بوينس آيرس ـ «القدس العربي»: تتأثر فاعلية المنتخب الأرجنتيني بشكل كبير في كل مرة يغيب عنه فيها قائده ونجمه الأول ليونيل ميسي، والذي تسبب غيابه الثلاثاء الماضي في سقوط منتخب «التانغو» بثنائية نظيفة أمام بوليفيا.
وعززت الهزيمة أمام بوليفيا الإحصائيات، التي تؤكد أن غياب ميسي عن المنتخب الأرجنتيني يعد بمثابة «كابوس». ولعب المنتخب الأرجنتيني 14 مباراة في تصفيات أمريكا الجنوبية، شارك ميسي في ست منها، حيث فاز الفريق في خمس مباريات وتلقى الهزيمة في مباراة واحدة، مما يدلل على أن فاعلية نجم برشلونة وصلت إلى 83 بالمئة بالنظر إلى عدد النقاط، التي حصدتها الأرجنتين في تلك المباريات. وفي المباريات الثماني الأخرى، فازت الأرجنتين في مباراة واحدة وتعادلت في أربع وخسرت ثلاث، ما يعني أنها حصدت 29 بالمئة من النقاط المحتملة في ظل غياب ميسي. وحصد المنتخب الأرجنتيني مع ميسي 15 نقطة من أصل 22 نقطة هي رصيده الحالي بعد مرور 14 مرحلة من التصفيات. ويظهر تأثير ميسي الكبير على المنتخب الأرجنتيني خارج إطار التصفيات أيضا، فقد خاضت الأرجنتين مؤخرا ثلاث بطولات كبيرة هي مونديال 2014 وكوبا أمريكا عامي 2015 و2016، ووصلت إلى المباريات النهائية فيها بفضل ميسي الذي لعب جميع مبارياتها تقريبا. ولم يغب ميسي في تلك البطولات سوى عن المباراة الأولى للأرجنتين في دور المجموعات ببطولة كوبا أمريكا 2016، وهي المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين.
يذكر أن الفيفا عاقب النجم الأرجنتيني بالإيقاف أربع مباريات دولية، بعد إهانته للحكم المساعد لمباراة الأرجنتين أمام تشيلي في الأسبوع الماضي. وسيحرم بموجب عقوبة الفيفا من المشاركة في مباريات أوروغواي وفنزويلا وبيرو في التصفيات، حيث لن يتمكن من العودة مرة أخرى إلا في مباراة المرحلة الأخيرة أمام الإكوادور. وإذا صدقت الإحصاءات في ما تبقى من المباريات، فإن الأرجنتين ستواجه صعوبات ضخمة. وبعد خسارته من بوليفيا، عاد المنتخب الأرجنتيني إلى المركز الخامس، في ظل تقارب النقاط بين المنتخبات، التي تحتل المراكز من الثاني إلى السابع. ويتأهل إلى المونديال مباشرة أصحاب المراكز الأربعة الأولى، فيما يخوض الخامس مباراة فاصلة مع بطل أوقيانوسيا.