اليمن: الانقلابيون يحاولون طمس الذكرى السادسة لـ «جمعة الكرامة» بارتكاب مجزرة جديدة في مأرب

حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: حاول الانقلابيون الحوثيون والرئيس السابق علي صالح طمس اهتمام الشارع اليمني بالذكرى السادسة لـ(مجزرة الكرامة) التي صادفت أمس السبت والتي ارتكبها نظام صالح ضد شباب الثورة الشعبية في 2011.
وجاءت هذه المحاولة الانقلابية بصرف أنظار الإعلام عن ذكرى مجزرة جمعة الكرامة، بارتكاب مجزرة أخرى في منطقة كوفل بمحافظة مأرب الجمعة بقصف جامع للمصليين أثناء صلاة الجمعة بعدة قذائف صاروخية، حسب اعترافهم رسميا، وأسفرت عن سقوط 32 قتيلا على الأقل وإصابة 81 آخرين.
وكان الكثير من النشطاء السياسيين والإعلاميين ووسائل التواصل الاجتماعي دشنوا حملة إعلامية واسعة ضد نظام صالح بالذكرى السادسة لارتكابه مجزرة (جمعة الكرامة) ولذا حاول صرف أنظار الشارع اليمني واهتمامات الإعلام المحلي والخارجي عن تسليط الضوء على تلك المجزرة التي ما زالت شرارتها تلاحق نظام صالح وأركان نظامه.
وقال الناطق الرسمي للجيش اليمني العميد الركن عبده عبد الله مجلي ان «الميليشيا الانقلابية استهدفت مسجد كوفل بصرواح في مأرب نتج عنه استشهاد 32 و 81 جريحا» .
وأضاف «قامت ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية بقصف المسجد بصواريخ الكاتوشيا وقت أداء صلاة الجمعة دون مراعاة لشعيرة صلاة الجمعة أو لبيت من بيوت الله تعالى والذي تعتبر جريمة ضمن سلسلة الجرائم التي تقوم بها الميليشيا الانقلابية» .
وأكد ان «سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا وفي بيت من بيوت الله وأثناء صلاة الجمعة أوجد لدى المقاتلين في صرواح وكافة الجبهات إصرارا وعزيمة على استعادة الدولة الشرعية وإنهاء معاناة الشعب اليمني من الجرائم التي يرتكبها الانقلابيون بحق أبناء الشعب انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية» .
إلى ذلك أجرى الرئيس عبدربه منصور هادي اتصالا هاتفيا بمحافظ مأرب اللواء سلطان العرّاده للوقوف على تداعيات هذه المجزرة واعتبرها «عملا إرهابيا غادرا وجبانا لعصابات الغدر والخيانة والإرهاب الانقلابية ومن يساندها» .
وقال هادي ان «هذه الجرائم ضد الإنسانية التي يندى لها الجبين لعصابات التمرد والانقلاب التي لم تراع حرمة المساجد، تعتبر تعديا سافرا على الدين والأخلاق والقيم ولن تذهب هدرا وسينال الطغاة والباغون جزاءهم العادل والرادع من شعبنا اليمني الأبي».
وأشار الرئيس اليمني إلى الأساليب التي تنتهجها ميليشيا الانقلاب في القتل والإجرام والإصرار على الاستمرار في سفك الدماء وإزهاق الأرواح، متجاهلة المشاعر الإنسانية والدينية وحرمة المساجد أو استهداف المصلين. مؤكداً أن «هذه الجريمة وغيرها من الجرائم المشابهة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الانقلاب هو الوجه الحقيقي للإرهاب وزواله يعني أمن واستقرار اليمن وحماية دماء اليمنيين».
ووجه الرئيس هادي الأجهزة الأمنية والعسكرية بالعمل على أخذ الاحتياطات الكاملة ورفع الحس الأمني واليقظة العالية في مثل هذه الظروف مؤكداً أن جرائم الانقلابيين بحق المواطنين ومعتقداتهم ومبادئهم وقيمهم تزيد من الإصرار على ضرورة استعادة الدولة ودحر الميليشيات وإيقاف عبثها بالأرواح والممتلكات وتكشف للعالم ضرورة إزالة كل مخلفات الانقلاب وبناء الدولة الاتحادية. وفي الوقت الذي دان فيه هذه المجزرة المررعة أعلن مجلس الوزراء اليمني ان «الحكومة الشرعية لن تقبل أو تساوم على بقاء الأسلحة الثقيلة والصواريخ بيد هذه الميليشيا الانقلابية المتمردة والمتجردة من كل القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية».
وبرر ذلك بقوله في بيان رسمي «كي لا يبقى الشعب اليمني ودول الجوار رهينة إرهاب الانقلابيين وغطرستها ونزواتها لإرضاء داعميها في إيران التي تستخدمهم كمنصة لإطلاق التهديدات والضغط على المجتمع الدولي من اجل أهدافها ومشاريعها الخاصة ورغباتها التوسعية المرفوضة».
واشار إلى ان قرارات المجتمع الدولي وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي 2216 تحت الفصل السابع «واضح وجلي بهذا الشأن وليس هناك أي مجال للتأويل أو المراوغة».
وشدد البيان الحكومي اليمني على ان «استعادة الدولة الشرعية وانهاء الانقلاب، هو الخيار الوحيد سلما أو حربا لمواجهة الأخطار المحدقة والمقبلة لهذه الميليشيا المتمردة على المسـتوى المحلي والإقليمي والدولي».
مؤكدا ان «الحكومة الشرعية كانت وما زالت رغم تعنت وصلف الميليشيا الانقلابية تمد يد السلام وحريصة على انهاء معاناة الشعب اليمني انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، شريطة عدم الخروج على مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».

اليمن: الانقلابيون يحاولون طمس الذكرى السادسة لـ «جمعة الكرامة» بارتكاب مجزرة جديدة في مأرب

خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية