الوجه الحقيقي لغطاس

حجم الخط
0

إلى حين قيام عضو الكنيست باسل غطاس بـ «اعطاء التفسير» لم نكن نعرف أن الشخص الذي أقسم بالولاء لكنيست إسرائيل، أنه عمليا محارب فلسطيني من اجل حرية الضمير. يتبين أن غطاس سيسجن لسنتين فقط، رغم أنه في اطار «محاربته» قام بتهريب الهواتف المحمولة للإرهابيين وسمح بوجود أدوات لتنفيذ عمل إرهابي ونقل وثائق ليس عن طريق ادارة السجون. اضافة إلى الخداع وخيانة الثقة بصفته موظفا حكوميا.
إن من يسمع صرخة غطاس الإرهابية العبثية، الذي هو استمرار للجاسوس السابق، عضو الكنيست عزمي بشارة، الذي هرب إلى قطر، لن يستغرب سلوكه هذا. فهذه هي طبيعة «بلد» المليئة بالكراهية والتي تعمل في خدمة اعداء إسرائيل بتمويل من قطر. إن مجرد مشاركته في القوافل البحرية المؤيدة لحماس هي تأييد للإسلاميين الذين يقتلون طائفته المسيحية في الشرق الاوسط. عندما حرض وأنكر حق اليهود في الحرم في صالح المسلمين، خان سيده اليهودي. وعندما قدم المساعدة للإرهاب خان قسم الولاء لدولته الذي أقسمه في الكنيست.
في المقابلة التي اجراها غطاس أمس مع «صوت الجيش»، قام مهرب الهواتف بالتذكير بما قيل في رواية الفصح القريب: «ما الذي يقوله الشيطان؟ ما هذا العمل؟ لكم وليس له. وقبل اخراج نفسه من المجموع، كفر بالشيء الاساسي».
لقد كفر غطاس فعليا بدولة إسرائيل، التي أقسم يمين الولاء لقوانينها على شاكلة «أنتم اليهود ونحن الفلسطينيين». إن مفتاح هذا السلوك يوجد في تعريف جرائمه كأفعال «ضمير وانسانية». لأنه بناء على المحاكمة الاخلاقية للإرهابيين، فإن قتلة المدنيين ايضا هم مقاتلون من اجل الحرية، هذا ما أعلنه عضو الكنيست السابق المحترم عشية دخوله إلى السجن، «أنتم قبيحون وتعيشون في فقاعة ولا تعرفون ظروف الاسرى الفلسطينيين. أنا اؤيد نضال الشعب الفلسطيني. أنتم تسمونهم قتلة، ولكن هم حسب رأيي ورأي الشعب الفلسطيني هم ليسوا قتلة بل مقاتلي حرية».
في المقابلة زعم غطاس أنه ينظر إلى الإسرائيليين «من أعلى»، وطرح بصيغة تهديدية افكاره: «نحن العرب في إسرائيل ندرك أنه قد حان الوقت لبلورة استراتيجية جديدة في مواجهة الدولة. وجودنا في الكنيست يصل إلى حدوده لأنه لا توجد الهوامش الديمقراطية، التي اعتقدنا أنها توجد منذ العام 1948».
بحماسة «أنتم ونحن» نسي المساعد للإرهاب الذي يهدد بأن عدد اعضاء الكنيست العرب في القائمة المشتركة وفي الاحزاب الاخرى هو عدد غير مسبوق قياسا بالسابق. هل يبدو أن غطاس يتوق إلى الحكم العسكري الذي تم فرضه على عرب إسرائيل في العام 1948؟ يحتمل أنه يفكر بالهامش الديمقراطي الذي تحظى به قرى المثلث قبل ضمها إلى إسرائيل في خمسينيات القرن الماضي.
أو أن غطاس يحلم بهامش ديمقراطي يقوم الشباك فيه بـ «تفويت» المنظمات الإرهابية. وهكذا يتمكن هو وزملاءه من قتل، «بحرية وباسم الحرية» ـ المواطنين الإسرائيليين. ولأن الشيطان يختبيء في الاحرف الصغيرة، فإن «الهامش الديمقراطي» لغطاس يتم تفسيره بأحرف صغيرة قام بوضعها أول أمس باللغة العربية في هامش رسالة استقالته من الكنيست، والتي وعد فيها بـأن «ساحات النضال الاخرى تنتظر».
كان يجدر بغطاس، «الاستراتيجي الذي يكفر بالمباديء والذي يهدد» أن يتذكر دروس احداث تشرين الاول/أكتوبر 2000.
عندها كان سيعرف أن التآمر والقتل والانفصال التي يحرض عليها، قد تحول اقتراحات وزير الدفاع ليبرمان بشكل سريع من حلم إلى واقع.
حكماء إسرائيل قالوا ذات مرة إنه «يجب اقتلاع أسنان الشر إذا كان الحديث يدور عن فرد، لكن لا يجب التحرش بالشر إذا كان جماعيا، لا سيما إذا كان التحرش في صالحه». ولأن غطاس ينكر الدولة ويؤيد الإرهاب ضد مواطنيها، يجب اقتلاع أسنانه في السجن. لأن الافعال تأتي بعد التفكير. يحتمل أنه سيجد هناك أحد الهواتف التي قام بتهريبها. ويجدر بمن يقوم بتهريب الهواتف ومساعدة الإرهابيين، تذكر الرنة الاخيرة التي سمعها «المهندس» يحيى عياش. ونحن لا نعرف من الذي سيسمع الرنة في المرة القادمة.

إسرائيل اليوم21/3/2017

الوجه الحقيقي لغطاس
عضو الكنيست السابق كفر بالدولة التي أقسم يمين الولاء لها
رؤوبين باركو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية