علي اسرائيل الامتناع عن الرد العسكري الجنوني باعادة احتلال للمناطق

حجم الخط
0

علي اسرائيل الامتناع عن الرد العسكري الجنوني باعادة احتلال للمناطق

حماس ايضا مسؤولة عن عملية تل ابيبعلي اسرائيل الامتناع عن الرد العسكري الجنوني باعادة احتلال للمناطق توجد أبعاد استراتيجية للعملية الارهابية التي وقعت في تل ابيب. فهذه هي العملية العسكرية الاولي التي تقع في العمق الاسرائيلي منذ أن شكلت حماس حكومتها في السلطة الفلسطينية، وبعد اجراء انتخابات الحكومة الجديدة في اسرائيل برئاسة ايهود اولمرت. العمليات هي من تنفيذ حركة الجهاد الاسلامي، لكن المسؤولية تقع علي كاهل حكومة حماس. باتجاه الخارج، يقول قادة المنظمة أن هذه العمليات تعتبر دفاعا عن النفس ، ولكن في الأحاديث الداخلية فانهم يقولون لـ الجهاد انه توجد مصلحة للحكومة الفلسطينية الجديدة في الحفاظ علي الهدوء واستقراره داخل مناطق السلطة. الجهاد تعرف تماما أن حماس لا تنوي العمل ضدها، ولا أن تمنع عناصرها من مواصلة القيام بالعمليات الانتحارية. فعدد الانذارات المحددة التي تؤكد امكانية حدوث عمليات انتحارية وصل الي رقم قياسي في هذه الايام، حيث وصل عددها الي 19، لقد نفذت حركة الجهاد الاسلامي خلال السنة الأخيرة 6 عمليات انتحارية داخل اسرائيل، التي خرج اغلبية منفذيها من شمالي الضفة. لماذا ارتفع عدد الانذارات المحددة؟ من الواضح أن الاموال الايرانية المتدفقة علي الجهاد الاسلامي تتيح المجال لها لتجنيد متطوعين جدد، وغالبيتهم شبان صغار، للقيام بعمليات انتحارية في اسرائيل.حكومة حماس تبدو غير قادرة علي السيطرة، وقد فشلت في الاسابيع الماضية في منع حدوث صدامات واعمال تبادل لاطلاق النار في القطاع، التي كان لفتح نصيب وافر فيها، لكنها، مع ذلك، سجلت لنفسها انجازا جيدا في الاسبوع الأخير. موسكو، التي تعتبر حليفة لايران، أعربت عن نيتها في مساعدة الحكومة الجديدة، أي أن روسيا، وبخطوة عدائية لا مبرر لها، تؤيد الذين يهاجمون اسرائيل باستمرار. وقبالتها، فان الولايات المتحدة، ومعها معظم الدول الاوروبية، تنظر الي أعمال العنف والارهاب علي أنها أعمال خطرة لحركة حماس، لكن هذه الدول تواصل تأييد ودعم رئيس السلطة، أبو مازن. وعلي الرغم من ضعفه، فان لديهم الانطباع بأنه ما زال يسيطر علي الاجهزة الأمنية وعلي الجهاز المالي والعلاقات الخارجية.ومن ناحية اخري، فان لحماس نصيبا لا بأس به في عمليات قصف صواريخ القسام علي اسرائيل، بهدف ايقاع الضرر بالمستوطنات الاسرائيلية. الجميع مشارك في هذه العمليات: الجهاد الاسلامي، وكتائب شهداء الاقصي التابعة لفتح، ولجان المقاومة الشعبية وحركة حماس. لا أحد من قادة المنظمة يتحدث عن ضرورة وقف اطلاق الصواريخ، وهذا أحد الدلائل علي حالة الفوضي السائدة في القطاع. وليس بعيدا ذلك اليوم الذي ستتمكن فيه احدي المنظمات من زيادة مدي هذه الصواريخ.كيف يتوجب علي اسرائيل أن ترد؟ من الواضح أنها يجب أن تمتنع عن الرد العسكري الجنوني، مثل اعادة احتلال مجدد. حتي الآن كانت ردودها مختارة وخفيفة. ويبدو أن صدي طلقات المدفعية التي تطلقها القوات الاسرائيلية ردا علي اطلاق الصواريخ، تردع كثيرا هؤلاء المُطلقين للصواريخ. والدليل علي ذلك هو التحاق منظمات اخري جديدة لعمليات الاطلاق، وتوجد دلائل كثيرة علي أن هذه الظاهرة ستزداد، وأنه لا مناص من أن تجد اسرائيل نفسها مضطرة الي عمليات رد أكثر عنفا في القطاع.وفي الضفة، فان العمليات تتركز أكثر علي الاعتقالات الواسعة، وخصوصا ضد عناصر الجهاد الاسلامي. وعلي الرغم من ازدياد أعداد المعتقلين، من الواضح بأن اسرائيل لم تنجح في تجفيف منابع الارهاب. والدليل علي ذلك ازدياد عدد المتطوعين للانتحار. والبيانات التي تحدثت عن أن الاسرائيليين سمعوا عن النصر اللامع علي الارهاب، تبدو هذه الايام وكأنها كانت طُرفة سيئة . فاسرائيل ما زالت تفشل في عملية ردع المعاونين للانتحاريين. والعقوبات التي تُفرض جراء مثل هذه الاعمال الخطيرة، مضحكة. ومن الواضح أن محاربة الارهاب يجب أن تتواصل بشدة أكبر حتي في شمالي الضفة، مع إتمام عملية بناء الجدار الفاصل، الذي تسير عملية البناء فيه علي نحو غريب ايضا.زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) 18/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية