أين المبادئ؟
مواقف حقا غريبة لنظام حارب أعتى قوة في القرن العشرين ألا وهو الاستعمار الفرنسي، طبعا الثورة كانت ثورة شعبية الفرق بينها وبين ما سبقها من الثورات أنها منظمة ومسيسة، ولولا احتضان الشعب لهذه الثورة لما كتب لها النجاح.
هذا النظام غارق في التناقضات فالثورة جل قادتها كانوا شبابا في الثلاثينيات او الاربعينيات وهم يرفضون تسليم المشعل فبعد 55 سنة من الاستقلال لم يحكم الجزائر رئيس شاب. وماذا عن موقف الجزائر من التدخل الروسي في سوريا والذي ترفضه في المغرب ورفضته في ثورة التحرير.
نريد أن نصل هنا أن الثوري هو صاحب مبادئ وليس سياسيا صاحب مواقف، فالفرق بين الموقف والمبدأ أنك يمكن أن تراجع مواقفك، أما المبادئ فلا يمكن تغييرها وتبقى ثابتة.
مهما كان الثمن وهناك ايضا حرية الشعوب في التحرر الذي تسانده في الصحراء وترفضه في سوريا التي أصبحت محتلة من الروس والإيرانيين وحزب الله نظام يناقض نفسه بنفسه طبعا هذا لا يدل الا على أن هذا النظام لا يفكر ولا يهمه أي شيء لأنه لا يفكر وهمه الوحيد هو حصد الأموال والنهب واللعب بمصائر البشر والاستهتار.
خالد مصطفى- الجزائر
الإجماع العربي
من المؤكد أن مصالح الشعب الجزائري هي مع الإجماع العربي،
ومهما عملت الحكومة الجزائرية على عكس ذلك في المدي القريب والمتوسط، فالشعب الجزائري سيصحح البوصلة على المدى البعيد، أو هكذا نأمل منه على الأقل.
الادريسي الحريزي
تخبط النظام
النظام الجزائري الشقيق، كانت تسيره الأهواء لا المصالح. الرجال الذين ماتوا من أجلها والذين ضحوا لها دفنوا إما في المغرب، أو في أوروبا.
يتخبط النظام تارة شرقا وأخرى غربا، يسبح ضد التيار. هو من خـطط للإرهاب، خلق الإرهـابيين، مولهم، وسلـهم ليحاربهـم..
طاهر العربي
صفيح ساخن
صحيح أن الشعب الجزائري العظيم قد حطم في ثورته أعظم قوة استعمارية في زمانه إلا أن ثورته لم تكتمل وكان أعداء الثورة له بالمرصاد فقد احتووا الثورة بعد انتصارها بثورة مضادة من حلف أتباع وزارة الداخلية الفرنسية، فالجزائر لم تخرج بعد من عباءة التبعية لفرنسا بشكل أو بآخر.
لذلك الجزائر تقوم بعمل استباقي بتحالفها ودعمها لقوى فاشية تراهن عليها في الوقوف إلى جانبها ضد ثورتها المقبلة لا محالة، فالجزائر فعلا
على صفيح ساخن وحلها بسيط جدا هو تداول السلطة بشكل ديمقراطي واحترام حقوق الناس مهما كانت مشاربها الدينية.
د. راشد – ألمانيا
الحرص والمحبة
دائماً ما أصف الجزائر بالعملاقة … وهي عملاقة حقاً بشعبها قبل أي شيء، وبمواردها وبموقعها وكونها سندا لأمة الضاد والقرآن.
هذا لا جدال حوله ولا خلاف، لكن الحق أحق أن يتبع.
لكن بعض الإخوة في الجزائر، وبمجرد انتقاد موقف أو سلوكيات لنظام الحكم هناك او لأحد رجاله، ينفعل ويتشنج ويطالب بعدم التدخل في الشؤون، وأحد الإخوة، يقولها علناً، اتركوا الجزائر وعليكم بمشاكل المشرق !!
وكأن انتقاد النظام او الاختلاف مع وجهة نظره من باب الحرص أساساً على الجزائر واهلها، يعتبر سبة من وجهة نظر هؤلاء وهذه كارثة حين يدمجون بين النظام أي نظام وبين الدولة بأكملها على طريقة لويس السادس عشر، انا الدولة والدولة انا !!
من حقنا كمسلمين وكعرب وكجوار وكبشر أن نشعر بالحمى والصداع اذا تمرض جزء من الجسد وليس أي جزء !
نتألم ونشهق ونغضب حين نرى أمة الجزائر التي أغلبها شباب دون الثلاثين ودولة هي رمز للعنفوان والإباء والنشاط المكوكي، تحت قياده مشلولة ومقعدة (لا أتكلم عن شخص الرئيس، اعانه الله وشافاه، ويرى الكثير أنه قدّم ما يكفي منذ أن كان شاباً مناضلا، مروراً برجل دولة في قمة رجولته انتهاء برئيس وزراء ورئيس في كهولته) لكن أتكلم عن رمز لهذه الدولة، ألا يكفي اكراماً للرجل ذاته وهو في خريف خريف عمره أن يكرّم في بيته وبين اهله وفق ما تقتضيه حالته الصحية والسنية ؟!
الإصرار على بقائه بحجة انه جاء بانتخابات لم تراع قواعدها حالته اصلاً، هو إهانه لشخصه قبل أي شيء وإهـانة للـبلد العمـلاق.
صدور مثل هذه القرارات وهذه البيانات يندرج تحت مأساة الشلل الذي تعيشه الجزائر في التفكير وفي الحركة انعاكساً لحالة قيادتها حرفياً.
د. أثير الشيخلي- العراق
العشرية السوداء
عندما نتحدث عن خطر الجماعات الإرهابية أو المسلحة كما يفضل البعض فعلينا أن لا ننسى أبدا أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي تعرضت لمحنة الإرهاب، وتعبير العشرية السوداء وحده يعكس حجم المعاناة التي واجهتها الجزائر طوال عقد التسعينيات في ظرف كانت فيه الكثير من الدول تتفرج على الجزائريين وهم يقتلون ويذبحون، لقد أراد الكثيرون إسقاط الدولة الجزائرية ووفروا من أجل ذلك الدعم والمساندة بطرق شتى بغرض التمهيد لمشروعهم الكبير.
ولكن الدولة لم تسقط كما كان يرجو ويتمنى هذا الطرف أو ذاك. واليوم تواجه الجزائر تحديات أمنية كبيرة على حدودها كما يعرف الجميع، ولأن الجزائر خبرت مـحنة الإرهاب وجرائمه فإن الجزائريين ليس لديهم الإستعداد لرؤية الإرهابيين يعتدون على الوطن، وقد كان الدرس الذي تلقاه الذين إعتدوا على مجـمع الغاز واضـحا تمـاما.
فوزي حساينية – الجزائر