بوتفليقة يتوعد التبشيريين بردع نشاطهم السري

حجم الخط
0

بوتفليقة يتوعد التبشيريين بردع نشاطهم السري

بوتفليقة يتوعد التبشيريين بردع نشاطهم السري الجزائر ـ يو بي آي: توعد الرئيس الجزائري عبد العزيزبوتفليقة الأحد التبشيريين الذين ينشطون في السر بردعهم اذا لم يخرجوا الي العلن.وقال بوتفليقة في خطاب ألقاه بمناسبة يوم العلم في الجزائر ان هناك بعثات تبشيرية تشتغل في السر ونحن نطالبها أن تظهر الي العلن حتي تخضع للمحاسبة علي نشاطها، مهددا بفرض عقوبات عليها اذا واصلت نشاطها التبشيري في السر.وأضاف الرئيس الجزائري ان الديمقراطية لا تعني أننا نقبل بتنصير أبنائنا، صحيح أننا نعترف بأهل الكتاب لكن لا بد من قوانين لردع هذه البعثات .وكان البرلمان الجزائري أصدر في 15 اذار/مارس الماضي قانونا يحدد ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، أقر فيه منع استعمال وسائل الاغراء وجمع التبرعات والهبات بغرض استمالة الاشخاص لاعتناق ديانة أخري والتشكيك في عقيدة الجزائريين الاسلامية.ومنح القانون السلطات الجزائرية الآليات اللازمة لتأطير ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، وأقر عقوبات صارمة ضد المخالفين تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات بالاضافة الي غرامات مالية من مستعملي دور العبادة لغير المسلمين للتحريض علي العصيان والتبشير بدين آخر باستعمال وسائل الاغراء المادية لحمل المسلم علي تغيير دينه.ويمنح القانون القضاء حق طرد الأجانب المخالفين لهذا التشريع من الجزائر بصفة نهائية او لمدة لا تقل عن عشر سنوات.ويؤكد القانون علي أن ممارسة الشعائر الدينية لا بد أن يتم في اطار جمعيات ذات طابع ديني معتمدة وفق القانون المعمول به للجمعيات، ووضع اجراءات قانونية تحد من النشاط الفوضوي للأشخاص الأجانب والجمعيات الدينية، في تعاملها مع الجزائريين باستعمال وسائل غير مشروعة والدعاية المغرضة واستغلال الظروف الاجتماعية أو غيرها لتحويل الجزائريين عن دينهم.وكان تنامي ظاهرة التنصير بمنطقة القبائل ذات الأغلبية البربرية أثار جدلا سياسيا واجتماعيا في البلاد.ويأتي هذا القانون لسد فراغ قانوني بعد تزايد نشاط الجمعيات التبشيرية في البلاد الجزائر في السنوات الأخيرة، خاصة في منطقة القبائل التي عرفت اضطرابات مناوئة للحكومة.وحذر العديد من العاملين في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من نشاط مشبوه ومركز تقوم به الكنيسة الأنغليكانية باتجاه الشباب في منطقة القبائل، حيث تقدم اغراءات وتستعمل وسائل ضخمة مادية واعلامية في وسط يعيش اضطرابا متواصلا.ويربط متتبعون اعتناق بعض الجزائريين للمسيحية الي تداعيات ظاهرة الارهاب التي راح ضحيتها الآلاف من الناس وربطها بالاسلام، وتزامن ذلك مع استغلال البعثات التبشيرية للمشاكل الظرفية التي يعيشها المجتمع الجزائري من خلال استعمالها لوسائل اغراء مقابل التنصر.وتذكر تقارير جزائرية أن أشخاصا أجانب (مسيحيين) يأتون للجزائر بتأشيرات سياحية، ويتعرفون علي جزائريين بواسطة الانترنت، ويقومون باغرائهم لتحويل منازلهم الي أماكن للعبادة (كنائس سرية) وحدث ذلك مثلا في مدينة برج منايل الواقعة علي بعد 70 كم شرق العاصمة الجزائرية.وفي هذا الصدد لا تتردد أوساط جزائرية في اتهام الكنيسة الأنغليكانية التي تلقي الدعم من جمعيات أمريكية وبريطانية، بالوقوف وراء حملات التبشير.وكان الرئيس الجزائري أعلن عن رفضه المطلق لفتح الساحة السياسية أمام أحزاب سياسية جديدة قبل القضاء علي العنف الذي يعصف بالبلاد منذ عام 1992.وقال في المناسبة التي يحتفل بها في الجزائر في 16 نيسان/ابريل من كل سنة أنه يرفض اتاحة الفرصة لانفتاح الساحة السياسية واطلاق الحريات مالم نتخلص من الارهاب نهائيا .وتابع لا أستطيع فتح الساحة السياسية الآن قبل أن يستتب الوضع الأمني وكل شيء سيأتي في حينه .وجاء تصريح بوتفليقة ردا علي الأحزاب والشخصيات السياسية التي دعت الحكومة الي رفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ 1992 وفتح الحقل السياسي والاعلامي ووسائل الاعلام خاصة التلفزيون أمام الاحزاب المعارضة بالاضافة الي السماح بانشاء قنوات تلفزيوينة خاصة، وهو ما يرفضه بوتفليقة رفضا مطلقا.وقال ان مكسبنا الديمقراطي لايزال هشا وما زالت البلاد مهددة . وأكد أن الرهان الأول في بلاده هو استرجاع السلم .وانتقد بوتفليقة بشدة الاسلاميين والعلمانيين المتطرفين علي حد سواء، وقال كلاهما يفسدون في الأرض وكلاهما سيحارب .ورفض بوتفليقة رفضا مطلقا عودة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا الي النشاط السياسي من جديد، وقال ان البلاد ليست مستعدة للرجوع الي التسعينات وليست لدي الرغبة في ذلك أبدا في اشارة الي سيطرة جبهة الانقاذ في بداية التسعينيات علي الساحة السياسية.وهدد بوتفليقة الجماعات المسلحة التي ترفض مشروع المصالحة بمحاربتها، في اشارة الي الجماعة السلفية للدعوة والقتال .وأوضح أن اجراءات المصالحة التي بدأ في تطبيقها في شباط/فبراير الماضي لم تأت من منطلق الشجاعة وانما مرغم أخاك لا بطل لأنني لا أري حلا آخر للأزمة الأمنية واذا كان هناك من حل يشفي الغليل يغنينا عن المصالحة فأنا مستعد للأخذ به ، وهو رد مباشر من الرئيس علي الأوساط الجزائرية والأجنبية التي تري بأن ميثاق السلم يمحو بجرة قلم الجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين خلال موجة الاقتتال التي دارت بين المسلحين والحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية