لندن ـ «القدس العربي»: تدرس الإدارة الأمريكية طرقاً تقوم من خلالها بتجاوز أو تفكيك القيود التي مارستها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وقضت بمنع سقوط الضحايا المدنيين في الغارات الموجهة «الدرون» أو عمليات الكوماندو وغير ذلك من عمليات مكافحة الإرهاب خارج المناطق التي تخوض فيها الولايات حروباً في أفغانستان والعراق.
ومنحت إدارة دونالد ترامب صلاحيات للبنتاغون كي تقوم بإعلان اجزاء من اليمن «مناطق نشاطات عدوانية» حسب مسؤولين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز».
وبموجب ذلك يتم تخفيف قواعد الحرب فيها. وهو ما فتح الباب أمام العميلة التي نفذتها القوات الخاصة بشهر كانون الثاني/يناير والتي سقط فيها العديد من المدنيين ضحايا، وكذا الغارات الجوية التي نفذها الطيران الامريكي ضد أهداف القاعدة في اليمن قبل اسبوعين. وسيوقع ترامب قراراً تنفيذياً آخر يعتبر فيه أجزاء من الصومال كمناطق حرب عدوانية ويتم العمل به لمدة 180 يوماً وبشكل يمنح القوات الأمريكية الحرية لشن هجمات ضد حركة الشباب الصومالية التابعة لتنظيم «القاعدة».
وينظر للقرارات المؤقتة في داخل البيت الأبيض كحالة امتحان في وقت تقوم فيه الحكومة بالنظر بقواعد الإشتباك التي وضعتها إدارة أوباما من ناحية إلغائها أو تخفيف العمل بها.
رسالة
وتعلق الصحيفة أن التحرك لزيادة استخدام القوة العسكرية في مناطق من العالم الإسلامي تزامن مع رغبة إدارة ترامب لزيادة النفقات العسكرية وتخفيف المساعدات الأجنبية التي تقدمها وزارة الخارجية.
وتشير الصحيفة إلى أن التوجه لقطع الأموال المخصصة لما يسمى «القوة الناعمة» يواجه بمعارضة قوية من الجمهوريين في الكونغرس والذين يخشون حرباً طويلة طالما لم يتم التصدي لجذور الإرهاب وعدم الاستقرار.
ونقلت الصحيفة عن ليندزي غراهام، النائب عن ساوث كارولينا إن «أي ميزانية نمررها تحرم ميزانية وزارة الخارجية فهذا يعني أننا لن نربح الحرب»، وقال «وفي الحقيقة سيحتفل تنظيم الدولة».
وفي تطور يعكس الخوف من سياسة المراجعة التي تقوم بها الحكومة دعا عدد كبير من مسؤولي سياسة الأمن القومي السابقين الجنرال جيمس ماتيس، وزير الدفاع أن يحتفظ بجوهر المبادئ التي تعود لعهد أوباما التي وضعت لعمليات مكافحة الإرهاب وطالبوا بالإبقاء عليها في المناطق خارج الحروب التقليدية.
وفي رسالة أرسلوها يوم الأحد للجنرال ماتيس وحذروا فيها من «ان مقتل عدد صغير من المدنيين، عمدا وبدون عمد يمكن أن يؤدي لنكسات استراتيجية»، وقد يزيد من عنف الجماعات الإرهابية أو يمنع الدول الحليفة من التعاون. وهدد المسؤولون اليمنيون بوقف التعاون بعد عملية 29 كانون الثاني/يناير حيث قالوا إنهم سيقومون بمراجعة التعاون مع أنهم تراجعوا عن التصريحات لاحقاً.
ومن بين الموقعين الـ 37 على الرسالة كان جون إي ماغلوغلين، الذي كان مديراً للمخابرات في عهد جورج دبليو بوش وليزا أو مونرو، وزيرة الأمن القومي في عهد أوباما وماثيو جي أولسين الذي عمل في وزارة العدل بعهد بوش وكمدير لمركز مكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس باراك أوباما.
وكان الأخير قد وقع في أيار/مايو 2013 على قرار لحماية المدنيين كجزء من جهود تصحيح عمليات مكافحة الإرهاب بعد الزديادة النسبية في غارات طائرات بدون طيار التي اعتمدت عليها السي آي إيه والجيش واستهدفت الجهاديين في اليمن وباكستان.
وهو ما أدى لانتقاد الإدارة خاصة أن الغارات كانت سبباً في قتل المدنيين وقالوا إنها تعمل على زيادة التجنيد في صفوف الإرهابيين وتضعف الدعم لأمريكا بين السكان المحليين.
الأمر الرئاسي
ولهذا رد أوباما على ذلك بالتوقيع على «سياسة الإرشاد الرئاسية». وبناء على هذه القواعد فيجب على المسؤولين في الحكومة الاتفاق على ان ضرب هدف من محاور الحرب غير التقليدية يشكل تهديدًا على الولايات المتحدة. وبالمقارنة ففي ميادين الحرب التقليدية يقوم القادة العسكريون بتوجيه الضربات بدون العودة إلى واشنطن ويتم قبول الضحايا المدنيين ضمن قواعد الحرب.
وبينما تذمر القادة العسكريون من قواعد أوباما فإن ادارته رأت فيها تحركاً ضرورياً في عصر حرب الطائرات بدون طيار والحرب المفتوحة على الإرهاب.
وفي عامه الأخيرة بالبيت الأبيض طلب أوباما من القادة العسكريين الكشف وبشكل دوري عن عدد الضحايا من المدنيين بسبب الغارات بطائرات بدون طيار.
ولكن الإدارة في عامها الأخير في السلطة أعلنت عن المنطقة المحيطة بمدينة سرت، في ليبيا كمنطقة نشاط عدواني وبدأت حملة جوية من 495 غارة ضد مقاتلي تنظيم «الدولة» هناك. وألغى أوباما القرار التنفيذي المتعلق بسرت قبل ساعات من تنصيب ترامب.
وسمحت الإدارة السابقة للقيادة المركزية في أفريقيا العام الماضي بشن هجماتها بدون العودة للبيت الأبيض والقواعد التي تم وضعها في عام 2013.
وتم تبرير هذه الهجمات بناء على القاعدة الجمعية للدفاع عن النفس وتوفير الحماية للقوات التابعة للاتحاد الأوروبي والقوات الصومالية التي دربتها الولايات المتحدة. وبناء على هذا كانت القيادة المركزية التي تتابع جبهة اليمن والقيادة الأفريقية التي تشرف على الحرب في الصومال بتطوير خطة لجعل أجزاء من اليمن مناطق حرب عدوانية. وقدمت الخطة للمديرية «جي5» التي تتابع ملفات كهذه في هيئة الأركان المشتركة.
ويقول مسؤولون إن الجنرال ماتيس وقع على مذكرة من صفحة واحدة يطلب فيها جعل مناطق في اليمن «محاور حرب» وأرفقها بخمس صفحات تحتوي على مواد داعمة وذلك بعد تنصيب ترامب بأيام.
ووقع ترامب الأمر في العشاء نفسه الذي دعا اليه ماتيس بعد خمسة أيام من تنصيبه. ويتوقع المسؤولون توقيع أمر مماثل يتعلق بالصومال وتخفيف قوانين الاشتباك التي وضعها باراك. وفي 28 كانون الثاني/يناير وقع الرئيس أمراً رئاسياً دعا فيه لمراجعة في سياسة مكافحة تنظيم الدولة في غضون شهر.
وقيل إن الخطة يجب أن تشمل توصيات بتغيير أي قواعد للاشتباك والقيود التي وضعتها أمريكا والتي تتجاوز مطالب القانون الدولي فيما يتعلق باستخدام القوة.
وهو تلميح بإلغاء القيود التي وقع عليها أوباما. إلا أن الزخم نحو التغيير توقف بعد عملية اليمن الفاشلة والتي قتل فيها عدد كبير من المدنيين ومقتل عضو في وحدة الفقمة وتحطم طائرة قيمتها 75 مليون دولار.
مساعدة السعودية
وفي مقال كتبه كونور فريدزدورف في مجلة «أتلانتك» حذر فيه من توسيع ترامب الحرب في اليمن. وقال إن الولايات المتحدة تشارك السعودية في تنفيذ الحرب باليمن. ونقل عن مايكل بريندان دورتي «تلعب الولايات المتحدة دورها جوهرياً في الحرب»، فالسعودية تشتري معظم أسلحتها من الولايات المتحدة ويتدرب معظم طياريها هناك. كما ويزود الطيران الأمريكي المقاتلات السعودية في الجو. ويساعد الجيش الأمريكي السعوديين باختيار الاهداف وتعمل القوات الأمريكية الخاصة في اليمن لمواجهة تنظيم «القاعدة».
وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل كما هو الحال في سوريا على الإطاحة بالحوثيين في صنعاء وفي الوقت نفسه تحاول القضاء على تنظيم «القاعدة». وفي الوقت الذي يضرب فيه التحالف الذي تقوده السعودية الأهداف المدنية فإن الحوثيين يستخدمون أساليب متطرفة أيضاً.
ومن هنا فالحرب في اليمن فوضى ولا يتورط فيها إلا مسؤولون صقوريون ومتغطرسون ويتجنب الشعبويون القيام بها .إلا أن ترامب على ما يبدو ماض إليها من خلال منحه البنتاغون صلاحيات لجعل أجزاء من اليمن مناطق عدوانية. ويقول الكاتب إن أوباما صادق على عملية اليمن التي أدت لمقتل أحد جنود القوات الخاصة والذي رفض مقابلة الرئيس وطالب بتحقيق. ويعلق الكاتب على تصريحات البيت الأبيض الذي اعتبر عملية اليمن ناجحة و»كأنه لا يقدر حياة الجنود من قوات الفقمة والأطفال اليمنيين الأبرياء ودولارات دافعي الضرائب».
زيادة
ولا يعرف إن كانت العملية بداية لنشر قوات خاصة في اليمن وتوسيع الدور الأمريكي هناك. فقد أشار موقع «ديفنس وان» إلى زيادة نسبية في الغارات بدون طيار والقوات البرية. وكتبت بوني كريستين قائلة «التطور الجديد والكبير في التدخلات العسكرية هي الحرب التي شنها البيت الأبيض في عهد أوباما بدون نقاش عام أو إعلان حرب»، وقالت في مقال بـ «بزنس إنسايدر»، «بدأ أوباما التدخل باليمن بشكل سري وغير قانوني وتصعيد الحرب أو تعريض القوات للأذى بدون إذن من الكونغرس يعتبر خطأً كبيرًا».
وما تعنيه هنا حسب الكاتب أن التدخل في اليمن جاء خارج التفويض الذي منحه الكونغرس لجورج دبليو بوش في مرحلة ما بعد هجمات أيلول/سبتمبر 2001. واستخدمت إدارة أوباما لغة التفويض لتبرير الحروب التي خاضتها وكذا وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي استخدمت المرونة في صياغته لتبرير التدخل في ليبيا بدون الحاجة لقرار من الكونغرس.
ويعلق الكاتب أن ترامب الذي وعد بهزيمة تنظيم «الدولة» وأعطى الناخبين انطباعاً أنه لن يقوم بسفك دماء الجنود الأمريكيين وتبذير المال يقوم بتوسيع الدور الأمريكي في الحرب الأهلية. بل وسيوسع التدخل للصومال.
وحسب «أرمي تايمز» فإن الولايات المتحدة تخطط لإرسال 2.500 جندي أمريكي إضافي إلى الكويت والتي ستكون قاعدة انطلاق ودعم للقوات التي تحارب تنظيم «الدولة» في سوريا والعراق. ويعلق الكاتب أن عدم التدقيق بموقف ترامب وسياساته في اليمن سيقود لمفاقمة المجاعة هناك وستعرض حياة الملايين لخطر الموت كما ستؤدي لزيادة السخط على الولايات المتحدة. وتؤدي سياساته لخدمة الأمراء السعوديين أكثر من الناخبين في الولايات الحمر- الناخب الجمهوري.
الحراك الجنوبي
وفي مقال آخر حذر فيه محلل الشؤون الأمنية بريان بيركينز من تناسي «الحراك الجنوبي» في حمأة التحركات الأمريكية ضد «القاعدة» والحرب ضد الحوثيين. وقال في مقاله الذي نشره موقع «وورأونذارروكس» إن الحراك مهم في أية تسوية دائمة في اليمن.
ويتم وصف الحراك الآن بالمقاومة الجنوبية وهي مكونة من جماعات سياسية وأيديولوجية ذات هويات مختلفة وتشترك في هدف واحد وهو استقلال الجنوب عن الشمال، عبر فيدرالية أو الإنفصال الشامل. وتشترك الحركة بالمظالم نفسها مع الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في عام 2014. إلا أن الحرب الأهلية المشتعلة منذ ذلك زادت من رغبتهم في تحقيق الاستقلال عن الشمال.
ويقول الكاتب إن الحراك يقف وراء العديد من النجاحات العسكرية التي حققها التحالف الذي تقوده السعودية والحكومة اليمنية في عدن إلا أن تحالفها العسكري مع الرئيس عبد ربه منصور هادي لا ينذر بعملية تحول سياسي ناجحة بعد نهاية الحرب.
فالسعودية التي حصلت على دعم ترامب راغبة على ما يبدو بتحقيق نصر سياسي على الحوثيين وليس تسوية سياسية. ومع ذلك فسيأتي الوقت لكي يعود فيه السعوديون والحوثيون والحكومة اليمنية إلى طاولة المفاوضات والتباحث في عملية تسوية سياسية. وعندها ستظهر الصدوع في التحالف بين هادي والحراك.
وعليه يجب على الولايات المتحدة والسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي إشراك الحراك في عملية التسوية من أجل تجنب الأخطاء التي ارتكبت في اتفاق مؤتمر الحوار الوطني الذي جاء بعد الربيع العربي في عام 2011.
ويذكر الكاتب بأن الحراك الجنوبي تشكل عام 2007 من أجل التظاهر السلمي ضد احتكارالنخبة الشمالية للمناصب البارزة في الحكومة وذلك بعد الوحدة عام 1990 والحرب الأهلية عام 1994.
وبعد محاولات الانفصال أثناء الحرب الأهلية اتسع مجال الحركة من شرق عدن إلى المهرة. إلا أن الحراك قوي في عدن والمدن الجنوبية الغربية التي لا يزال سكانها يحملون ذكريات ويحنون لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. ومع أن سكان المدن الواقعة في الجنوب الشرقي من البلاد تشك بأيديولوجية الإشتراكيين إلا انها تشترك معهم بالرغبة بالحصول على درجة من الاستقلال الذاتي.
ولا ريب أن الجنوبيين والحوثيين تعرضوا للتهميش من حكومة علي عبدالله صالح الذي كان يهدف لمنع أي معارضة للمؤتمر الشعبي العام الذي يقوده. وفي الوقت الذي همش فيه صالح الحوثيين لنقدهم سياساته ونشاطاتهم المعادية له فقد همش الجنوبيين لأنه ـ صالح ـ لم يكن يثق بالنخبة العسكرية الجنوبية ولرغبته بالسيطرة على مصادر البلاد كي يملأ منها خزينته. وتظل المواجهة والحروب الستة التي خاضها صالح مع الحوثيين في الفترة ما بين 2004 ـ 2009 أقل من المواجهات التي خاضها الحراك مع حكومة صالح.
ورغم تقارب الحراك مع الحوثيين أثناء الربيع العربي والحوار الوطني إلا أن أهداف مؤتمر الحوار الوطني لم تكن واضحة خاصة ما عرفة بلجنة (8+8) والمكونة من ثمانية ممثلين من الشمال ومثلهم في الجنوب وإنشاء بنية جديدة فدرالية بحلول عام 2013 بدون الإتفاق على الحدود والمناطق.
ومع أن مؤتمر الحوار الوطني منح تمثيلاً كبيراً للشباب والنساء اليمنيين إلا أنه حابى مصالح دول الخليج والولايات المتحدة التي كانت تدعم يمناً يحكمه شخص يمكن التعامل معه ومستعد لدعم العمليات ضد تنظيم «القاعدة».
وعليه نظر الكثير من اليمنيين للاتفاق وليس فقط الحوثيون والحراك على أنه معاهدة تعبر عن موقف النخبة الراغبة بوقف تقدم الجماعات التي شاركت في انتفاضات الربيع العربي. وعليه أبقى الإتفاق على البنية التي قاتل المحتجون من أجل تفكيكها حيث فضل السعوديون «الوضع القائم» على تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية.
ورفض الحوثيون والحراك الاتفاق. وفي الوقت الذي نظم فيه الجنوبيون التظاهرات زحف الحوثيون إلى صنعاء حيث سيطروا عليها.
وعندما وقعوا في أيلول/سبتمبر 2014 على اتفاق الشراكة مع هادي دعمه الحراك إلا ان العلاقة بينهما توترت عندما بدأ الحوثيون بالهجوم على المدن الجنوبية لملاحقة هادي. ويقول الكاتب إن الجماعات التي تقاتل الحوثيين يشار إليها عادة بالموالين لهادي، لكن الواقع أبعد من هذا فالحراك الذي يتحالف مع هادي والسعوديين مدفوع بالرغبة للدفاع عن الجنوب ضد عدوان شمالي جديد ويريدون موضعة أنفسهم للتفاوض حول الجنوب بعد نهاية الحرب. ويعي هادي المخاطر، فالجنوبيون يحملونه مسؤولية تهميشهم أثناء حكم صالح وفي مؤتمر الحوار الوطني، ولهذا قام باستيعاب الجنوبيين في حكومة عدن إلا أن انتشار أعلام المرحلة الشيوعية تقترح أن الجنوبيين لم يتخلوا عن أحلام الاستقلال.
ورغم أن الحراك ليس جماعة متماسكة مثل الحوثيين، وتتسم جماعاته بالخلاف والاقتتال فيما بينه إلا أن التظاهرات التي نظمها منذ عام 2014 والتظاهرة الكبرى عام 2016 لإحياء ذكرى انسحاب البريطانيين تعطي صورة ان الجميع متفق على هدف واحد. فالحراك لا يرى أن نتائج مؤتمر الحوار الوطني قابلة للتنفيذ ولا رؤية هادي أو اليمن الموحد لمرحلة ما بعد النزاع. ويتوقع الكاتب ضعف التحالف بين هادي والحراك، وسيحاول الرئيس اليمني استمالة بعض رموز الحراك إلا أن الناشطين فيه تجمعهم رؤية واحدة وهي الاستقلال.
وحتى لو فشل الحراك في محاولاته لإدارة المناطق التي دمرتها الحرب فستظل الرغبة الجنوبية للاستقلال العقبة الكبرى أمام حل الأزمة اليمنية.
وفي الوقت الذي ركز فيه السعوديون وهادي في المفاوضات التي تمت في الكويت العام الماضي على التصالح مع الحوثيين وحل الأزمة على حساب المظالم الجنوبية فإن استبعاد الحراك من العملية السياسية يؤذن بنزاع مقبل وهذه المرة ليس مع متظاهرين من الحراك ولكن مقاتلين عركتهم الحرب «المقاومة الجنوبية».
إبراهيم درويش