تعقيبا على مقال غادة السمان: في اليوم العالمي للمرأة نفكر في الرجل العربي أيضا

حجم الخط
0

تطورات المغرب
لماذا جل المشارقة لا يهتمون بما يجري من تطورات في المغرب العربي؟
هناك تحولات عميقة وكثيرة، بدون ضجيج طبعا، ولا أم الدنيا أو أبيها، بل تفاعلات تجذب اهتمام الغرب.
حول زواج المغتصب من المغتصبة القاصر قد سبقت المغربيات من انتزاع الآتي:
23 يناير/ كانون الثاني 2014 وافق البرلمان المغربي بالإجماع على تعديل مادة في قانون العقوبات كانت تعفي مغتصبي الفتيات القاصرات من الملاحقة القضائية إذا قبلوا بالزواج منهن. وأشادت جماعات حقوقية بهذه الخطوة التي تأتي بعد ضغط مكثف من قبل نشطاء للمطالبة بحماية أفضل لضحايا الاغتصاب.
ابن الوليد- ألمانيا

الموقع الملائم
اليوم صارت جامعات عالمية رصينة تستقبل طالبات من أنحاء العالم وتوفر كل وسائل الأمن والأمان، فهل نحرم إنسانة متفوقة من الدراسة العليا او التخصص النادر وهي متفوقة فيه حالها حال زميل لها ذكر وربما تتفوق عليه، كون أن لا محرم متوفر معها يقضي فترة الدراسة والسفر التي قد تمتد سنوات؟!
ثم لو توفر مثل هذا الشخص، ما ذنبه هو ليقضي شطراً من حياته مرافقاً لشخص آخر ليس إلا ؟!
من هنا هناك فهم معين لتلك الأحاديث التي تتعلق بحالات مربوطة بتوقيتات وظروف شديدة الخصوصية، قد تفعّل من جديد فيما لو وجدت او تكررت تلك الظروف وتنتفي في حال انتفاء او تغير تلك الظروف.
في موضع آخر بالأمس، ذكرت أن الحيف أمر واقع على المرأة ليس في دولنا (المهزومة نفسياً، نساء ورجالاً) فحسب وانما في معظم دول، وأن المطالبة بحقوقها (كما حقوق الرجل) قضية عادلة، لكن البعض للأسف ينصب من نفسه محاميا فاشلا فيزري بالقضية واصحابها وصاحباتها، من خلال طروحات متشنجة تهاجم ليس الفهم والتطبيق وانما الوحي والثوابت !
و ذكرت أن المطلوب هو العدالة وليس المساواة (العمياء)، لأن العدالة ليست كالمساواة (سمتها السيدة غادة اليوم، بالخرقاء) وسمت العدالة بالتكامل، لا بالتماثل !
لو كنا ضد إعطاء المرأة حقوقها المحرومة من جزء كبير منها ومن هيمنة الأفكار والقوانين الجائرة التي تحاول بعض الجهات والمؤسسات التقليدية عندنا إلباسها ثوب الشرع، والمؤسسات التجارية والرأسمالية التي تحاول تسليع المرأة وتشييئها عندهم (وحتى عندنا أيضاً)، ما ذهبنا إلى تأييد ما جاء في هذا المقال الرائع .
شتان وفرق هائل في طريقة العرض والتناول والاقتراب والتشخيص والمعالجة !
فرق كبير في الأسلوب الهادئ الراقي المقنع غير المستفز هنا، وكل ما هو عكس ذلك هناك.
دامت المرأة بكل مواقعها في الأسرة والمجتمع إنسانة حية فاعلة فاضلة متألقة مربية عالمة، لا يمكن لأي مجتمع يدعي انه مجتمع حي أن يقدم لنفسه ولعالمه أي مساهمة من دونها متخذة موقعها الملائم الصحيح تكاملا مع صنوها الرجل.
د. اثير الشيخلي- العراق

الاعتماد على النفس
إن من مصلحة الرجل سواء كان أبا، زوجا، أخا أو حتى ابنا، بأن تكون الأنثى في بيته امرأة قوية ومثقفة وباستطاعتها الاعتماد على نفسها في إدارة نفسها وقيادة مسيرة العائلة، لما تحمل من مزايا وصفات يفتقد اليها الرجل .
ففي حالة تعرض بيتها إلى نكبة وظروف عائلية طارئة مفاجأة، كالهجرة القسرية كما يحصل الآن، او كوفاة رجل البيت او مرضه وعجزه عن العمل او حتى في حالة الطلاق، عندها فقط تستطيع المرأة سواء ان كانت أم، زوجة، أخت أو ابنة، من أن تُكمل مسيرة الحياة وأن تٌدير دُفة الباخرة ومن عليها بأمان، بدلا من أن تعود الأنثى الضعيفة وأولادها مكسورة إلى بيت أهلها أو عالة في بيت اخيها أو قد تضطر إلى زواج آخر غير متناسق وبالإكراه، وقد يتشرد أولادها وتفقدهم، فهذه هي الحياة لا ضمان فيها !
لذا دور الرجل مهم جدا وأساسي في خلق نساء قويات في عائلته قادرات على المحافظة على انفسهن بدون الحاجة إلى وجود محرم، والوقوف والصمود امام مطبات الحياة لوحدهم. عندها فقط نستطيع أن نقول إن المجتمع العربي بخير !
أفانين كبة – كندا

مفارقات اليوم العالمي
بين الاهتمام والضجيج صنعت مواقع التواصل الاجتماعي لليوم العالمي للمرأة كرنفالاً افتراضياً لا يختلف كثيراً عما سبقه في النمط عدا نكهة الاسلوب اللافتة للنظر ومن يفتش داخل الأذواق سوف يؤمن بنبوءات العرابة خاتون عرابة الشرق حين تنبأت في المقال السابق (أنه اليوم العالمي للمرأة الذي سيحل بعد أربعة أيام وستقال فيه أكاذيب ذكورية لطيفة كثيرة في مديح المرأة ودورها (ليوم واحد) وبعدها عندنا كعرب سيعود كل شيء كما كان) ولفت انتباهي هاشتاغ «الست مالهاش غير بيتها» وأنا أفهم من هذا بيت الطاعة والاقامة الجبرية واخضاعها تحت «البند السابع لمجلس الأمن المنزلي» وعلى النقيض من ذلك أحتفل (الفيسبوك) باختيار مفردات للناشطة الباكستانية ملالا يوسف «لا تنتظر لشخص آخر ليأتي ويتكلم نيابة عنك، أنت الذى يمكن أن تغير العالم» أما في بغداد فقد اقيمت عشرات الاحتفالات الرسمية وغير الرسمية لكن اغلبها برئاسة (ذكورية) والكل ينادي بحقوق المرأة وكأن هذه الحقوق ودائع مجمدة في البنوك السويسرية.
نجم الدراجي- العراق

تعقيبا على مقال غادة السمان: في اليوم العالمي للمرأة نفكر في الرجل العربي أيضا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية