا في حين تهافتت صناديق الاستثمار علي البيع بناء علي طلب العملاء. ونزل مؤشر البورصة السعودية 8.4 في المئة مسجلا أكبر هبوط في يوم واحد علي الاطلاق. ويتتبع المحللون الامر عن كثب لرصد أي علامات علي انتشار الهبوط في بورصات المنطقة كما حدث في 14 اذار (مارس) علي نحو أنهي انتعاشا دام شهورا وعززه ارتفاع عائدات النفط لمستويات قياسية ودفع البورصات الخليجية في العام الماضي لمقدمة أسواق العالم من حيث قوة الاداء.وقال هاشم منتصر رئيس قسم ادارة الاصول الاقليمية في المجموعة المالية المصرية ـ هيرميس يتملك القلق المستثمرين عبر المنطقة وهم يتتبعون أي اشارات من السوق السعودية .وكادت أن تتحقق امس الاحد أسوأ التوقعات بأسواق الخليج التي كانت قد بدأت للتو في استعادة وضعها بعد هبوط مارس وذلك عندما تراجع مؤشر البورصة السعودية عن مستوي 14 ألف نقطة لاول مرة منذ اب (اغسطس) الماضي. واغلق المؤشر علي ارتفاع بنسبة 2.8%. وقال عبد المنعم عداس من شركة زاد للاستثمار كان ينبغي فعل هذا لان الامن الاقتصادي للبلاد كان مهددا .وتدخلت يوم الاربعاء صناديق استثمار مدعومة بموارد حكومية لاكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وذلك لدعم الاسعار في الوقت الذي سعت فيه الجهات المنظمة لعمل السوق لتأكيد سيطرتها علي بورصة تفتقر للشفافية وتتسم بالتقلب وغلو الاسعار. لكن هذا لم يحد من نشاط المضاربين السعوديين. وعادة ما يتحرك مديرو المحافظ الاستثمارية الضخمة الخاصة في عمليات منسقة وهم يحظون بنفوذ كبير في السوق. ويتابع المستثمرون الخليجيون الامر بقلق وبدأ هذا القلق يظهر بوضوح امس. فقد قال ناصر النفيسي من مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية بالكويت أنتم تعلمون أن هناك كارثة في البورصة السعودية. وقد أثر هذا علي السوق الكويتية .وتراجع مؤشر البورصة الكويتية امس 3.15 في المئة مسجلا أكبر هبوط في يوم واحد منذ 14 آذار.وفي الامارات أغلق مؤشر بورصة دبي منخفضا اثنين بالمئة وأقفلت بورصة أبوظبي علي هبوط بنسبة 2.7 في المئة. وقال منتصر أعتقد أننا سنشهد أسبوعين عاصفين مع تقلب السوق السعودية .ويصعب التكهن بنتيجة الصراع الدائر في البورصة السعودية بين الجهات المنظمة وكبار المضاربين.وفي شباط (فبراير) توقف المضاربون السعوديون عن العمل بالسوق عندما قلصت الجهات المنظمة نطاق حركة الاسعار المسموح به في يوم واحد الي خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة في اطار حملة للحد من المضاربة.وانخفض حجم التعامل بما بين 80 و90 في المئة ونزل مؤشر البورصة 30 في المئة خلال ثلاثة أسابيع مما دفع السلطات لاعلان اجراءات لدعم ثقة المتعاملين من ضمنها اعادة العمل بنطاق حركة السعر القديم. 4