الحديث عن حلف أمني «ناتو عربي» لتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع تذاكر المترو بقرار «فوقي»

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس وضع الرئيس قبلة فوق رأس أم أحد الشهداء، وأعلن عن دعمه للجماهير الفقيرة، وحيا الشهداء الذين يفدون بأرواحهم تراب الوطن، فيما كانت الحكومة تصدر واحداً من أخطر القرارات التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية، حيث أقدمت على قرار برفع قيمة تذاكر المترو، الذي يستخدمه غالبية الفقراء وأبناء الطبقة المتوسطة، للضعف.
الإجراءات اليومية التي تقوم بها الحكومة تشير إلى أنها في واد والشعب في واد ومؤسسة الرئاسة في واد ثالث، غير أن وزير النقل كشف المستور أمام البرلمان، إذ قرر أن ينجو بنفسه من غضبة المواطنين، مؤكداً أن قرار رفع تذاكر المترو لا علاقة له به مؤكداً أنه قرار «فوقي».
فيما تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 24 مارس/آذار، عددا من الموضوعات المهمة منها«حالات شبرا.. لا تزال لغزاً..الطب الوقائي: لا يوجد فيروس غامض.. وجميع التحاليل سلبية». ومن جانبه أكد الدكتور عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائي في وزارة الصحة والسكان لصحيفة «الجمهورية» أن أعراض الإصابات بنزلات معوية التي ظهرت على أسر شبرا، بدأت في الظهور يوم 13 يناير/كانون الثاني الماضي، على أحد الأشخاص في عائلتين تربطهما صلات قرابة، ثم توالت على المستشفيات 10 إصابات أخرى، وتم علاجها وخرجت من المستشفيات، وتوفي 3، ومازالت حالة واحدة محتجزة في المستشفى.
ومن الموضوعات التي تصدرت الصحف أمس خاصة الحكومية منها «الشهداء أبناء كل المصريين.. الرئيس: نواجه الإرهاب لإعلاء قيم الإنسانية والبناء والتعمير». وقالت «الأهرام» إن الرئيس عبدالفتاح السيسي كرّم أسماء عدد من أبطال القوات المسلحة والشرطة الذين استشهدوا خلال عمليات تطهير سيناء من الإرهاب، كما كرم عددا من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء، خلال معارك مصر منذ حرب الاستنزاف وحتى اليوم. وبعنوان «مصر والسودان يؤكدان حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي»، قالت الصحيفة إن الرئيس عبدالفتاح السيسي تسلم رسالة خطية، من الرئيس السوداني عمر البشير، تضمنت تأكيد ما يربط مصر والسودان من علاقات أخوية، والحرص على مواصلة العمل، لتعزيز أواصر التعاون المشترك. كما عمت الصحف العديد من المعارك ضد الحكومة والبرلمان والرئيس وإلى التفاصيل:

تضاعف الأعباء

حذر الإعلامي عماد الدين أديب، من استمرار معاناة المصريين جراء تضاعف الأعباء والضغوط التي نتجت عن تطبيق حزمة القرارات الاقتصادية، من بينها تحرير سعر الصرف ورفع الدعم، مطالبا بضرورة تنفيذ شبكة أمان اجتماعي لحماية الفقراء ومحدودي الدخل من آثار تلك القرارات، لأنها زادت من معاناتهم، لافتا إلى أنه لابد من وجود ضمانات تفاديا للفوضى وحالة الانفجار، ما يهدد الاستقرار ويضع كل الإنجازات في مهب الريح. وأضاف في الجزء الأول من حواره لـ«المصري اليوم»، أن الرهان على شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسي، فقط، لمواجهة حالة الضيق والضجر، ولتخطي المرحلة الحرجة الفارقة في تاريخ مصر، خطأ كبير، ويمثل خطورة لا يمكن لأعظم أجهزة المخابرات في العالم تخمين نتائجها، لأن طاقة الشعب على تحمل الأزمات من الممكن أن تتحول في أي لحظة لحالة من الفوضى والانفجار، مردداً لـ«الصبر حدود»، خاصة أن مصر تعيش الآن أدق وأخطر مراحلها، عقب مرحلة مضطربة ومخيفة، حاول فيها المتآمرون إسقاط الدولة، مشيرا إلى أن الرئيس يستخدم سياسة اليد الثقيلة مجبرا، لإنجاز حلمه وسط تحديات ومؤامرات داخلية وخارجية».

