عمدة نيويورك السابق يحاول عقد صفقة بين الولايات المتحدة وتركيا في قضية غسل أموال إيرانية

حجم الخط
1

واشنطن ـ «القدس العربي»: كشفت رسائل متبادلة بين المدعي العام الاتحادي للولايات المتحدة والقاضي الفيدرالي ان عمدة نيويورك السابق رودي جولياني والنائب العام السابق مليك موكاسي يحاولان عقد صفقة بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن عميل متهم بغسل أموال إيرانية.
ويشغل جولياني حاليا منصب «سايبر كازار/ قيصر الانترنت» في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حين يعمل موكاسي ضمن فريق دفاع عن تاجر الذهب الايراني ـ التركي رضا ضراب الذي اتهمته المحكمة الفيدرالية بمساعدة الحكومة الإيرانية على تجنب العقوبات وغسل مئات الملايين.
ولم يبلغ جولياي وموكاسي المحكمة رسميا بانهما سيدافعان عن ضراب مما دفع المحامي بن برافمان إلى القول بانهما لن يمثلا أمام المحكمة نيابة عن العميل ولكن القاضي طلب من الدفاع الكشف عن دور الرجلين في فريق الدفاع وشرح الأسباب التي أدت إلى عدم الكشف عن ذلك من قبل.
ورفض جولياني وموكاسي الكشف عن تفاصيل تتعلق بمشاركتهما في فريق الدفاع، وجاء في الرسائل المتبادلة بين المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك، جون كيم، والقاضي الاتحادي ان الرجلين لن يتحدثا عن دورهما في القضية، وقال كيم ان جولياني وموكاسي تحدثا إلى مسؤولين في مكتب المدعي العام لإبلاغهم، بدون تواجد أي محام أو حماية قانونية، انهما ذهبا إلى تركيا في اواخر شباط/فبراير للاجتماع مع الرئيس التركي رجب أردوغان لبحث سبل محتملة لتسهيل حل مشكلة التهم الموجهة ضد المدعى عليه في القضية. واضاف كيم انهم ابلغوا المكتب بان جولياني وموكاسي قد سعيا للاجتماع مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية من خارج مكتب الادعاء العام لبحث امكانية التصرف في هذه القضية.
وأكدت منصات إعلامية امريكية من بينها « نيويورك تايمز» وشبكة «ان بي سي» ان جولياني قد زار بالفعل تركيا من قبل لبحث القضية مع أردوغان.
وقال مكتب الادعاء العام ردا على محاولات التدخل بان الادعاءات الغريبة التي تفيد بان الدفاع يأمل في التفاوض والبت في التهم الجنائية في هذه القضية دون اشراك مباشر من مكتب المدعي العام، هي ادعاءات غير ضرورية من الناحية الواقعية وخاطئة من الناحية القانونية، وأكد مكتب الادعاء ان هناك تضاربا في المصالح لان مكاتب محاماة جولياني وموكاسي تمثل بعض البنوك التي تدور حولها مزاعم باستخدام غسيل الأموال إضافة إلى ان شركة جولياني تمثل، أيضا، الحكومة التركية، ورد برافمان على ذلك بالقول : «لا يحق للحكومة معرفة ما يحاول جولياني وموكاسي القيام به من جهود لمساعدة المدعى عليه، وبصراحة فانها لا تتعلق بأعمال الحكومة». وأضاف ان المدعين العامين يحاولون جذب اهتمام وسائل الإعلام، وليس حماية المدعى عليه في (دفاع بدون نزاع).
واعتقلت السلطات الأمريكية رضا ضراب الذي يحمل الجنسيتين التركية والإيرانية في مطار ميامي بولاية فلوريدا في اذار/مارس الماضي بتهمة مساعدة إيران في القيام بتعاملات بملايين الدولارات عندما كانت تواجه عقوبات بسبب برنامجها النووي. ولرضا ضراب علاقات جيدة مع القادة الاتراك بمن فيهم أردوغان الذي أعرب عن غضبه من اعتقال تاجر الذهب ومحاولات سابقة في الولايات المتحدة لزج اسم زوجته ونجله في القضية كما اعتقلت الولايات المتحدة، في الاسبوع الماضي، مسؤولا كبيرا في أحد البنوك المملوكة للدولة في تركيا بتهمة التآمر على تجنب العقوبات التجارية المفروضة على إيران في قضية متشابكة مع قضية رضا ضراب ما أدى إلى تصعيد زاد من التوتر الدبلوماسي والمناورات السياسية بين الولايات المتحدة وتركيا.
وتأتي هذه القضايا في وقت حساس للعلاقات الأمريكية ـ التركية حيث تعتبر تركيا تاريخيا من أقوى حلفاء الغرب في الشرق الأوسط ولكن اعتقال ضراب والاستراتيجيات المتباينة حول الحرب الأهلية في سوريا وتداعياتها أدت إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين.

عمدة نيويورك السابق يحاول عقد صفقة بين الولايات المتحدة وتركيا في قضية غسل أموال إيرانية

رائد صالحة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية