تحسن كبير مقارنة مع أوباما

حجم الخط
0

ما الذي يمكن قوله في هذه المرحلة حول العلاقة بين ترامب وإسرائيل؟ التي هي جيدة، بل يمكن القول ايضا إنها «جيدة جدا». أولا، الاجواء. التغيير كبير بعد سنوات أوباما الثمانية.
من يتذكر حتى الآن خطاب أوباما في القاهرة عندما أعلن أنه يجب على إسرائيل تجميد البناء في المستوطنات؟ ومن يتذكر العاصفة التي رافقت زيارة نائب الرئيس جو بايدن في إسرائيل عندما تم الاعلان عن خطط البناء في القدس وراء خطوط وقف اطلاق النار؟ أو التوبيخ الذي تعرضت له إسرائيل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون؟ كل هذه الامور حددت طبيعة السلوك على مدى ثماني سنوات، وهو السلوك الذي وصل إلى الذروة في قرار أوباما غير المسبوق لسفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، بعد انتخاب ترامب، بعدم استخدام الفيتو على قرار انتقاد إسرائيل. العلاقة بين إسرائيل وواشنطن مرت بخلافات كثيرة، لكن لم يسبق أن كان هناك شيء يشبه السنوات الثمان تلك. قوموا بمقارنة ذلك مع الحميمية التي اظهرها الزوجان ترامب لبنيامين نتنياهو وزوجته اثناء زيارتهما في واشنطن.
«النغمة تحدد الموسيقى»، لكن الموسيقى ايضا تغيرت. نيكي هايلي التي عينها ترامب سفيرة للولايات المتحدة في الامم المتحدة أعلنت «لقد مرت الازمان التي كان يمكن الاعتداء فيها على إسرائيل في الامم المتحدة». هذه الاقوال جاءت على لسان سفيرة الدولة الاقوى في العالم والتي تمول 22 في المئة من ميزانيات الامم المتحدة ونشاطاتها. هي بالطبع لا يمكنها تغيير حقيقة أنه من بين الدول الاعضاء في الامم المتحدة توجد اغلبية تلقائية لكل قرار ضد إسرائيل، لكن يمكننا أن نكون على ثقة بأنه منذ الآن سيتم استخدام الفيتو على قرارات كهذه في مجلس الامن، وأن مؤسسات الامم المتحدة المختلفة ستكون حذرة أكثر في قراراتها ضد إسرائيل.
نائب الرئيس مايك فنس قال قبل بضعة ايام «بعد عشرات السنين التي تم الحديث فيها فقط، يفحص رئيس الولايات المتحدة بجدية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس». ومن الواضح أن سفير الولايات المتحدة الجديد، ديفيد فريدمان، لن يعارض هذا الامر.
يحتمل أنه بالنسبة لإسرائيل فإن التغيير الاهم في اعقاب استبدال السلطة في الولايات المتحدة هو التعاطي مع إيران. الجنرال جوزيف ووتل، قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة، قال مؤخرا للجنة الاذرع المسلحة في مجلس الشيوخ إن إيران تشكل الخطر الاكبر على الولايات المتحدة في هذه الاثناء، التي زادت من تدخلها في الشرق الاوسط وهي تضعضع استقرار المنطقة. يمكن القول إن موقف الجندي المهني هذا يشبه موقف ادارة ترامب من إيران.
وزير الدفاع جيمس ماتيس اعتبر أن إيران هي الممول الاكبر للإرهاب في العالم. وفي لقاء له مع وزير الدفاع البريطاني مايكل فلون، قال ماتيس إن إيران تستمر في تصدير الإرهاب. وعندما ذكره الصحافيون بأقواله في العام 2012 والتي اعتبر فيها أن الأخطار الثلاثة التي تهدد الولايات المتحدة هي إيران، إيران، إيران، قال ماتيس إن سلوك إيران لم يتغير في السنوات التي مرت منذ ذلك الحين.
قارنوا بين هذه الامور وبين تعاطي أوباما مع إيران. قبل سنتين اصدر الاعلان الغريب الذي اعتبر «إيران ملزمة بأن تكون، وستكون، قوة اقليمية». ورفض الاعتراف بتأييدها للإرهاب وتفاوض معها على الاتفاق النووي من خلف ظهر إسرائيل مع الادراك أن الاخيرة ستكون هدفا لصواريخ إيران المزودة بالرؤوس النووية.
يبدو الآن أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستقرآن نفس الصفحة عند فحص كيفية علاج تهديد إيران. صحيح أنه لم يمر بعد مئة يوم على ولاية ترامب، لكن الامور تبدو غير سيئة حتى الآن.

هآرتس 4/4/2017

تحسن كبير مقارنة مع أوباما
الفرق بين إدارتي ترامب وسلفه كبير جدا لا سيما في العلاقات مع إسرائيل ومع إيران
موشيه آرنس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية