تصريحات حماس لا تبشر برغبتها في حكومة وحدة وطنية.. وهي التي وضعت العراقيل امام تشكيل حكومة ائتلاف
رئيس كتلة فتح البرلمانية لـ القدس العربي :تصريحات حماس لا تبشر برغبتها في حكومة وحدة وطنية.. وهي التي وضعت العراقيل امام تشكيل حكومة ائتلافرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:شكك رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد امس في رغبة حركة المقاومة الاسلامية حماس بفتح الباب مجددا لتشكيل حكومة ائتلاف وطني.واكد الاحمد لـ القدس العربي بان التصريحات التي تصدر عن بعض مسؤولي حماس حول رغبة الحركة بفتح الباب مجددا لتشكيل حكومة ائتلاف وطني ما هي الا تصريحات روتينية .وشدد الاحمد بان ما يصدر عن حركة حماس وحكومتها من تصريحات وانتقادات وتهديدات لا يبشر برغبتها في حكومة ائتلاف وطني .وبشأن تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بان الباب ما زال مفتوحا امام اقامة حكومة ائتلاف وطني قال الاحمد لم نتلق اية دعوة من احد للمشاركة في حوار وطني لتشكيل تلك الحكومة .واعتبر الاحمد ان حماس هي التي وضعت العراقيل امام تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتساءل ما الذي تغير بعد اسبوعين من تشكيل الحكومة حتي نبدأ بالحديث مجددا عن تشكيل حكومة ائتلاف وطني؟.وقلل الاحمد من اهمية تصريحات قادة حماس حول رغبتهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومشيرا الي ان حركة فتح من دعاة التوحيد، وقال نحن من دعاة الشراكة ونحن نتصدي لاية عقوبات تواجة الحكومة الجديدة لانها حكومة الشعب الفلسطيني .وحول امكانية مشاركة فتح في حكومة ائتلاف وطني خاصة وان الحكومة الحالية تتعرض لهجمة شرسة من قبل العديد من الاطراف وخاصة الامريكية والاوروبية قال الاحمد نحن نقبل الشراكة مع قوي تؤمن بالشراكة ونحن جاهزون للشراكة بشكل جدي وفعال .واضاف الاحمد قائلا الشراكة الوطنية افضل لمواجهة الأزمات والتحديات الا ان حماس للأسف هي التي وضعت العراقيل في طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية ، ومشددا علي ان فتح لا تبحث عن حقائب وزارية.وانتقد الاحمد خطاب حماس ووصفه بالازدواجية، وقال هم يتكلمون بعدة لغات منها التحريضية ومنها الذي يحمل التهديدات بتفجير الاوضاع الداخلية، واضاف ان بحث تشكيل حكومة ائتلاف وطني خلال لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس الاول مع الفصائل الفلسطينية كان صدفة .وقال الاحمد الذي لم تشارك حركته في ذلك الاجتماع ان بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية لم يكن مدرجا علي جدول الاعمال، متابعا ان لجنة المتابعة المشكلة من القوي الوطنية والاسلامية التي التقت هنية ليست الجهة المخولة لبحث هذا الموضوع.وجدد الاحمد استعداد فتح لبحث امكانية تشكيل حكومة جديدة اذا كانت حماس معنية بذلك.ورد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في تصريحات لـ القدس العربي قائلا انه ليس هناك اية مشكلة في فتح الباب امام بحث امكانية تشكيل ائتلاف حكومي .واشار حمد الي ان هذا الموضوع يحتاج لجولة جديدة من الحوار الوطني للتوافق علي برنامج قواسم مشترك.وعلي الصعيد ذاته اكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول ان من السابق لأوانه الحديث عن امكانية تشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد اجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مع ممثلي الفصائل الفلسطينية.واضاف الغول ان الاجتماع الذي عقد امس الاول هو اجتماع تقليدي ويأتي لتكريس الحوار كنهج لتوفيق المواقف والتقريب بينها في مواجهة العزلة الدولية المفروضة علي الشعب الفلسطيني وحكومته .من جانبه قال مصطفي البرغوثي رئيس كتلة فلسطين المستقلة لاذاعة صوت فلسطين امس ان المطلوب اجتماع تشارك فيه كافة القوي لتشكيل حكومة جديدة وليس توسيع الصفقة .واضاف البرغوثي ان تشكيل الحكومة يجب ان يقود الي تشكيل مجلس وزاري مصغر من كافة القوي يكون له حق اتخاذ القرارات الاساسية. اما يوسف حرب أحد قادة حركة فتح، فقال إن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في محافظة نابلس عقدت عدة اجتماعات مكثفة لمناقشة كيفية تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ومؤسساتها، ومشددا علي ان هناك ضرورة ملحة للتدارس في كيفية تشكيل حكومة ائتلاف وطني قادرة علي الصمود أمام حجم التحديات والضغوط الدولية وذلك ضمن قواسم مشتركة وبرنامج سياسي يمثل الحد الادني للوفاق الوطني. واعتبر عدنان عصفور القيادي البارز بحركة حماس بالضفة الغربية ان حركته لا تخشي التحديات الخارجية وستواجهها وتقاومها بقوة الصبر والثبات الا ان التحديات الداخلية هي التي يخشي منها.وأقر عصفور بحالة الواقع شديد التعقيد وأنه يحتاج لحكمة ووثقة وحلم بين الأطراف الفلسطينية للخروج من الازمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الذي تجري معاقبته علي خياره الصحيح والديمقراطي.وأكد القيادي عصفور في رده علي تصريح سمير المشهراوي القيادي في فتح ووصف خطاب هنية بالمنفر أن حركة فتح تناكف الحكومة وتنازعها وتعيقها وهو ما ينظر له باستهجان واستغراب اذ ان المتوقع من الحركة بتجربتها في الحكومات دعم الحكومة ومساندتها ولكن حماس والجميع فوجئ من مواقفهم وتصرفاتهم. واضاف عصفور الذي اطلق سراحه مؤخرا من السجون الاسرائيلية في تصريحات صحافية كان تقييمنا ان يكون موقف الاخوة في فتح كردة فعل آنية علي نتيجة الانتخابات ولا تتطور لمرحلة الاعاقة ومع هذا صبرنا وفوجئنا بنزع بعض الصلاحيات من الحكومة وهو ما حدا برئيس الوزراء هنية لأن يلمح لعدم الرضا عن تلك المواقف .ونفي عصفور وجود أية تداخلات بين صلاحيات الحكومة والوضع التنظيمي لحركته ومواقفها بينما مواقف الفصائل كافة مع الحكومة تضامنا ومسيرات وتعاون من خلال اللقاء الاخير مع رئيس الحكومة اسماعيل هنية باستثناء حركة فتح، ومضي يقول نحن في حماس نحسن الظن بحركة فتح التي اعتذرت عن اللقاء الاخير مع هنية بسبب اجراء فني ونأمل ان تكون الحقيقة ولاننا وفتح نعلم ان الشعب يحتاج الجميع من طرفي السلطة التنفيذية والقوي بالتشاور والحوار المثمر والناضج… الا ان الوقت لم يفت وبامكان الاخوة في حركة فتح المشاركة في الجولة التالية مع وجود حوارات خارجية تتعلق بمنظمة التحرير واعادة بنائها والوضع الحالي للمصلحة الوطنية بعيدا عن المواقف الحزبية . واوضح عصفور ان الحكومة الحالية حكومة الشعب الفلسطيني رغم انها خرجت من رحم حماس بعد نيلها الثقة البرلمانية والشعبية بالانتخاب الحر والمباشر وبالتالي فأن حماس بقاعدتها الشعبية مطلوب منها حماية حكومتها ومساندتها ملتزمة باطارها الوطني لا تتدخل في شؤون الحكومة وقراراتها ولا تفرض اداراتها عليها.ورفض عصفور تحميل حركته المسؤولية عن الوضع الحالي وقال انه يراد لحركته ان تكون صرافا آليا يدفع بينما تبقي الحكومة دون صلاحيات ودون ضبط وتحكم بالموارد المالية للمصلحة العامة وتنفيذ ما هو مطلوب منها وفق القانون والدستور والصلاحيات الرئيسة.وكان سمير المشهرواي عضو مكتب التعبئة والتنظيم في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح دعا الحكومة الفلسطينية التي يترأسها إسماعيل هنية إلي تغيير مواقفها داخليا وخارجيا بما يضمن فك الحصار علي الشعب الفلسطيني وحل الأزمة التي تواجهها .وقال المشهراوي في حوار مع وكالة أنباء رامتان المحلية: نحن بحاجة إلي خطاب وطني وليس خطاب خاص بحركة حماس يوحد الموقف الوطني الذي تحتاجه الحكومة أكثر من أي وقت من مضي داعيا في الوقت ذاته بضرورة فتح حوار وطني جدي يبحث في آلية توضيح الموقف السياسي بما يضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية إذا رغبت حماس في ذلك. وانتقد بشدة اتهام قيادات حركة حماس والمسؤولين في الحكومة لحركة فتح بمحاول افشال الحكومة الفلسطينية أو التحريض ضدها.واستنكر المشهراوي تصريحات رئيس الوزراء إسماعيل هنية يوم الجمعة الماضية والتي انتقد فيها المراسيم الرئاسية وقرارات الرئيس محمود عباس التي اعتبرها بأنها محاولة للانتقاص من مسؤوليات الحكومة.وقال ان اعتبار الرئيس محمود عباس خصما للحكومة موقف غير سليم علي الإطلاق وموقف خاطئ وسيضر ولا ينفع ولن يفيد ، وتساءل علي فرض أن الرئيس تنازل عن كل صلاحياته للحكومة فهل هذا كفيل بإنهاء الحصار علي الشعب الفلسطيني وهل سيجلب الرواتب؟ بل ربما سيكون أكثر وبالا علي الشعب الفلسطيني وذريعة اكبر أمام إسرائيل والعالم في محاربة الحكومة . وشدد القيادي البارز في حركة فتح علي ضرورة أن تكون الحكومة الفلسطينية والرئيس عباس في قارب واحد في مواجهة المخاطر بعيدا عن ما وصفه بـ النظرة الفئوية والضيقة والهروب من تحمل المسؤوليات .