لماذا يكرهوننا؟

الحرب ضد الإعلام المعارض للسلطة، الذي ينشط خارجياً كانت محل اهتمام محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير «الأهرام»: «آخر تقاليع تلك الموجات المتتالية من الإعلام الكريه تفوح من عواصم غربية، لم تكن يوما من صناع الفتنة، وكانت تنأى بنفسها عن الدعاية السوداء، وفجاجة الميديا الرخيصة، والمثال الواضح هو البرامج التي تنتجها قناة «دويتش فيلا» الألمانية DW التي تقدم برنامجا ينضح بالعداء الصارخ لما يجري على أرض مصر، ويطرح موضوعات مريبة تتسم بالانحياز الفج لوجهة نظر دون وجهات النظر الأخرى، ولم يضبط مقدمه محاولا منح الفرصة لوجهة نظر من يؤيدون السلطة الحالية في مصر، حيث الهدف من الحلقة الأولى واضح يريد إهالة التراب على كل جهد حقيقي في هذا البلد. هناك ملحوظة عابرة، ولكنها تحمل دلالة مهمة على توجهات شبكة تلفزيونية واسعة الانتشار مثل، «دويتش فيلا» خاصة بمتابعة زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للقاهرة مؤخرا، حيث لم تكن التغطية على قدر الحدث، ولم ير محللوها التطورات السياسية والاقتصادية في العلاقات، أو يبدو أن مسؤوليها غير مرتاحين للتطورات الإيجابية. وبعد زيارة ميركل، زادت هذه الانتقادات والتشويه والترويج للأكاذيب. فالقناة تستضيف، مثلها مثل «الجزيرة» والقنوات المعادية لمصر، شخصيات عليها علامات استفهام كبيرة وكلامها كله يتطابق مع ما يخرج من مركز (كارينجي) ومشروع الديمقراطية الذي تصنف تقاريره الدولة في مصر بأنها دولة سلطوية، وبأنها دولة فاشلة. الغريب أن أغلب المعالجات الإعلامية على تلك القناة تستهدف بالنقاش والهجوم ثلاث دول هي مصر والسعودية والأردن.. مما يطرح سؤالا.. لماذا؟».

البحث عن بديل للسيسي

اهتمت «الشعب» بإلقاء الضوء على تقارير تشير بوجود حالة حراك في الأوساط الخليجية «السعودية والإمارات « للبحث عن بديل للسيسي قالت الصحيفة: «ربما كانت الحرب الشرسة التي شنتها أجهزة النظام على الفريق الهارب أحمد شفيق، أول المؤشرات التي ظهرت مؤخرًا، لحرقه مبكرًا من خلال الترويج بأنه مصاب بـ«الخرف» و«الزهايمر»، وأن حالته الصحية متردية، ثم تسريب مصادر مقربة منه أنه يدرس بالفعل الترشح للرئاسة، ليعود آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك، أميرا على حكم مصر، بدعم خليجي كامل، أملًا منهم في خلق يد جديدة لهم في مصر بعدما خذلهم السيسي. المؤشرات تنامت مع ما تردد عن وجود اتصالات بين الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، مع بعض رموز المعارضة في الخارج، وما تردد من مزاعم عن وجود تنسيق بينه وبين القيادي الليبرالي في الخارج والمرشح الرئاسي السابق أيمن نور. المؤشرات جميعها تدل على وجود حراك، وربما بضوء داخلي من مؤسسات حساسة، وخارجي من دول ممولة للبحث عن وجود بديل من داخل المؤسسة العسكرية ذاتها، عن السيسي، وذلك في ظل استمرار حالة الإنهاك الشديدة للاقتصاد وفِي محاولة لتبريد الساحة السياسية المصرية، انتظارا لترتيبات وأوضاع جديدة على الساحة الإقليمية والدولية، لا يمكن أن تستثنى مصر منها. وأشارت الصحيفة إلى وجود مشاورات رسمية وغير رسمية بين مراكز اتخاذ القرار في دول الخليج، خاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات عن ضرورة التحسب لوجود بديل مناسب مكان السيسي، حيث كان هناك إجماع على ضرورة أن يكون البديل من داخل المؤسسة العسكرية ذاتها، بزعم أن وجود رئيس مدني في مصر لا يصلح في الظروف الحالية».

