علي بيرتس أن يطالب بحقائب هامة لنقاء الدولة مثل العدل والداخلية وأن لا يخشي تولي وزارة الدفاع رغم كل الانتقادات

حجم الخط
0

علي بيرتس أن يطالب بحقائب هامة لنقاء الدولة مثل العدل والداخلية وأن لا يخشي تولي وزارة الدفاع رغم كل الانتقادات

علي بيرتس أن يطالب بحقائب هامة لنقاء الدولة مثل العدل والداخلية وأن لا يخشي تولي وزارة الدفاع رغم كل الانتقادات حزب العمل أدار المفاوضات حول شراكته في الحكومة بطريقة لا يوجد أكثر منها فوضوية كامتداد للخطأ الكبير الذي ارتكبه عمير بيرتس في كانون الاول (ديسمبر) الماضي عندما أحجم عن استغلال فرصة اقامة حكومة بديلة وارسال حزب كديما لسنة قاحلة خارج السلطة. الآن يتصرف حزب العمل بانبطاحية. اذا زحف الي الحكومة من دون مواقف ـ قوة ملموسة مضطرا ومُجبرا لترديد كلمة آمين من وراء سياسة اولمرت فستطمس الفوارق بين الحزبين في الانتخابات القادمة، ويكون مصيره الي التلاشي والزوال.أفضلية حقيبة المالية في نظر بيرتس بديهية، ولكن هذا لا يُقاس علي خوفه من قبول حقيبة الدفاع اذا كانت المساومة ستؤول الي اعتبارها أهم حقيبة تعرض علي العمل. من يستبعد نفسه من تولي حقيبة الدفاع انما يؤكد بلـــــسانه ما يدعيه خصومه عنه بأنه غير مؤهل لرئاسة الوزراء، لأن من يشــغل هذا المنصب يعتبر مسؤولا أعلي عن الأمن الوطني ومسؤولا مباشرا عن الموساد و الشاباك والذرة.من الشائع إيلاء أهمية خاصة لحقيبة الدفاع والخارجية والمالية، رغم مرور وزراء من دون قوة سياسية من الدرجة الاولي في هذه المناصب. في السنوات الأخيرة، خصوصا منذ أن طالبت ميرتس، الشريكة الرئيسة في حكومة رابين، بحقيبة التربية والتعليم وليس الخارجية التي كان بامكانها الحصول عليها، أصبحت حقيبة التربية قريبة من الحقائب الاخري الهامة الثلاث من حيث الأهمية. هذه بلبلة، وحقيبة التربية هامة، إلا أن الوزير الذي يقف علي رأسها يقل عن ذلك أهمية.اذا كان بيرتس يريد تربية الاسرائيليين الي هذا الحد، فعليه أن يطالب بأهم حقيبة للوصول الي اسرائيل نظيفة: حقيبة العدل التي تضم ايضـــا وزارة الأمن الداخلي أو علي الأقل واحدة من هاتين الحقيبتين اللتين تشرفان علي تطبيق القانون والسهر عليه. خلال السنوات الاربع القادمة يفترض أن تقوم الشرطة باخلاء مستوطنات كثيرة (اذا صدقنا الحملة الانتخابية)، ومن المتوقع تعيين مفتش عام لها ومستشار قضائي للحكومة ومدعٍ عام للدولة وعدد من القضاة والضباط الكبار في مناصب مركزية. وزير العدل سيؤثر علي صورة السلطة القضائية، كما أن نظام الشرطة ـ لا بد أن ليبرمان قد قرأ حول ذلك ـ يوفر للوزير المسؤول عنها صلاحيات واسعة في توظيف الصف الأعلي من الضباط من دون الالتزام بأن يكونوا من صفوف الشرطة.وجود وزارة الشرطة المستقل لم يتمكن من اخراجها هي وشقيقتها المثيرة للاشكال (ادارة مصلحة السجون) من ازمتها المتواصلة. قيادتها مضخمة، ولا مبرر لمثل هذا العدد من الجنرالات في رئاسة الأقسام ـ كما أنها مصابة بوباء تعيين الضباط الذين امتازوا بعلاقاتهم السياسية في الأساس. مكافحة الجريمة هي شعار مؤرشف عندما تقترب النار من أرجل الحكام، ومن يُصر علي عدم فهم هذه القاعدة يجتز دورة تربوية علي رؤوس الأشهاد.في النموذج البريطاني تخضع الشرطة و الشاباك لوزارة الداخلية. أما في اسرائيل فالنموذج الامريكي هو الأكثر تطبيقا: وزارة العدل التي تشمل كل وكالات تطبيق القانون (الـ اف.بي.آي، مكافحة المخدرات، السجون الفيدرالية، وقسم الكحول والتبغ والوسائل القتالية). وزير العدل والشرطة الذي يكون نقيا وكفاحيا سيشرف علي نقاء دولة اسرائيل من الفساد. هذا المنصب هام في كل حين، خصوصا عندما يكون رئيس الوزراء شخصا قد تورط مرارا في تحقيقات جنائية وقُدم للمحاكمة ـ هذا الاحترام الذي لم يحظ به كل من سبقوه ـ وما زال خاضعا حتي الآن لتحقيقات مراقب الدولة. رئيس الوزراء هذا سيمتلك اغلبية برلمانية، ولكنه لا يمتلك اغلبية اخلاقية.اذا فضل بيرتس الكمية علي النوعية بضغط من المرشحين للمناصب الوزارية في حزبه، فقد يترك الشرطة والعدل بيد كديما وشركائها الآخرين، وفي هذه الحالة سيكون علي رأس قائمة المسؤولين عن فشل الكفاح ضد الفساد السلطوي في دولة اسرائيل.أمير أورنمراسل الصحيفة لشؤون الجيش(هآرتس) 17/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية