فاضل السلطاني: «لا أحد يعود»

حجم الخط
0

 

هذه هي المجموعة الخامسة للشاعر العراقي فاضل السلطاني، بعد «قصائد»، «النشيد الناقص»، محترقاً بالمياه»، و«ألوان السيدة المتغيرة»؛ فضلاً عن ترجمات متميزة، إلى العربية، لمختارات من الشعر البريطاني، وفيليب لاركن، وميروسلاف هولب؛ إلى جانب قصص قصيرة من وليم تريفور، ورواية توني موريسون «العين الأشدّ زرقة».
هنا مقاطع من قصيدة طويلة بعنوان «في الطريق إلى دمشق»: «كنتُ في غرفتي/ بنافذتها الوحيدة/ وموتاي المعلقين فوق الجدار/ وهم يحدقون كما في كل ليلة/ في الحقائب المعدّة للسفر/قلت أنام قليلاً/ أنا وصاحبي كلبي/ فطريقي طويل/ وقد يطول/ كم نمتُ وصاحبي كلبي؟/ دقة على الباب/ وانفتح الجدار/ حمام على الجامع الأموي/ حمام على قبر زينب/ وحمزة يلعب بين الحمام/ على الجامع الأموي/ على قبر زينب يلعب/ يسرق أغنية من حنجرة مقطوعة/ ما تزال تغنّي/ ويضيع بين سرب الحمام/ مطر/ غياث/ إبراهيم/ مشعل/ يا لهذه الأمّة التي لا تجيد العدّ/ فرس.. أتراك/ أمويون وبعثيون/ عباسيون وبعثيون/ مطر على قبر زينب/ أين رأيتُ هذا المطر من قبل؟/ غساسنة.. بعثيون/ ومناذرة.. بعثيون/ يا لهذه الأمّة التي لا تجيد العدّ!/ كنت أنام في غرفتي/ وصاحبي كلبي/ وحيدين كنّا/ فمن قد أتى/ بطوق الحمامة لي؟/ ومن فتح النافذة/ لأراه في الطريق إلى دمشق؟/ ـ ماذا تريد يا شيخي؟/ ـ أين الطريق؟/ وماذا تريد يا شيخي؟/ ـ أين الطريق إلى معرّة النعمان/ لأمسح خدّها التربا/ وأستوحي من طوق الدنيا بما وهبا/ اشتقت لأبي العلاء/ ـ لا طريق هناك/ أغلقوا القبر بالقبر/ ـ لإذن لأعودَ لبيتي بشيخ محي الدين/ ـ لا بيت هناك/ أغلقوا البيت بالقبر/ ألستَ ترى أيها الشيخ؟».
دار نون، رأس الخيمة 2017

فاضل السلطاني: «لا أحد يعود»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية