وزير الإعلام الجزائري يرفض اتهامات تقرير الاتحاد الأوروبي حول التضييق على حرية الصحافة

حجم الخط
0

الجزائر – «القدس العربي»: قال حميد قرين وزير الإعلام الجزائري إن الاتهامات التي وردت في تقرير الاتحاد الأوروبي بخصوص وضعية حرية الصحافة في الجزائر لا أساس لها من الصحة وغير مبررة، مشيرًا إلى أن الجزائر قطعت خطوات كبيرة في مجال تكريس حرية الصحافة قانونا وممارسة.
وجاء ذلك رداً على ما تضمنه التقرير بخصوص سنتي 2015 و2016 بالتأكيد على أن السلطة تمارس التضييق على الصحافة، وأن قناتين فضائيتين خاصتين تم إغلاقهما، وتم تحبس الكثير من الصحافيين، وهو الأمر الذي نفاه الوزير حميد قرين.
وكان التقرير الذي تناول وضعية حرية الصحافة قد انتقدت بشدة التضييق الممارس من قبل السلطة في الجزائر على وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الضغوط الممارسة تهدف إلى التضييق على حرية الصحافة، وأن من نتائجها أن السلطة أقدمت على غلق قناتين فضائيتين، في إشارة إلى قناتي الأطلس والوطن، متهماً السلطة بحبس العديد من الصحافيين. ورد قرين على هذه الاتهامات بالتأكيد على أنها مجانبة للصواب، وأن الجزائر قطعت خطوات كبيرة في مجال حرية الصحافة، بدليل أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ألغى عقوبة الحبس بالنسبة إلى الصحافيين، وهو القرار الذي تضمنه التعديل الدستوري الأخير، والذي يعتبر خطوة كبيرة في مجال تكريس حرية الصحافة في الدستور، الذي يعتبر أسمى وثيقة في البلاد.
وشدد الوزير على أنه لا وجود لأي صحافي في السجن بسبب كتاباته، هذا في وقت يقول فيه التقرير إن السلطات سجنت صحافيين عديدين، موضحاً في المقابل أن السلطات أقدمت على غلق مكاتب قناة واحدة خاضعة للقانون الأجنبي، لأنها كانت تعمل خارج القانون، ولأنها كانت تبث خطاباً تحريضياً وتخريبياً، واضطرت السلطات إلى تشميع مقراتها، وما عدا ذلك توجد أكثر من 50 قناة حاصة تعمل كمكاتب لقنوات خاضعة للقانون الأجنبي، وتعمل دون ترخيص، ومع ذلك فإن السلطات تغض الطرف عنها، وهذا دليل، حسبه، على سعة صدر السلطات، وعملها على تكريس حرية الصحافة. واعتبر أن الكثير من الدول التي تتشدق بالديمقراطية وحرية الصحافة أقدمت على غلق قنوات تلفزيونية، مع أنها كانت تعمل بشكل قانوني، وذلك لأسباب تخص تلك الدول، ولكن الجزائر تغض الطرف عن الكثير من الأمور بسبب سعيها إلى تكريس حرية الصحافة.
جدير بالذكر أن وزير الإعلام أكد أن القنوات الخاصة التي تعمل كقنوات أجنبية ستحصل على اعتمادات للعمل كقنوات جزائرية بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيراً إلى أن سلطة الضبط لقطاع السمعي البصري ستمنح تراخيص لحوالي عشر قنوات، والتي تستجيب لما تضمنه دفتر الأعباء الذي تم نشره منذ بضعة أشهر في الجريدة الرسمية، ليضع ذلك حداً لهذا الوضع الغريب الذي تسير به القنوات الخاصة منذ 2012، ولكن التساؤل يبقى قائماً بشأن 40 قناة لن يتم اعتمادها، فهل ستعمد السلطات إلى غلقها، أم ستتركها تعمل خارج القانون؟

وزير الإعلام الجزائري يرفض اتهامات تقرير الاتحاد الأوروبي حول التضييق على حرية الصحافة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية