تعود أحداث ذكرى يوم الأرض إلى يوم 30 آذار (مارس) من عام 1976م، حين قامت قوّات من الاحتلال الصهيوني بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب، وعلى إثرها عمَّ إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النّقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
ذكر تقريرٌ صادرٌ عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أنَّ الاحتلال الصهيوني يستولي على 85 في المئة من أراضي فلسطين التاريخية؛ التي تبلغ مساحتها حوالي 27.000 كيلومتر مربع. وجاء في البيان الذي صدر يوم الأربعاء 29/3/2017، أنَّ 40 في المئة من مساحة الضفة الغربية تم تحويلها لأراضي دولة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، و48 في المئة من مساحة المستعمرات الإسرائيلية مقامة على أراض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين.
وأضاف البيان: «بلغت نسبة الفلسطينيين أكثر من 48 في المئة من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية، ممَّا يقود إلى الاستنتاج بأنَّ الفرد الفلسطيني يتمتع بأقل من خُمس المساحة التي يستحوذ عليها الفرد في الكيان الصهيوني من الأرض».
يأتي إحياء يوم الأرض في كل عام ليحطم الأساطير الصهيونية المزيفة، وليعيد إحياء الفكرة التي تقول «كلما سُرق شبرٌ منا وكلما نزفت قطرة دم منا زادت ثورتنا».
لن يغفر التاريخ لأولئك الذين وهبوا أرض فلسطين للإنكليز والصهاينة من سلاطين مكة ( أرض العبادة ) في عام 1915م، وما تبع هذه الهبة من وعد بلفور المشؤوم عام 1917م. لكن أولئك نسوا أن فلسطين وقدسها ليست أرض عبادة فحسب، بل أرض شهادة لا تقبل الهبة ولا البيع ولا الدناسة.
إن إحياء ذكرى يوم الأرض الواحد والأربعين أكد أن هذه الذكرى ستبقى على عرش التاريخ وهذا أول انتصارات الثورة.
كاتب وباحث فلسطيني
فادي قدري أبو بكر