الشارقة ـ «القدس العربي»: نعت وزارة الثقافة الفلسطينية ومنتدى الفن الفلسطيني الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم، الذي توفي أمس الخميس في دبي حيث يعيش منذ سنوات في دولة الإمارات العربية المتحدة عن 54 عاما بعد صراع مع المرض.
واعتبرت الوزارة، في بيان لها، رحيل إبراهيم خسارة كبيرة للمشهد السينمائي والنقدي الفلسطيني والعربي، حيث يعتبر من أبرز النقاد والباحثين الفلسطينيين والعرب الذين ساهموا إلى حد كبير في أرشفة نتاجات السينما الفلسطينية في الداخل والخارج، وتواجدها في الأفلام العربية والأجنبية، علاوة على إسهاماته في توثيق ونقد تجارب سينمائية عربية وعالمية عدة.
وأشارت الوزارة إلى الدور الريادي لبشار إبراهيم في توثيق التجارب السينمائية الفلسطينية، عبر كتبه التي أصدرها، ومن أبرزها «السينما الفلسطينية في القرن العشرين»، و«سلسلة الفن السابع» و«ثلاث علامات في السينما الفلسطينية الجديدة- ميشيل خليفي، رشيد مشهراوي، إيليا سليمان»، و«فلسطين في السينما العربية»، وغيرها.
ونقل بيان الوزارة عن إبراهيم مقولته: «سينما القضية الفلسطينية نحتت من حجر».
الناقد الراحل من مواليد سوريا، حيث ولد عام 1962 في مخيم خان دنون، أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق. بدأ رحلته ككاتب قصة قصيرة، ثم انتقل إلى النقد السينمائي، وفي 1995، قرر التفرغ للكتابة في السينما، وشغل منذ سنوات حتى رحيله، منصب مدير المحتوى في مؤسسة مهرجان دبي السينمائي.
وقال بيان منتدى الفن الفلسطيني إن الراحل «هو اللاجئ الذي عكف طويلاً على مشروع شخصي يتمثل في تجميع مختلف الأفلام التي تتحدث عن فلسطين، وهو الأمر الذي تعجز عنه مؤسسات ووزارات فلسطينية بميزانيات. في جعبة الناقد إبراهيم التوثيق من ناحية والنقد من ناحية ثانية والموقف الفني والفكري من ناحية ثالثة».
كذلك نعت جهات عديدة الراحل إبراهيم من بينها مؤسسات ثقافية وفنية ومهرجانات سينمائية كجمعية نقاد السينما المصريين ومركز السينما العربية ومهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في الجزائر. وصحيفة «الحياة» اللندنية حيث «ساهم الراحل صفحاتها الثقافية والسينمائية، قبل أن ينضم إلى مكتبها في دبي قبل ثلاثة أعوام تقريباً».
وفي رثائه كتب المخرج السينمائي السوري محمد ملص «المزيد من الحزن والأسى يغمر قلبي بفقدان الصديق العزيز بشار إبراهيم. فقد فقــــــدت سينمانا عاشقاً ببـصيرة مضيئة وعقل لا يرتوي. فقدنا تلك الجسارة التي تحمي ذاكرة السينما وتدافع عن وجودها. فقد كانت فلسطينه أيضاً».