اقباط يتهمون الاخوان بالتآمر مع الحكومة في الاضطرابات الطائفية في الاسكندرية
ميلاد حنا: النظام يعامل المسيحيين كمواطنين من الدرجة الثانيةاقباط يتهمون الاخوان بالتآمر مع الحكومة في الاضطرابات الطائفية في الاسكندريةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:اتهم العديد من الاقباط جماعة الاخوان المسلمين بالتنسيق مع اجهزة الامن من اجل التغطية علي حوادث العنف التي شهدتها ثلاث كنائس بالاسكندرية يومي الجمعة والسبت الماضيين.واشاد عدد من المحامين والكتاب الاقباط الي ان تأييد الاخوان لرواية الامن بشأن المتهم المختل عقليا يؤكد ان الجماعة باعت الشارع القبطي من اجل مصالح خاصة.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي شن المفكر ميلاد حنا هجوما عنيفا علي قوي الامن والحكومة حيث اتهم كلا منها بالتقصير في حق الاقباط.وقال حنا ان نظام الرئيس مبارك يتعامل مع الاقباط باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية وانه ترسخ في الاذهان بأنه لا يحق لهم المطالبة بأي من حقوقهم.واضاف بان معظم المطالب التاريخية للمسيحيين لم يتحقق منها شيء واعتبر الاخوان بأنهم سند النظام وعضده عند حدوث مواجهة مع الاقباط.وقد اكد الكاتب وعضو مجلس الشعب السابق جمال اسعد عبد الملاك شعوره بالاسي والاحباط بسبب القاء الملف القبطي في يد قوي الامن مما ادي الي احتقان ومرارة في حلق اتباع المسيح الذين يشعرون بأن النظام لا يهتم بالنـظر في مشاكلهم. واضاف عبد الملك في تصريحات خاصة لـ القدس العربي عن شعوره بأن مصر مقبلة علي كارثة كبري اذا لم تلتفت الدولة للاسباب الحقيقية التي ادت الي الاحتقان الطائفي وتعمل علي القضاء عليها، انتقد اسلوب الاجهزة الامنية المتمثل في تعليق كل التهم علي المختلين عقليا. اما المحامي ممدوح تكلا فأوضح ان موقف الاخوان من احداث الاسكندرية ملتبس فبالرغم من تنديدهم به الا انهم اتحدوا مع اجهزة الامن حينما صدقوا البيان الصادر عن الداخلية بشأن المتهم المختل عقليا. اضاف تكلا في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بأنه يبدو ان الجماعة استشعرت وجود محنة مع المجتمع والنظام بسبب تصريحات المرشد الاخيرة والتي اساء فيها الي مصر لذا سارعت الجماعة علي لسان حمدي حسن رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان في مجلس الشعب بتصديق البيان الرسمي الذي صدر حول الحادث.واكد تكلا علي ان هناك شرخا في تقديس الاقباط ولا يمكن ان يعالج الموقف باطلاق مظاهرات تجتمع خلالها رموز الديانتين بغرض الايحاء بأن العلاقة بين عنصري الامة علي خير ما يرام. واضاف بأن اي عاقل يستطيع ان يدرك بأن العلاقة الآن بين المسلمين والمسيحيين في اسوأ حالاتها.وانتقد قيام اجهزة الاعلام بتسفيه الحادث والتغطية عليه، معتبرا اياها بأنها تقوم بتضليل الرأي العام لصالح قوي الحكم.وقد عبر المخرج يوسف شاهين عن صدمته لاحداث الاسكندرية متهما قوي النظام بأنها السبب المباشر فيما يحدث وذلك بسبب مفاهيم وثقافات العنف التي يجري الترويج لها.وسخر شاهين من رواية المختل عقليا واصفا اياها ـ بحجة البليد ـ التي لا يمكن لاحد ان يصدقها وطالب قوي الامن بالبحث عن مبررات اخري كما يصدقها الشارع.واعترف شاهين بأن الازمة الآن باتت مستفحلة ولا مخرج منها الا برحيل نظام الرئيس مبارك لكي يأتي نظام جديد يستطيع ان يحل مشاكل المصريين ويقضي علي التوتر والنار المشتعلة تحت السطح.واختتم كلامه مؤكدا انه لا يتخيل بأن تتحول مدينة الاسكندرية عاصمة الحب والثقافات المفتوحة لبؤرة ارهاب وعاصمة للموت المنظم.وعلي صعيد آخر اكد مصدر امني بارز لـ القدس العربي بأن بيان الداخلية حول الحادث صحيح مئة في المئة، وان شهود الاثبات اكدوا صحة ما ورد فيه فضلا عن عائلة المتهم وجيرانه والاطباء الذين يعالجونه من الخلل العقلي.