حماس تواجه معضلة كبح جماح الجهاد الاسلامي
المشكلة أن أجندة الجهاد الخاصة تتجاهل احتياجات حركة المقاومة الاسلاميةحماس تواجه معضلة كبح جماح الجهاد الاسلامي التقارير عن العملية الانتحارية في تل أبيب امسكت بقادة حماس في غزة لاول مرة منذ اي وقت مضي في موقف المسؤولية. ليس قادة هيئة معارضة، يمكنها أن تهدد وتتحمس، بل اعضاء برلمان وحكومة. ومع أن ردود الفعل الرسمية القت المسؤولية علي اسرائيل الا ان الناطقين بلسان حماس تحدثوا في الغرف المغلقة عن مسألة كيف يمكن كبح جماح الجهاد الاسلامي. وقالت مصادر مقربة من اسماعيل هنية: ان عليهم في اسرائيل ان يفهموا بأنه حتي لو كان بود سماعيل هنية ان يشجب العملية، لما غفر له رأيه العام علي ذلك .وذات المصادر كانت تأمل ان تفهم اسرائيل حتي في يوم مثل يوم أمس اضطرارات رئيس حكومة حماس. ولسبب ما فان حماس التي تصرفت حتي قبل سنة مضت تماما مثل الجهاد الاسلامي، فمن المعقول ان تكون حكومته الجديدة تستحق الحظوة التي لم يحصل عليها ابو مازن ابدا. رغم ذلك، فبين السطور جري التلميح الي ان قيادة حماس الجديدة التي تدير حربا من أجل تثبيت حكمها، غير راضية ابداً عن سلوك الجهاد الاسلامي. ومع أن احدا لا يوهم نفسه للحظة في أن هنية ورفاقه اصبحوا محبي صهيون الا أن هذه العملية تأتي في توقيت حرج من ناحية حماس، التي تحاول الاثبات للغرب بانها صاحبة السيادة الشرعية. ومثل هذه العملية، في قلب تل ابيب، تبعدها اكثر فأكثر عن الصورة النقية التي تحاول خلقها لنفسها. بشكل غير رسمي يقولون في حماس انهم لا يريدون لحكومتهم الجديدة ان تفشل مثل سابقتها في الحفاظ علي التهدئة. ورغم ذلك فلا أمل حتي وان كان طفيفا في أن تستخدم حماس اجهزة امن السلطة ضد الجهاد الاسلامي. وتعتقد حماس بانه اذا ما اعطتها اسرائيل الفرصة، واوقفت النشاط العسكري، فان بوسعها أن تفرض ارادتها علي الجهاد الاسلامي بواسطة الكلام والمفاوضات. هنا ايضا فانهم يعتقدون بانهم سينجحون في المكان الذي فشل فيه ابو مازن.المشكلة هي أن للجهاد الاسلامي أجندة خاصة بها. تتجاهل حتي احتياجات حماس. فبعد خمس سنوات من الانتفاضة فان الجهاد الاسلامي هي المنظمة الوحيدة التي تنجح في قتل الاسرائيليين علي اساس ثابت. العملية أمس الاول هي العملية الانتحارية السابعة التي تنفذها الجهاد الاسلامي في غضون 14 شهرا. وكل عملية كهذه تعزز صورة المنظمة في أوساط النواة الكفاحية في الشارع الفلسطيني، والتي تشعر بأن الجهاد تحل محل حماس كرائدة للعمليات. وعليه، فستكون حاجة الي اكثر من كلام الاقناع من حماس لحمل الجهاد علي التخلي عن مكانتها الجديدة. عميت كوهينكاتب في الصحيفة(معاريف) 18/4/2006