مبادرة شخصية وليست عربية
مبادرة شخصية وليست عربية قبل عام تقريبا و تحت عنوان التاريخ لا يرحم وفي العدد 4925 من جريدة القدس العربي الصادر في 28/3/2005 كتبت بضعة اسطر عن المبادرة العربية التي يكثر الكلام عنها هذه الأيام وتستخدم كوسيلة للضغط علي منظمة حماس لتقبل بهذه المبادرة. وسوف أكون ممتنا لو تفضلت القدس العربي بإعادة هذه الأسطر كونها تناسب الظروف الحالية تماما.التاريخ لا يرحم، أي ان التاريخ لن يخفي الحقيقة وسيكشفها كاملة عاجلا أم آجلا. القمة العربية في الجزائر لم تتبن المبادرة العربية التي طرحت في بيروت فهذه التسمية وللتاريخ ليست عربية بما يعني أنها حظيت بموافقة الشعب العربي من المحيط إلي الخليج ومن باب الصدق والأمانة يجب تسميتها بمبادرة الأمير عبد الله والتي تم تعديلها بعض الشيء من قبل الملك عبد الله. وليس من الإنصاف أن ننسب هذه المبادرة للشعب العربي.في بعض الدول وفي الأمور المصيرية المهمة لا تكتفي بالمجالس المنتخبة، بل تتعدي ذلك إلي استطلاع رأي الشعب بشكل مباشر، فمثلا بريطانيا والسويد لم تستبدلا عملتيهما رغم عضويتهما بالاتحاد الأوروبي، بل إنهما تجاوزتا مجلس العموم واللوردات وغيرهما وطرحتا ذلك علي الشعب بشكل مباشر ليوافق أو لا يوافق وكان رأي الشعب إلزاميا ولم يتم تجاوزه.قضية فلسطين اكبر بكثير من موضوع استبدال عملة ولا يوجد أي وجه مقارنة بينهما ومع ذلك تم تجاوز الشعب العربي وسميت بالمبادرة العربية خلافا للحقيقة.ليكون الاستفتاء بشكل مبسط وبسؤال واحد وبسيط جدا هل تؤيد التطبيع مع إسرائيل أم لا تؤيد فهل من مستجيب و يبادر بإجراء هذا الاستفتاء؟فهمي حاتماليمن6