وجبات للقتل السريع

«تساقط مئات التلاميذ ضحية للوجبة المدرسية في أكثر من محافظة يكشف، كما يشير عباس الطرابيلي في «المصري اليوم»، عن عدة جرائم متشابكة.. هل المتهم فيها من يصنعها، أو يقوم بتخزينها أو توزيعها؟ أم المتهم فيها ما يطلق عليه التسمم بالإيحاء؟ أي يكفي أن يصرخ طفل: آه يا بطني حتى تنتقل العدوى ــ بالإيحاء ــ إلى كل التلاميذ؟ ذلك أن الجريمة التي وقعت ــ هذه الأيام ــ ليست في مدرسة واحدة، بل ليست في محافظة واحدة، بل وقعت في محافظات القاهرة والسويس وبنى سويف وسوهاج وأسوان والمنوفية، اللهم إلا إذا كان هناك من استخدم وسائل الاتصال الحديثة، وما أسرعها، لكي يحقق أهدافه الخبيثة. المهم هل عجزنا عن تقديم ما يطلق عليه «وجبة مدرسية جافة» وهي مجرد قطعة بسكويت وفطيرة محشوة بقطعة عجوة؟ وهل تدنى الضمير البشري إلى حد العبث في هذه الوجبة من أجل تحقيق مكاسب مالية، ولو على حساب صحة بل حياة الأطفال؟ هنا نتساءل، ماذا لو كانت هذه الوجبة وجبة كاملة وساخنة، تحتاج إلى مطابخ وتجهيزات وإعداد؟ فضلاً عن توريد مكوناتها، وكانت تتنوع من اللحوم والأسماك والفراخ والخضر والأرز والخبز والفواكه، أي هذا التعدد يعطي فرصة ــ للأسف ــ لأي فساد في أي مرحلة من مراحل تقديمها لنا، كما كان يحدث معنا ونحن في مراحل التعليم: الأول والابتدائي والثانوي.. وكانت المدرسة تقدم لنا كل ذلك مجاناً ولمدة خمسة أيام أسبوعياً، وكانت هذه هي سياسة مصر منذ أيام محمد علي، وصولاً إلى عهد مصطفى النحاس ووزير معارفه الشهير طه حسين، وكان التعليم أيامها في قمته وكيف كان الهدف يقول: كيف يتعلم الطالب وبطنه خاو.. أي جائع؟».

وزارة مبنية للمجهول

الحرب على وزارة الصحة لا ينتهي ومن آثاره ما كتبه محمود خليل في «الوطن»: «الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع قضية تسمم التلاميذ، في عدد من المحافظات، جراء تناول الوجبات المدرسية، تشهد على أسلوب في التفكير، جوهره العجز وقلة الحيلة أمام المشكلات. يمكنك استخلاص ذلك من تأمل مسألتين في الأداء الحكومي المتعلق بهذه الواقعة. أولاهما التعامل مع المشكلة بمنطق «إقطع الصباع اللي بيوجعك»، وثانيهما تبرئة الذات الحكومية، واتهام ذلك الشبح المجهول الذي لا يعرفه أحد بالتسبب فيها. «إقطع صباعك اللي بيوجعك»، تلخص تلك العبارة التصريح المقتضب الذي أدلى به اللواء حسام أبوالمجد، رئيس قطاع مكتب وزير التربية والتعليم لبوابة «الأهرام»، وقال فيه إن الوزارة قررت وقف تسليم الوجبات المدرسية للطلاب في جميع مدارس الجمهورية، والتفاصيل في ما بعد! نظرية «إقطع صباعك» سبق وتناولها الفيلسوف «ابن رشد» منذ عدة قرون، عندما وجد أناساً يحرّمون الاشتغال بالفلسفة، لأن فلاناً عمل بها، فضلّ عقله وزاغ فكره، فوصف أصحاب هذه الطريقة العقيمة في التفكير، بأنهم مثل من ينصح الناس بعدم شرب الماء، لأن شخصاً «شرق» مرة، وهو يشرب فمات، دون أن يأخذوا في الاعتبار أن الظمأ سوف يقتل الجميع. قد يكون قرار «قطع الوجبة» مرده الرغبة في مراجعة إجراءات التأكد من سلامتها وخلوها من «السم»، وهي خطوة مطلوبة، لكن على الحكومة أن تراعي أن هناك أطفالاً يتعيشون على هذه الوجبة، ولو أن أحد المسؤولين في الوزارة تصفح رواية «الوسية» لخليل حسن خليل، أو رواية «بداية ونهاية» لنجيب محفوظ، فسوف يجد أن اعتماد الأطفال في قرى ونجوع مصر على وجبة المدرسة طقس تاريخي ممتد حتى الآن. يذكر أن وزارة الصحة هي المسؤولة عن التأكد من مطابقة الوجبة للاشتراطات الصحية».

تجميل السلطة على حساب الفقراء

تزايدت وتيرة الهجوم على النظام في صحف الجمعة ومن بين من واصلوا نقدهم لها محمد الشبراوي في «الشعب»: «بدا واضحا منذ فترة طويلة أن سدنة النظام في مصر لا يعنيهم الداخل المصري بحالٍ من الأحوال، ولا ينظرون إليه حتى بطرف أعينهم، وباتت السلطة عيونها دوما تنظر صوب الخارج، وأصبح استمرار النظام وبقاؤه رهنا بالإرادة الأمريكية والغربية والرضا الإسرائيلي، وليس مرهونا لإرادة شعب من المفترض أنه يمثله، وهذا ما بات يقينا لدى قطاعات عريضة من المصريين، خاصة بعد الثالث من تموز/ يوليو 2013. لقد أصبح جل اهتمام السلطة في مصر استرضاء الخارج على حساب الداخل، وأصبح تجميل وجه النظام أمام أمريكا والغرب أهم من سد جوع بطون خاوية، وأصبحت الأجندات الدولية مقدمة على الأولويات المصرية، وصار الطريق إلى قلب الولايات المتحدة الأمريكية لا يمر إلا عبر شرايين الكيان الصهيوني المحتل، ولو كان ذلك على حساب مصر وشعبها وعقيدتها الاستراتيجية، لينعكس ذلك بوضوح على مكانة مصر ومحوريتها، فتراجع دورها وتأثيرها في المنطقة بشكل غير مسبوق، لذلك ففي خلال فترة وجيزة تداعت صورة النظام في الداخل المصري وبدأت تتهاوى بسرعة شديدة، منذ تولي عبد الفتاح السيسي، وأثبت الواقع وجود فروقات شاسعة بين خطاب السلطة وأدائها، خاصة مع الإخفاقات المتتالية وزحف الأزمات الطاحنة التي أثقلت كاهل المصريين، والتي تسبب فيها النظام ويؤكد الكاتب أن رصيد الصبر أوشك على النفاد».

حتى ننهض من جديد

حين استبدت السياسة بالدين استبد الحكام بالمواطنين، مبدأ يدين به محمد حماد في «البديل»: «هكذا في كل التاريخ البشري، وفي التاريخ العربي خصوصاً، والغريب أن ما جرى على صفحات التاريخ الإسلامي من مصادرة للحرية باسم الدين تم رغم أن الحرية هي المقصود الأعظم للشريعة الإسلامية، والحق أن بدء تاريخ الفتنة، وانتقال الحكم من الشورى إلى المبايعة بالسيف، كان بمثابة خلع لواحد من أهم مقاصد الشريعة، وبينما انهمك العلماء في التنظير، والتقعيد، لعلوم شتى، ولفقه عظيمٍ بقي على مر العصور، لكنهم ابتعدوا، أو أبعدوا، عن تقعيد «فقه الحرية»، والتنظير له، وظل ذلك الفقه غائباً بفعل انتقال الحكم واستمراره بالسيف. ولا يختلف عاقلان في أننا بحاجة اليوم إلى أن نعيد التفكير ملياً في ما استقرت عليه أقوال العلماء الأقدمين حول مقاصد الشريعة، ليس بغرض نقضها، أو الاختلاف معها، فكل ما ذكره العلماء من مقاصد للشريعة معتبر، ولا خلاف عليه، ما نريد أن نعيد النظر فيه، ونمعن التفكير حوله، هو ما جرى إغفاله، ونراه أجدر بأن يكون أهم مقاصد الشريعة
مطلوب الآن، وقد سُلبت الأمة الإسلامية حريتها، وسيقت عبر تاريخ طويل من الاستبداد، إلى حيث هي اليوم في ذيل الأمم تخلفاً من بعد تخلف، تتقلب فيه منذ عقود من الدهر، مطلوبٌ أن نؤسس لفقه تحتاج إليه الأمة وتتطلع إليه، حاجة يفرضها واقعها وتطلع إلى ما يسهم في نهضتها».

مهمة عاجلة

«الثورة التشريعية التي يقوم بها البرلمان تعتبر من وجهة نظر وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد» ضرورة ملحة، فالبلاد في أشد الحاجة الآن إليها، وليست الأمور سن قوانين وتشريعات حسب، بل يجب أن يتم تفعيل القانون وتطبيقه على أرض الواقع. كما أن الهدف من الثورة التشريعية هو تحقيق العدالة الناجزة، أما طريقة التباطؤ الشديد في إجراءات التقاضي فهي كارثة يتجرع ويلاتها الناس. ويؤكد الكاتب أن التباطؤ في تحقيق العدالة هو الظلم بعينه، فالقضايا التي تستمر إلى ما يزيد على 5 سنوات، تكون بمثابة وبال على رؤوس المواطنين، وقضايا الإرهاب المنظورة حالياً، التي تم تخصيص دوائر خاصة بها، تجاوزت الآن مدة الخمس سنوات، صحيح في العدالة الناجزة أن يتم توفير كافة الضمانات القانونية، إلا أن ذلك لا يجوز معه تأخير العدالة، وبمناسبة الأحكام الكثيرة الخاصة بقضايا الإرهاب، نجد أنه رغم مرور سنوات طويلة مازالت محكمة النقض تنظر العديد من القضايا. السرعة في إهدار الأحكام يمنع الشائعات التي يستغلها أعداء الدولة الذين يتقولون الكثير من الأقاويل بهدف زعزعة «الثقة» داخل المجتمع، خاصة أن مشاهد الوحشية التي ارتكبها الإرهابيون لا تزال عالقة في أذهان الناس، ولا يمكن أبداً أن تمحوها الأيام ولا السنون، ومن حق الناس أن تأخذ لهم الدولة القصاص من هؤلاء القتلة الإرهابيين الذين رملوا السيدات ويتموا الأطفال وأشاعوا الفوضى والاضطراب في البلاد».

الأزهر في مرمى البرلمان

قال النائب محمد أبو حامد، عضو المكتب السياسي لائتلاف «دعم مصر»، إنه تمكن من جمع تواقيع 135 نائبا مؤيدا لمقترحه بتعديل قانون الأزهر الشريف، بينهم نحو مئة نائب على الأقل، من نواب الائتلاف وأضاف أبو حامد في تصريح لـ«الشروق»: «حرصت على جمع أكبر عدد ممكن من التواقيع بسبب الهجمات الشرسة التي أواجهها نتيجة التعديلات المقترحة، مشيرا إلى أنه سينتهي من المسودة الأولى لها بحلول نهاية مارس/آذار الحالي. وقال إنه حريص على التقدم بمشروع القانون المقترح بمباركة ائتلاف «دعم مصر»، وأشار إلى عرض فكرته على رئيس الائتلاف النائب محمد السويدي، وأنه من المقرر تحديد موقف مؤسسي بعد خروج المسودة التفصيلية إلى النور خلال أيام. وتابع أبو حامد: سأتقدم بمشروع القانون إلى هيئة مكتب البرلمان، وسأبدأ بموازاة ذلك حملة طرق أبواب للترويج له داخل الأزهر الشريف ومؤسساته ولدى المجتمع الأهلي، لأنني أواجه اتهامات بالهجوم على الأزهر وعلى الإسلام وهذا غير صحيح، فالمؤسسات المحوكمة تعلو فوق الأفراد، كما أن الدين علم، واقتراحي يهدف إلى تمكين الأزهر من أداء دوره في تطوير الخطاب الديني وتحقيق مقاصده. وانتقد أبو حامد وصف وكيل الأزهر عباس شومان، مقترحه بأنه «هجمة على الإسلام»، وقال: لست ضد الخلاف في الرأي، وإنما أنا ضد تحريف الأفكار والرد على أشياء لم أقلها. وذكر أن كل من رفعوا دعوات من أجل تطوير الأزهر واجهوا هجمات مماثلة، مثل طه حسين ومحمد عبده وعلي عبدالرازق، وقال إن الدعوة التي يتبناها لفصل الكليات العلمية عن ولاية الأزهر لتكون تابعة للمجلس الأعلى للجامعات، هدفها إتاحة تلك الكليات لجميع المواطنين».

المؤامرة مستمرة

«في منطقتنا العربية تجري الكثير من المياه في النهر دون أن يكون لأهله رأي أو حتى يملكون ترف الرفض أو القبول، فالدول الكبرى الرئيسية كما يشير أحمد بهجت صابر في «البداية» تقرر، وعلى أنظمتها في ظل اللحظة الآنية الموافقة ـ على ما يبدو ـ دون إبداء الأسباب أو حتى التوقف على ماهية تلك الأمور المصيرية.. من ضمن ما يُثار عن هذه القرارات الحديث عن حلف أمني ـ ناتو عربي ـ دوره تبادل المعلومات الاستخباراتية – كما هو معلن – يضم دولاً عربية والكيان الصهيوني كمراقب لفترة من الزمن، لمواجهة الأخطار التي يراها البعض تتمثل في «إيران» والتنظيمات المتطرفة. الأكثر هو الإعلان أن الولايات المتحدة الأمريكية استطلعت آراء بعض البعثات الدبلوماسية العربية في واشنطن بهذا الصدد، وكما عودتنا الأنظمة العربية فإن القرار بالموافقة سيكون في دائرة ضيقة جداً من الحكم، بما يحجب معها حق الشعوب في الرفض أو القبول. المشكلة تكمن في أن ملامح المنطقة العربية لفترة مقبلة ليست بالقصيرة تتضح من خلال مجريات الأحداث على الساحة وما يدور في الكواليس أيضاً. فها نحن نشهد وجود قوات أجنبية على أراضيها تحت يافطات مختلفة منها بالطبع «محاربة الإرهاب» في إطار تحالفات دولية لهذا الغرض، بالإضافة لوجود قواعد عسكرية مختلفة في العديد من دولها، ولأن البعض يعول دائماً – أو ربما عادة – على نسيان الشعوب لتاريخها فالأولوية للحكام العرب الآن ليست الارتقاء بمستوى مواطنيها وإنما كيفية الحفاظ على عروشها وتصدير ما تراه من أزمات ملحة ومنها «الأمن» ومواجهة التطرف الذي ينتج بالأساس من التكلس في شرايين الحياة السياسية العربية».

قمة تبحث عن فرصة

بمناسبة القمة العربية المزمع عقدها في الأردن تطرق عماد جاد في «الوطن» لبعض أسباب الفشل الذي يعتري الدبلوماسية العربية: «غابت الديمقراطية تماماً في تجربة العمل العربي المشترك، ففاقد الشيء لا يعطيه، وبما أن الدول العربية غير ديمقراطية، فكان منطقياً أن تغيب الديمقراطية عن تجربة العمل العربي المشترك، وبالتالي فإن تجربة البرلمان العربي تعتمد على ترشيح كل دولة عضو لعدد من أعضاء برلمانها الوطني (ومعظمهم يأتون بطرق غير ديمقراطية وعدد كبير منهم يأتى بالتعيين) كي يكون عضواً في البرلمان العربي، ومن ثم يظل معبراً عن مصالح بلاده لا عن المصلحة القومية، ناهيك عن الاتجاهات السياسية، كما هو الحال في التجربية الأوروبية، فأعضاء البرلمان الأوروبى يُنتخبون مباشرة لعضوية البرلمان، ويتوزعون داخله وفق الاتجاه السياسي ما بين يمين ويسار وخضر.. ودون تحمل عناء البحث، فإن الموضوعات المطروحة على القمة العربية المقبلة في عمان (الأردن) هي القضية الفلسطينية، والتأكيد على التمسك بحل الدولتين، اليمن والتأكيد على دعم الشرعية ومساندة «عاصفة الحزم» الخليجية، سوريا وليبيا والدعوة إلى الحل السياسي على مائدة التفاوض، قمة عربية جديدة دون جديد في الأفق، بيان ختامي لن يختلف عن سابقيه إلا في صياغة هنا أو هناك، قمة عربية جديدة… لا جديد فيها».

بشار سيختفي قريباً

ننتقل لسوريا حيث يتنبأ فراج إسماعيل في «المصريون»: «أن دمشق التي كانت توجه لها انتقادات غير حقيقية بأنها لم تنخرط في الثورة بشكل فعال، وظلت مكانا آمنا لنظام بشار الأسد، قد تكون هي التي تكتب خاتمته في نهاية المطاف. العواصم عندما تسقط، ينهار معها النظام الحاكم. هكذا يعلمنا التاريخ عن حروب وثورات لم تحقق أهدافها إلا بسقوط العاصمة، وحينها لم يتمكن الطيران والصواريخ مهما بلغت من دقة وذكاء أن تحميه. روسيا المتدخلة والمتداخلة بقوة في الحرب السورية لها تاريخ يثبت المقولة السابقة، فرغم قرب سلفها الاتحاد السوفييتي من أفغانستان وترسانته العسكرية والنووية، التي ورثت روسيا جزءا كبيرا منها، وطيرانه الفتاك الذي كان يسيطر على السماء الأفغاني دون مقاومة في الجو والأرض.. رغم ذلك كله لم يستطع أن يحمي نظام نجيب الله الشيوعي عقب سقوط العاصمة كابل. كثيرة هي السيناريوهات التي بدأ الخبراء الاستراتيجيون والمحللون يكتبونها لنهاية الأسد، عقب اشتعال مناطق قريبة من وسط دمشق ومن القصر الجمهوري ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وهجوم الثوار المباغت على مواقع استراتيجية واستعادتها. لم يكن يتوقع أحد قبل أسبوع واحد أن قلب دمشق سيدخل معركة إسقاط النظام من الباب الواسع منعا للمبالغة.. شهدت دمشق بجغرافيتها الأوسع معارك كثيرة من قبل وخضعت أجزاء محيطة لسيطرة الثورة بفصائلها المختلفة، لكن انتقال المعركة إلى القلب واقترابها بشدة من مأوى الأسد، تعني أن المعركة الحالية مختلفة. صحيح أنها شهدت وستشهد كرا وفرا، وسيلقي الطيران بثقله من آلة تدمير لإبعاد الثوار عنها، إلا أن تشتت قوات النظام في أكثر من جبهة في الوقت الحالي مثل، حماة واقتراب معركة الرقة، تجعل فرصه في النجاة هذه المرة أضعف من أي وقت مضى. السيناريو الأهم الذي يعني انتصار الثورة أن يخرج بشار بنظامه إلى اللاذقية قرب القاعدة الروسية الجوية البحرية محاولا الدفاع عما تبقى له، أو أن يفر في النهاية إلى روسيا».

