فراعنة مصر اليوم هم بداية ونهاية الثورة… وانقلاب السيسي كرس الاستبداد والتطرف… لا فرق بين ثورات الربيع العربي والبريكست… والمستبدون الجدد يعززون سلطتهم عبر «فرق تسد»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هل هناك تشابه بين الربيع العربي عام 2010 وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي عام 2016، وما تبعه من انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة وصعود اليمين المتطرف في أوروبا؟
الجواب نعم ولكن بشكل نسبي، ففي كل الحالات سقط النظام القديم إلا أن المؤسسات السياسية والأحزاب لم تكن قادرة على مواجهة صعود أشكال من الحكم الديكتاتوري والمعادية للأجانب.
ويناقش الباحث إسحق ديوان، الأستاذ في جامعة باريس البحثية للعلوم والآداب ومنتسب إلى مبادرة الشرق الأوسط التابعة لمركز بلفر في جامعة هارفارد أن السخط العام على «الوضع القائم» والذي أدى لانتفاضات 2010 ـ 2011 كانت أسبابه متعددة وتميزت المعارضة بالشكل التقدمي والمحافظ.
ويعتقد ديوان في مقاله الذي نشره موقع «بروجيكت سيندكيت» أن أعضاء الطبقة المتوسطة شعروا بالسخط لأنهم خسروا الكرامة على يد نخبة ظلت خارج المحاسبة. وشعر الشباب أنهم يواجهون مستقبلاً قاتماً مقارنة مع جيل آبائهم. بالإضافة إلى فقدان الأخلاق والتي قامت بإثارتها المعارضة الإسلامية.

وضع مشابه

ويعتقد ديوان أن الموضوعات هذه حاضرة في النقاش الجاري في الغرب وسكانه البيض الغاضبين والعمالة النازحة والشباب المحبط. ومع مرور الزمن تخلت الأنظمة عن المبادئ الأساسية للمساواة والتضامن الاجتماعي وزادت من الفوارق في الثروة بشكل أفسدت الكثير من السياسات الغربية. وتركت العولمة والاختراعات العلمية أثراً سلبياً عميقاً على بعض القطاعات الاجتماعية، ومن هنا فهناك حاجة ماسة لتكييف السياسات ذات الأثر الكبير وليس فقط بسبب الآثار القاتلة التي تمثلها التغيرات المناخية.
ولكن ما هي التعديلات الواجب عملها ومن سيقوم بها؟ فقد فشلت الثورات الشعبية في الشوارع وصناديق الاقتراع في تقديم شكل بديل للحكم ومعه الحلول التي يمكن الوثوق بها للمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عانت منها المجتمعات الغربية وفي الشرق الأوسط. ففي العالم العربي أدى انفجار الغضب الشعبي للإطاحة بالأنظمة الديكتاتورية التي منعت ظهور معارضة حقيقية.
ومن هنا فالثورات العربية في الفترة ما بين 2010 -2011 كانت بدون قيادة ولم تكن قادرة والحالة هذه على ملء الفراغ السياسي الذي نشأ. ولهذا سارع الجيش والقبائل والجماعات الطائفية والأحزاب السياسية لملئه.
والصورة اليوم هي أن مصر تعيش عودة للاستبداد ويواجه اليمن وسوريا وليبيا دوامة حرب أهلية أما العراق ولبنان فهما في حالة من الشرذمة. فيما تواجه دول الخليج التي حاولت إطفاء نار الثورات من خلال ضخ الأموال عجزاً في الميزانيات. وتتحول تركيا في اتجاه حكم الرجل القوي. ولم تنج من بين هذه الدول سوى تونس التي تعيش تحولاً فوضوياً نحو الديمقراطية. وحتى هذه التجربة تواجه تحديات اقتصادية.
ويرى ديوان أن المستبدين الجدد في الشرق الأوسط يقومون بتعزيز سياساتهم من خلال «فرق تسد» والتي أدت لحالة استقطاب بين المواطنين بناء على خطوط الهوية الطائفية والإثنية. وفضل الكثير من المواطنين الخائفين من الفوضى التمترس بالطائفة على المجتمع والحريات المدنية. ويرى ديوان أن الساسة في الغرب ممن لا يملكون خطة لتحسين أوضاع المواطنين يقومون بتقليد الانظمة في العالم العربي.
وحققوا الفوز في الانتخابات بالتخويف من «الآخر» ـ المهاجرين والمسلمين أو الإرهابيين الإجانب والوعود بتوفير الأمن عبر القوة.
وعندما يصلون إلى السلطة يقومون بتعزيز سلطتهم. ويرى أن المؤسسات الديمقراطية قد تصمد أمام الحكم الشعبوي إلا أنها وكما هو الحال مع الولايات المتحدة ستواجه امتحاناً حقيقياً.
ويرى الكاتب أن الموازاة يمكن ملاحظتها في مجال العلاقات الدولية والإقليمية حيث أعيد رسم خارطة منطقة الشرق الأوسط بسبب التنافس السني ـ الشيعي الذي يتغذى على الصراع بين إيران والسعودية.
وبالتأثير نفسه يقوم القادة الشعبويون بالتأثير على مصالح دولهم مع الصين والهند وروسيا وشمال أوروبا وتحدي النظام الدولي الذي نشأ في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وبدون تقديم بديل آخر أكثر حيوية، وفي الوقت نفسه فشلت الأحزاب التقدمية في تقديم بديل. وعليه فقد تغيرت السردية الدولية ولم يعد الكثير من الناس يؤمنون بمستقبل مرتبط بالتقدم الاقتصادي والاندماج العالمي والديمقراطية الاجتماعية وحلت محله رؤية متشائمة ترى مستقبلاً أفسدته العولمة وأسواق أطلق لها العنان وتكنولوجيا لا تحتاج لليد العاملة والتغير المناخي.
ومن هنا فإن إعادة الأمل في الشرق الأوسط والغرب يعتمد على قدرة المثقين والإتحادات والأحزاب التقدمية والمجتمع المدني على بناء جبهة مشتركة وتقديم رؤية مشتركة للمستقبل. ومن أجل هذا يجب أن يقدموا أفكاراً إبداعية وحلولاً تحمل مصداقية يمكن تطبيقها بطريقة ديمقراطية.
ويختم بالقول إن المقاومة الجديدة والثورات في العالم العربي والغرب كشفت عن مشاكل تركت تتعفن في الظلام. والمشكلة اليوم في المجتمعات الغربية هي في قدرة هذه الحلول على مواجهة الشمولية الجديدة.

فراعنة مصر

ومن هنا كتب ديفيد غاردنر في صحيفة «فايننشال تايمز» عن مشكلة الثورة في مصر التي تراوح اليوم بين الإستبداد والتطرف. وأشار في البداية للإفراج عن الديكتاتور محمد حسني مبارك بعد ستة أعوام من الحبس. وفي الوقت نفسه يحضر فيه الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بالرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي لزيارة واشنطن ولقاء دونالد ترامب الذي وصفه في العام الماضي بأنه «رجل رائع».
ويعلق غاردنر قائلاً إن فرعونيي مصر في العصر الحديث هما بمثابة دفتي كتاب لمرحلة انتقال ديمقراطية أحبطت. ففي الشهر الماضي قام البرلمان الذي لا سلطة له إلا «البصم» بطرد إبن أخي الرئيس أنور السادات الذي اغتاله الجهاديون في عام 1981 والذي كان من الأقلية المعارضة في البرلمان فيما «يتعفن» فيه آلاف من أبطال ميدان التحرير في السجن. ومن هنا فلن تكون مصر في حالتها التي تحيط بها الأخطار، محركاً للسياسة المتعلقة بالشرق الأوسط لأي جهة. وهذا لا يلغي مركزية البلد في أي حساب بسبب موقعه الجغرافي وتاريخه وعدد سكانه (91 مليون نسمة).
وتظل الدول العربية الجارة والأوروبية والولايات المتحدة تراجع طبيعة الدولة/مصر التي يراقبونها ويتعاملون معها. وكل الإشارات تظهر أن الحكم فيها ليس جيداً. فقد ظلت مصر وعلى مدار عقدين من الزمان مركزية للاستراتيجية السوفييتية بالمنطقة.
وبعد وفاة جمال عبد الناصر وتوقيع السادات اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979 التي وضعت مصر في مركز السياسة الأمريكية في المنطقة. وفي نهاية عقد التسعينيات وبداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين اعتبرها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كمخبر للإصلاحات الإقتصادية بالمنطقة إلا أن توسيع مبارك دائرة المحسوبية والشللية حوله عبّد الطريق أمام ثورة ميدان التحرير.
ويقول الكاتب إن انقلاب السيسي عام 2013 جاء على خلفية تظاهرات واسعة ضد سياسات الإخوان المسلمين الذين حاولوا استغلال التفويض الذي حصلوا عليه بهامش قليل للسيطرة على الثورة التي ترددوا للمشاركة فيها بالبداية.
وحسب رؤية ترامب فقد قام السيسي «بالسيطرة عليها وسيطر في الحقيقة عليها». وهناك من يرى أن «منقذ مصر» ساق بلاده نحو المواجهة القديمة. فمن جهة هناك الجيش المتحصن وفي الجهة المقابلة يقف المتشددون ولا توجد مساحة للمناورة بين الطرفين. ويرى مسؤول مجرب أن السيسي تأمل بتغير في الموقف الغربي مع صعود ترامب إلى السلطة. ونظر السيسي إلى الربيع العربي كقوة مدمرة.
ويقول المسؤول «تعامل الجيش والأجهزة الأمنية معها كمؤامرة كانت تستهدف الجيوش العربية». ويقول إن السلطة التي يمارسها النظام مطلقة. ولا يظهر هذا من خلال قمع الحريات المدنية ولكن عبر السياسات التي تؤثر على الإستقرار.
ففي العام الماضي أقر البرلمان المصري قانوناً وضع كل المنظمات غير الحكومية تحت الرقابة الحكومية المركزية ومنعها من الحصول على الدعم الخارجي.
ومن خلال هذا القرار استهدفت الحكومة 25.000 منظمة غير حكومية لمعاقبة 200 منها تقوم بمراقبة حقوق الإنسان. ولو تم تطبيق القرار فسيتم محو ما تبقى من منظمات مجتمع مدني بالإضافة للحد من الخدمات الاجتماعية التي لا تستطيع الحكومة توفيرها. ولم يوقع الرئيس على القرار بعد إلا أن البرلمان مرره بسرعة على قاعدة «مرر دون نقاش وادرسه عندما لا ينجح».
كما استطاع السيسي تخريب العلاقة الوحيدة لبلاده مع السعودية والتي قدمت له مليارات الدولارات كدعم. وأحد أسباب الخلاف الجزيرتان على البحر الأحمر تيران وصنافير. وهما جزيرتان غير مأهولتين قال السيسي إنهما جزء من التراب السعودي بشكل أدى لفورة من المشاعر الوطنية التي رفضت قراره. ويقول الكاتب «تحدث إلى الوزراء المصريين السابقين، وكما قال أحدهم «لا أحد منا شاهد الملفات عن الجزيرتين، ببساطة لم يكونا قضية».
وعندما خسر السيسي الدعم السعودي سارع للإصلاحات الإقتصادية من خلال رزمة الدعم من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار. وقام باجراءات متعجلة مثل تعويم الجنيه المصري وقطع الدعم عن الخبز الذي أدى لتظاهرات ذكرت بانتفاضة الخبز عام 1977 قبل تراجعه عن قراره. ويختم الكاتب بالقول إنه لو تستطع مصر خط طريقها بين التطرف والإستبداد فالمنظور سيكون مثل بقية الدول التي تعيش إضطرابات بالمنطقة، لن يكون براقا ولن يكون أجمل عندما يقوم الغرب بتبني سياسة دعم الحكام المستبدين. لأن تشجيع الديكتاتوريين يعني دفع مصر إلى قائمة الدول الفاشلة، باستثناء أن مصر ليس دولة عادية، أي دولة أخرى.

سياسة ترامب

وفي هذا السياق كتب أحمد رشيد، الصحافي في مجلة «لندن ريفيو أوف بوكس» عن واقع السياسة الخارجية في الشرق وقال إن الأشهر الأولى من ولاية ترامب لا تعطي صورة عن سياسة متماسكة تجاه الشرق الأوسط «وما يجري في الحقيقة هو عسكرة درامية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وهي سياسة تجري بدون مشاورة مع حلفاء الأمريكيين وبدون رقابة عليها». ويحذر الكاتب من أن تؤدي هذه السياسات لآثار سلبية على أمن الولايات المتحدة وعلى استقرار الشرق الأوسط خاصة في الحملة ضد تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا.
واشار رشيد للكوارث التي اقترفتها الإدارة الأمريكية منذ توليها الحكم في مثل الهجوم على تنظيم القاعدة والذي قتل فيه جندي أمريكي وجاء بعد خمسة أيام من تنصيب ترامب.
وفي آذار/مارس شنت الطائرات بدون طيار أكثر من ثلاثين غارة على مواقع في اليمن، وهو نفس عدد الغارات التي نفذت في كل عام 2016. هذا بالإضافة للغارات في سوريا والعراق التي قتلت عدداً من المدنيين. هذا بالإضافة لزيادة عدد القوات الأمريكية، فهناك 400 جندي في طريقهم إلى سوريا لإنشاء قاعدة للمدفعيات والمساعدة في استعادة الرقة.
وقد يتم إرسال ألف آخر إلى الكويت كي تكون قوات احتياط. بالإضافة إلى تعزيزات أخرى في العراق بالإضافة إلى 5.000 جندي. وطالبت وزارة الدفاع (البنتاغون) بتعزيزات جديدة لأفغانستان التي يرابط فيها 8.400 جندي.
ويعتقد رشيد أن اليمن يعتبر حالة مهمة حيث يجري التدخل فيه بدون نقاش عام ولا حتى بتنسيق مع حلف الناتو حسب أحد المسؤولين الأوروبيين. مشيرا إلى الحرب الأهلية الجارية بين الحكومة والمتمردين الحوثيين التي تحولت إلى حرب إقليمية بين إيران ودول الخليج بقيادة السعودية في وقت يواجه فيه البلد كارثة إنسانية.
ويقول إن التصعيد العسكري الأمريكي يجري بدون مبادرات دبلوماسية أو نقاش حول مستقبل التسوية السلمية في محاور الحرب ولا أية جهود لكسب عقول وقلوب المسلمين وإبعادهم عن تنظيم «الدولة» «والنقاش الوحيد الدائر يتمحور حول تصعيد العمل العسكري وهو أمر محبط للحلفاء حول العالم». وحسب صحيفة «واشنطن بوست» فقد طلبت وزارة الدفاع من البيت الأبيض تخفيف القيود كي يتسنى تقديم الدعم العسكري للحلفاء في دول الخليج الذين يواجهون التمرد الحوثي في اليمن. وهناك أعداد غير محددة من القوات الأمريكية الخاصة تعمل في اليمن ومناطق أخرى في أفريقيا ووسط آسيا.
وعبر الكاتب عن قلقه من النقاشات التي تدعو لخلق مناطق إطلاق نار حرة تقوم من خلالها الولايات المتحدة باستهداف الناشطين وقتلهم أو تخريب البنى الاقتصادية التابعة لهم بدون اهتمام بمصير المدنيين. وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فقد تم تحديد ثلاث مناطق في اليمن كـ «مناطق عدوانية فاعلة» وسيتم تحديد مناطق في الصومال قريباً.
ويقول دبلوماسيون أوروبيون في بروكسل، مقر الاتحاد الاوروبي إنه قد يجري تحديد مناطق بأفغانستان تنشط فيها حركة طالبان. و»سياسة كهذه، تشجع الهجمات التي لا تميز ستؤدي بدون شك لإنتاج آلاف المتطرفين المسلمين وتقوض الدعم الإنساني وتقضي على الآمال لإعادة إعمار الاقتصاد».
ويقول رشيد «بدلاً من تبني مدخل شامل يتضمن الدبلوماسية والدعم الإقتصادي وحل النزاعات وبناء التحالفات، فقد لجأ ترامب للعبة خطيرة تعتمد على الجيش وأضعف في الوقت نفسه مؤسسات الولايات المتحدة الأخرى التي تتعامل مع العالم».
ماذا يريد؟ وتساءل رشيد عن استراتيجية ترامب في اليمن غير القصف. فهل يريد دعم جهود الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة بين الأطراف المتحاربة؟ وماذا يعني رفع الحظر عن تصدير السلاح للنزاع اليمني؟ وما هي خطط الإدارة للتعامل مع التنافس الإقليمي؟ ومن هي الجهة المشرفة على الملف اليمني، الخارجية أم مجلس الأمن القومي؟ ولم تجب الإدارة على أي من هذه الأسئلة.
ومهماً يكن يظل الموضوع اليمني ثانوياً مقارنة مع القضايا الكبرى بالمنطقة خاصة سوريا. فهل سيدعم ترامب جهود التسوية التي تتسيدها روسيا؟ وهل الولايات المتحدة مهتمة بتحالف غربي ـ إسلامي قوي ضد تنظيم الدولة في الوقت الذي تعمل فيه على حل سياسي؟
وهل ستقبل الولايات المتحدة ببقاء بشار الأسد في منصبه؟ ومن سيدفع فاتورة إيواء ودعم اللاجئين الذين لا يزالون يتدفقون من سوريا؟ لم تجب الإدارة على أي من منها. والأجوبة واضحة في هذا السياق من خلال خطط ترامب تخفيض نفقات وزارة الخارجية للدعم الخارجي بقيمة 50 مليار دولار.
وكذا خفض نفقات وكالة التنمية الدولية الأمريكية بقيمة 54 مليار دولار. وخفض نفقات كهذه سيؤدي إلى إضعاف الخارجية ومنعها من القيام بمبادرات دبلوماسية أو حتى التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية.
ولن تكون الولايات المتحدة قادرة على إقناع الأنظمة المستبدة باحترام حقوق الإنسان وحرية الإعلام والمجتمع المدني. فغالبية الدعم الأمريكي يذهب لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي لم يبد ترامب اهتماماً بنشاطاتها.
ويعلق رشيد أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي لم يترك بصماته في واشنطن فشل تعيين العديد من المناصب داخل الوزارة ومراكز السفراء وتجنب الحديث في السياسة الخارجية أو مقابلة المسؤولين الكبار وعزل الإعلام. ويرى الكاتب أن اعتماد ترامب المتزايد على الإستراتيجية العسكرية ستؤثر على الحلفاء والعلاقة مع القوى الكبرى.
وستتردد هذه الدولة في الإنضمام لحملة الرئيس الأمريكي ضد تنظيم الدولة. وفي النهاية سيجد الحكام المستبدون فرصة لتقليد مثال ترامب وسيتخلون عن الدبلوماسية والسياسة ويعتمدون على القوة المفرطة. و«سننتهي بأمريكا راغبة في إشعال الحروب لا إطفائها، أمريكا تخلت عن أي حس بالمسؤولية الدولية ولا تحترم المعايير الدولية».
وفي النهاية يقول «بدأ عهد دولي جديد لم يعد فيه حلفاء الولايات المتحدة يعتمدون فيه على القيادة الأمريكية. وقد تكون أخطر مرحلة نشاهدها في حياتنا».

فراعنة مصر اليوم هم بداية ونهاية الثورة… وانقلاب السيسي كرس الاستبداد والتطرف… لا فرق بين ثورات الربيع العربي والبريكست… والمستبدون الجدد يعززون سلطتهم عبر «فرق تسد»

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية