الحكومة الجديدة ستضطر الي الحسم بين هجوم واسع في المناطق وحث خطة الانطواء القائمة علي جدول الاعمال
اسرائيل ستختار نهاية التهدئة في النهايةالحكومة الجديدة ستضطر الي الحسم بين هجوم واسع في المناطق وحث خطة الانطواء القائمة علي جدول الاعمال سيارات المرسيدس الفاخرة التي ظهرت مؤخرا في شمالي السامرة كانت تشير الي ان مالا طائلا وصل الي المنطقة. وعلي الفور قدرت المخابرات الاسرائيلية بأن هذه اموال ايرانية، انسكبت، بوساطة من حزب الله، لصب الزيت علي شعلة الارهاب. والمبالغ مدار البحث تصل حتي الي عشرات الاف الدولارات عدا ونقدا، تدور بين ايدي من يتعهد باخراج عمليات في الاراضي الاسرائيلية الي حيز التنفيذ. ولكن من غير الجدير الاعتقاد بأن سبب العملية أمس هو المال الايراني وحده. فمع انه يشجع العمليات الا ان هناك اسبابا اخري، وهي أن فترة الهدوء التي تمتعت بها اسرائيل أعلن الفلسطينيون عن التهدئة انها آخذة في الانتهاء، نعم. الارهاب يعود.والسبب في ان الارهاب يعود يجب اعادته اولا وقبل كل شيء الي ما يجري في السلطة الفلسطينية، فعندما أعلن رئيس السلطة ابو مازن قبل نحو سنة بأنه يعارض الارهاب، فانه كان يقصد كل كلمة يقولها. ولكن حين جاءت مرحلة الافعال لم يتجرأ علي مواجهة الجهاد الاسلامي والاجنحة العاقة من فتح والتي واصلت العمليات. قيادتهم كانت واهية في الاسابيع الاخيرة منذ تشكيل حكومة حماس، احتدم الوضع فقط من ناحية اسرائيل. فحيالنا تقف اليوم سلطة فلسطينية ذات رأسين.رئيسها يواصل التنديد بشكل مثير للشفقة بالعمليات فيما الناطقون بلسان الحكومة الجديدة يبثون علي موجة اخري. ورغم ذلك فان للاجراءات الاسرائيلية أيضا دورا في عودة الارهاب. كبار مسؤولي جهاز الامن كانوا راضين جدا عن حقيقة أن عدد العمليات تقلص في العام الاخير. وكان ينبغي ان يكون واضحا لهم بان هذا مجرد وضع مؤقت. فالاعتقاد في أن جدار الفصل والاستخبارات الفائقة لجهاز المخابرات يحبطان معظم العمليات، كان مبالغا فيه. اما القيادة السياسية من جهتها فلم تستغل حتي النهاية الفرصة التي طرحت عليها في السنة السابقة في محاولة لشق طريق في المسيرة السياسية حيال ابو مازن. وبدلا من ذلك فان خطة فك الارتباط احادية الجانب نقلت بالتأكيد رسالة الي الفلسطينيين بان الطريق الاكثر جدوي لتحقيق اهدافهم هو الكفاح وليس الحوار.ومهما يكن من أمر فان حجم الانذارات الهائل الذي كان أمس الاول حتي قبل العملية ـ 19 انذارا مركزا تماما مثلما في عهد ذروة المواجهة قبل بضع سنوات، هو الذي يدل علي أن اسرائيل تقف امام محاولة هجوم ارهابي شامل وان العملية الشديدة أمس الاول ليست نجاحا مصادفا للجهاد الاسلامي. الانذارات العديدة لا تزال قائمة. وخيارات العمل لدي اسرائيل في ضوء هذا الوضع هي خيارات سيئة. يتعين علي الحكومة أن تقرر منذ هذا الصباح هل تقبل بتوصية جهاز الامن في فرض كامل المسؤولية علي حماس التي تترأس السلطة الفلسطينية وتتخذ ضدها اجراءات حادة.وفي السياق حتي لو تحقق فقط جزء صغير من الانذارات الكثيرة، ولم يستطع جهاز الامن صد موجة الارهاب، فان الحكومة الجديدة ستضطر منذ بداية طريقها الي الحسم بين هجوم واسع في المناطق علي نمط حملة السور الواقي في عام 2002 وبين، علي سبيل التمييز، حث خطة الانطواء القائمة علي جدول الاعمال.عمير ربابورتالمراسل العسكري(معاريف) 18/4/2006