تعقيبا على مقال نور الدين ثنيو: اللغة السياسية والمدنية لاستكمال الهوية العربية
لسان العرب
مقال حريص على مستقبل الهويّة العربية…وهنا القول الملموس لدعم العربية على مستوى أقطار الوطن العربيّ حققته قناة «الجزيرة» الفضائية..
بتمييز.. أما الحجّ؛ فحبذا لو أصبح الحجّ؛ موسماً ثقافياً كذلك لنشر اللغة العربية على ملايين المسلمين سنوياً. وهو تجمّع نادر اليوم في كلّ مناسبات العالم الآخر. ونشير إلى أنّ (الدوحة) الأفضل خليجياً لدعم اللغة العربية نظرية وتطبيقاً الآن؛ للحفاظ على الهوية القومية والتاريخية للأمة.
فلقد (عالجوا القضية) من جذورها بإصدار جملة قوانين لازمة التنفيذ والمتابعة ثمّ بادروا إلى الجيل الجديد بإصدار مجلة للفتيان متخصصة في الثقافة اللغوية العربية تسمّى مجلة (الضّاد) ذات مستوى فنيّ عالي وكذلك تشويقي للتفاعل مع لغتنا المباركة.. وأرى أنّ تجربة تعليم اللغة الألمانية بواسطة سلسلة معاهد (غوته) تستحق الالتفات والاستفادة من تجربتها الرصينة؛ لتعزيز العربية تعلّماً ودراسة وثقافة. شكراً للدكتور نورالدّين ثنيو على هذه النافذة البصيرة. وأتفق معك أنّ : (وجود العرب معلّق على وجود لغتهم ).
لهذا يتمّ محاصرتها بفنون من الأساليب النفسية والعملية العميقة؛ رغم أنها إحدى لغات العالم الست في الأمم المتحدة. ومن أجل تعزيز اللغة السياسية والمدنية عربياً؛ وإنتاج المصطلح الحديث الأصيل؛ أقترح بين يديك الكريمة الالتفات إلى أعظم وأهمّ وأدقّ معجم لغويّ؛ ليس في العربية حسب بل في جميع لغات العالم الحيّة؛ وأعني به معجم لسان العرب للعلامة ابن منظور الذي يحتوي على ثمانين ألف مفردة ذات تأصيل منفتح. فيما أكبر معجم لغويّ آخر؛ وهو المعجم البريطاني يحتوي فقط على أربعين ألف مفردة.
الدكتور جمال البدري