ساخرا..ناثرا.. ما زلت بيننا

حجم الخط
0

ساخرا..ناثرا.. ما زلت بيننا

ساخرا..ناثرا.. ما زلت بيننا أسألني..هل غادر الماغوط من. متردم…وقهوته لا تزال علي الاريكة دافئة. وسيجارته المشتعلة دوما لم يطفئها الفعل المضارع بعد ببرودة القاتل..؟!!.هل غادرنا صاحب الفرح ليس. مهنتي..والحزن في ضوء القمر جادة. قصيدة النثر ورحل مع الراحلين بلا أسف أو أثر..؟!!.هل غادرنا الساخط.. الغاضب… الساخر..الجامح.. المهزوم.. الحاد في كتابه الممنوع سأخون وطني ..؟!!.أعترف لك ياماغوط وجسدك لايزال طريا أني لم أتذوق طعم الهزيمة الا من صحن سخريتك المتبل بمرارة شامية نادرة ولم ابك ضاحكا الا عندما تناثرت كلماتك الضارية علي لسان غوار ذلك المسكين المخدوع بماضيه وحاضره ومستقبلهوأعترف أيضا اني تتلمذت دون اذنك علي حضور مفرداتك وجموح افكارك وقدرتك الفائقة علي امتطاء الشعر دون شعر ..!!.لم أدر انك تسربت من خلالي لغة ونكهة وذائقة.. الا عندما ابتعدت كثيرا عن غربة وضيعة تشرين وكاسك ياوطن..!!.وعندما حاولت أن اشق طريقا صغيرا متواضعا لي بين أمثالك من الحفاة العمالقةأحسست دائما بانتصارك في علي مقامات السرب .. وتملق الغربان للسلطان…كنت وما زلت تنهرني عندما أضعف قليلا أمام صحيفة عثمانية أو دار نشر يمتطيها موظف برتبة جاهل.تمسكت بك في غضبي واستعرت سطوعك عندما عضني الحال العربي وأحرق قصائدي الحالمة عن الثورة والثائرين. ولجأت اليك في شرودي.. متهيئا في حضورك لقصيدة أنثي كلما أيقنت من استقبالها تفر من مخيلتي.. هازئةلم أحب أبدا ان أدس انفي في دفاترك الخاصة ولكنني ادركت ومنذ عشرين عاما انك تتوق للسفر الاخير فما أوحش العالم الكبير بعد رحيل زهرتك ورفيقتك سنية.اثنان وسبعون عاما من السلمية الي لندن…رحلة الساخر المسافر..الذي حدثنا فأضحكنا وعرانا فأبكانا وقدم لنا حديقته من أزهار الشوك والرمان فلم نبارح بعد سورها…اثنان وسبعون عاما تختلط فيها الصور قبيل الايذان بانزال الستار علي الجسد.. طفولة شقية.. غواية دمشق لشاب قروي.. قسوة الضيافة في المعتقل.. وقفة مقلوبة علي الحدود. …فضاء بيروت البهي..تقاطعات البرق. مع أدونيس ودريد.. معارك الكلام… وجه شاعرة صبوح.. غربة حتي. النهاية للفارس العربي في صحراء لندن.أيها الماغوط…كفي.. قبل ان تغلبني دمعة نافرة. … فتضحك علي وتنهرني كعادتك الدمشقية المحببة..أيها الماغوط…سلاما اليك.. ساخرا.. ناثرا.. ما زلت بيننا.توفيق الحاجرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية