حسين البرغوثي في الضفة الثالثة لنهر الأردن جامحاً بامتياز

حجم الخط
0

حسين البرغوثي في الضفة الثالثة لنهر الأردن جامحاً بامتياز

حسين البرغوثي في الضفة الثالثة لنهر الأردن جامحاً بامتيازرام الله ـ القدس العربي : بالتعاون بين (بيت الشعر) الفلسطيني ودار الماجد، صدرت الطبعة الثانية من رواية الضفة الثالثة لنهر الأردن ، للشاعر والمفكّر الراحل حسين البرغوثي، وقد جاءت الرواية في (140) صفحة من القطع المتوسط ..هذه الرواية تمثل تجربة الشاعر في هنغاريا أثناء الدراسة ، تدور حول شخصيات تنحاز للتراجيديا .. ومأساوية العيش .. العذابات والخسارة .. الاغتراب وشظف العيش .. عندما صدرت الرواية بطبعتها الأولي العام (1984) فقد كانت مساهمة ضرورية ومختلفة لتقديم ما هو جديد في المشهد الثقافي الفلسطيني ولكن البيات الشتوي الذي لف النقد الفلسطيني حينها، ولمّا يزل، لم يعط هذه الرواية ـ وبقية أعمال حسين الببرغوثي ـ حقها من الريادة والسبق ..الالتفاف إلي الهواجس الفردية .. وكتابة تفاصيل الهامش بلغة بوحية عالية .. الألم في أشد اللحظات حلكة ومعاناة .. اهتزاز الروح علي ضفاف (الدانوب) الأزرق .. التشظي والتذرير والانسحاق في عوالم ليست الرحمة من تجلياتها .الرواية إضافة رائدة لشاعر ومبدع يستحق الالتفات والدرس والمتابعة .وعلي غلاف الرواية كتب الشاعر مراد السوداني: غربةٌ غريبةٌ تنضنضُ مثلَ لسانِ الأفعي .. فيسري ناقُعها في براحِ الروحِ وحديقةِ الجسدِ المفتوحةِ علي الرياحِ المرَّةِ والليلِ الكظيمْ .. تلكَ غربةُ حسين البرغوثي في منفاه الاختياري .. أيام الدراسة وليل الوجع .. وزرقةِ (الدانوبِ) اللافحةِ .. والماضي بنثيثهِ الراشحِ حزناً وخسارةْ وشجرٍ وهمي .. والمنفي ناغرية الوطن. في الضفة الثالثة لنهر الأردن البوح علي أشدّهِ مشدوداً مثلَ شبكةِ تنس .. الضياعُ في المدن الكبري.. العيش بكلِّ ما لديكَ من قدرةٍ علي الحياة .. الاغترابُ الليليِّ جوهرُ التجربةِ ونقطة ارتكازها .التأملُ .. القراءةُ بدأبِ نملة .. الصداقاتُ وبعضها خلَّب ، الحبّ جارفاً .. ذلكَ زمانٌ يستحقُّ العيشَ فيه .. قال المعلِّم ..بعد اثنتي عشرة عاماً علي صدور هذه الرواية .. سيداتي سادتي تعبركم هذه التجربة الاستثنائية لكاتبٍ فذّ .. بحميمية لاذعةٍ كاوية وقدرةٍ علي الرؤيا الأكيدة.(1984) : صدرت هذه الروايا بعوالمها الجوّانية وبوجها الكاوي .. متجاوزة بذلك الإبداع المحلِّي والعربي، لنزاح نحو ما هو إنساني .. ما جعله المعلم يحقّق ريادة وتفرداً تحسب له.. الرواية، تخطّت زمكانها بعبقرية فذّة لعقل فذٍّ وبصيرة رائية نافذة.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية