في الليلِ حين تباعد النّجم البعيدْ
قال المكانُ لنا: كبرنا في هَباءِ الضوءِ
واقتربَ الرّحيلُ،
ودقّت السّاعاتُ لم يعد الزّمانُ لنا،
أحبُّكِ، فانتظرْتُكِ في خشوعِ الحبِّ
حين تجدّد الفجرُ الجديدْ،
سُفني وتبحرُ في الظّلامِ إلى موانئِها
أُنادي آخر الليلِ العنيدْ،
وَهنا بدونكِ أرتمي كالرّيحِ في فلواتِ آلامي
هُنا وأنا الوحيدْ،
لا وجهكِ القدّيسُ يشرقُ، لا رحيلي ينتهي
من أنتِ؟ من أنا؟ يا ملاكي في سمائي،
كم طريقاً سوف أعبرُ فيكِ؟
كم أرضاً ستصْرعُني هناك؟ وكم صحارى؟
كاظمُ الغيظ الشديدْ،
في هوّةِ الوقتِ السّريعِ، صبابتي جرحي وأيّامي
وفي قدحِ العبارةِ والقصيدْ،
وهواجسي، أنتِ الكلامُ وأرضَ قلبي
كلّما قلتُ اسمك القدسيِّ
أردف داخلي: أحتاجُ صوتكِ كي أحسَّكِ
في بزوغي من جديدْ،
هذا احتراقي الطفل يصعدْ،
ما زلتُ أُينعُ قرب أشعاري
وناري منكِ لم تُخمدْ،
أحيا بدونكِ والحياةُ تدور فيها
لا ابتدائي، لا انتهائي، لا اشتهائي
بين صحرائي وسجنكِ في الغروبِ
أصيحُ : نزفي طالَ، طالتْ جثّتي في قبوِها الكحليِّ
مرّي كي أراكِ، كمشهدِ الأحلامِ في حدقِ العيونِ
أنا وأنتِ وكلُّ حرفٍ في القصيدةِ
كاظمُ الدّمع الجليدْ،
لم أبتعدْ،
في الرّوحِ أُمكثُ في يديكِ وفي مرايا الحبِّ،
قولي يا ملاكـــي كي يصير العرسُ عرسي من جديدْ
٭ شاعر فلسطيني
باسل عبد العال