ترامب على خطى أنطوانيت

نتوجه للمعارك ضد الرئيس الأمريكي ويقودها في «المصري اليوم» دين عبيد الله: «أصدر ترامب، الخميس الماضي، ميزانيته لعام 2017، التي تتضمن خفضًا في تمويل البرامج التي تساعد بعض المواطنين الأكثر احتياجًا في الولايات المتحدة، بما في ذلك الفقراء، وكبار السن، ثم ذهب بعدها بـ24 ساعة فقط لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه الخاص الفاخر «مار- ا- لاجو»، وهو مكان يتم وصفه بأنه أقرب إلى قصر فرساي (أهم القصور الملكية في فرنسا)، وهو موقف يشبه ذلك الذي قامت به ماري أنطوانيت (ملكة فرنسا، وزوجة الملك لويس السادس عشر، التي كانت تسرف في إغداق الأموال على محاسيب البلاط، ولم تعط أي اهتمام للأزمة المالية في فرنسا)، حينما قالت: إذا لم يكن هناك خبزٌ للفقراء.. دعهم يأكلون كعكاً.
وفي حال كان ترامب يقضي عطلة نهاية الأسبوع في هذا المكان على نفقته الخاصة، فهذا أمر آخر، لكن الحقيقة ليست كذلك، فدافعو الضرائب الأمريكيون هم من يدفعون مقابل الرحلات الـ5 التي قام بها ترامب لهذا المنتجع، منذ أن أدى اليمين رئيسا. وبعبارة أخرى، فإنه بدلًا من إنفاق المال على من هم في أشد الحاجة إليه، فإن ترامب يهدر أموال دافعي الضرائب على نمط حياته المسرف، الذي يسعى للمحافظة عليه. وقدرت مجلة «بوليتيكو» (الأمريكية) أن دافعي الضرائب الأمريكيين ينفقون 3 ملايين دولار في نهاية كل أسبوع يسافر فيه ترامب إلى منتجعه الفخم، وهذا يعني أن العطلات الـ5 الماضية كلفت دافعي الضرائب 15 مليون دولار لتغطية النفقات المرتبطة بالتأمين، والخدمات السرية».

من صنع أيديهم

الواقعة الإرهابية في لندن اهتم بها بعض الكتاب ومن بينهم أكرم القصاص في «اليوم السابع»: «ما علاقة الإرهاب بالعولمة التجارية وصراع الأسواق؟ وما الذي يربط ماكدونالدز، وكوكاكولا بالتفجيرات والدهس والطعن في بروكسل وباريس ولندن، أو علاقة تحديد خطوط البترول والغاز بنشأة «داعش» في سوريا والعراق؟
هذا ما طرحه الكاتب الأمريكي بنجامين باربر عام 1995، في كتاب «الجهاد ضد عالم ماك»، الذي صدر تحت اسم «عالم ماك» بترجمة صديقنا المترجم الراحل أحمد محمود.. والجهاد كما يقصده المؤلف لا يقتصر على الجهاد الإسلامي، لكن بالحركات الساعية إلى تأكيد الخصوصية القومية والهوية، باستخدام العنف وإلغاء الآخر الديني أو العرقي.. مول الغرب التنظيمات الإرهابية «داعش» وأخواته، لإعادة تقسيم خطوط البترول والغاز، بعد تفكيك العراق. ووجدوا أنفسهم يواجهون أعراضًا جانبية للإرهاب، لكونهم لم يتوقعوا أن يكونوا ضحايا لتنظيمات صنعوها لأهداف محددة. وتنبأ الكاتب الأمريكى بنجامين باربر في «عالم ماك» 1995 «وسوف تحتل حروب الجهاد الصغيرة عناوين الصحف في القرن المقبل»، وهو ما حدث أسرع مما توقع، في 19 أبريل/نيسان 1995 فجر (الجهاد) المحلي في أمريكا المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما، واتبعته «القاعدة» بتفجيرات السفارة الأمريكية في نيروبي ودار السلام، وانفجارات في المنشآت الأمريكية في السعودية، ومذابح عكسية ضد المسلمين في البوسنة وسراييفو، ثم مذابح عرقية بين الهوتو والتوتسي في رواندا، ثم وقعت تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول، لتبدأ مرحلة جديدة.، وعلى الرغم من مرور سنوات على كتاب «عالم ماك»، يبدو بأفكاره قادرا على تفسير كون بريطانيا وألمانيا والغرب يحتضنون إرهابيين محتملين أو مؤكدين، بل ودعموا بعضهم، لتبدو العلاقة بين الإرهاب والحرب التجارية أكثر وضوحًا».

الحديث عن حلف أمني «ناتو عربي» لتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع تذاكر المترو بقرار «فوقي»

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية